#البابا: يمكننا الحديث اليوم عن “غزو عربي” لـ #أوروبا

#البابا: يمكننا الحديث اليوم عن “غزو عربي” لـ #أوروبا

تم – متابعات : يعود العرب والمسلمون إجمالاً إلى غزو الجارة الأوروبية بسلاح إنساني رشيق، ودون قطرة دم في ميادين القتال، فلا طارق بن زياد، ولا “البحر وراءكم والعدو أمامكم” ولا حتى سفينة واحدة تحترق على الماء، بل بجيش جنوده ملايين من اللاجئين، هذا ما يمكن استنتاجه من حديث وردت فيه “زلة لسان” بابوية الطراز، احتل خبرها المكان الأبرز بوسائل الإعلام أمس واليوم السبت.

العبارة بطعم “زلة اللسان” القوية، قالها بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، ثم استدرك وقعها، فتلاها سريعاً بثانية خففت من وطئها، حين وصف زحف اللاجئين وتدفقهم إلى أوروبا بأنه “غزو عربي” للقارة، وهو يتحدث إلى كاثوليك يساريين فرنسيين، زاروه في الحاضرة، وأتى في لقائه معهم على الطارقين أبواب أوروبا بحثاً عن عيش مستقر وآمن، ممن أوضحت أحدث أرقام نشروها أمس الجمعة، أن طلبات لجوء تقدموا بها إلى دول الاتحاد الأوروبي وحده، تضاعفت عما كانت عليه في 2014 ووصلت العام الماضي إلى مليون و200 ألف طلب، معظمها لمسلمين.

وما أن ذكر البابا “يمكننا الحديث اليوم عن غزو عربي لأوروبا، بأنه واقع حال اجتماعي” إلا وتنبه للعبارة ولم يتابع سياقها، فاستدرك “لكن موجات اللاجئين تعني أيضاً فرصاً جديدة لأوروبا التي شهدت في تاريخها موجات غزو كثيرة، فعبرتها متقدمة دائماً إلى الأمام، لتعود أكثر غنى بتنوع الثقافات”.

الكلمة التي ألقاها البابا الثلاثاء الماضي أمام 30 عضواً ومتعاطفاً مع تيار “الأسماك الوردية” الفكري الكاثوليكي من اليسار، والمعروف باسم “Poissons Roses” في فرنسا، وزاروه في مقره السكني في الفاتيكان، لكن كلمته لم تجد طريقها للعلن، إلا حين تم نشرها الجمعة في صحيفة إيطالية يومياً باسم الحاضرة الفاتيكانية، وأسبوعياً بخمس لغات أوروبية، مع لغة “الماليالامية” الخاصة بجنوب الهند، كما وشهرية بالبولندية، ولم يرق لكثيرين أطلوا عبر مواقع التواصل منتقدين، وملمحين بأن كلامه دعوة إلى صراع الحضارات.

ومما تلفظ به فرنسيس الأول في كلمته، وهو الذي وصف المرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترامب قبل أسبوعين بأنه “غير مسيحي” لنيته بناء جدران تمنع تدفق اللاجئين، بدلاً من بناء الجسور “إذا كانت أوروبا ترغب بتجديد شبابها، فعليها إعادة اكتشاف جذورها الثقافية” واصفاً تلك الجذور “بأنها “الأقوى والأعمق في الغرب” والعبارتان حمّالتا أوجه بامتياز، لذلك فسرهما المنتقدون، إضافة إلى كلمتي “غزو عربي” في العبارة السابقة، بأنها دعوة لتعتمد أوروبا على خصوصياتها الثقافية بتجددها، لا على قيم وتصورات تقبل بأن تطل عليها من الخارج.

وردد البابا في كلمته، عبارته في خطاب ألقاه في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في البرلمان الأوروبي، عن “أوروبا التي كانت أماً في الماضي وأصبحت جدة” حيث نسبة المواليد الجدد، وهي صفر تقريباً في إيطاليا وإسبانيا، تمنعها من العودة لأمومتها ثانية”، وأضاف “لتكون أماً، فعلى المرأة إنجاب الأطفال” لكنه اعترف بأن القارة لا يجب أن تكتفي بالتفوق العددي فقط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط