مستشفيات الأمل تواجه شحاً في الأدوية الرئيسة لعلاج الإدمان

مستشفيات الأمل تواجه شحاً في الأدوية الرئيسة لعلاج الإدمان

تم – متابعات : تواجه مستشفيات الأمل في مدن جدة والرياض والدمام، شحا في الأدوية الرئيسة لعلاج الإدمان، مثل النيرو، والفاليوم، والروميلور، وهو ما يثير قلق المرضى .

وأكد استشاري نفسي أن وزارة الصحة ما تزال غير دقيقة حتى الآن في وضع أو تصنيف الأدوية النفسية، أو توفير البدائل، وانتزاعها من الشركات الطبية المسيطرة، ومواجهة عملية ارتفاع بعض أسعار الأدوية، وتوفرها في صيدليات معينة.

وأوضح أستاذ علم النفس، الدكتور سعد المشوح، أن الأدوية النفسية تخضع لاختبارات ورقابة علمية، لاسيما في المؤسسات الطبية، ولها فوائد وأضرار مثل أي دواء آخر، وتحديداً عند الانقطاع عنه.

وأضاف المشوح أن خطورة الأدوية النفسية تكمن في شحها المفاجئ في الأسواق، وأحيانا يلجأ المرضى إلى استعمال أدوية دون استشارة طبية، وهذا يسبب إشكالية كبيرة لهم.

وأشار إلى أن “هناك أبعادا نفسية وراء انقطاع أو شح الأدوية، أولها: بعد اجتماعي وثقافي، فالمريض النفسي أو أسرته يتحاشون السؤال عن تأثير الأدوية النفسية وانقطاعها وتوفرها، لأن الدواء النفسي واستخدامه ما يزال عليه إشكال في المجتمع، وما يزال البعض يتحاشى استخدام الأدوية النفسية”.

ولفت إلى أن “البعد الثاني طبي، حيث يجب على المؤسسات الطبية أن توفر البدائل في حال شح أو انقطاع الأدوية النفسية، وأن توضع خطة لكيفية استخدام وتوزيع الأدوية للمستفيدين في المؤسسات الطبية”.

وطالب المشوح بأن يكون هناك بدائل للمرضى النفسيين، وتوعية المرضى باستخدام الأدوية البديلة، حتى في حال توفرها في بعض الصيدليات، حيث يمكن أن تكون هي الأخرى مصدر خطورة، حيث إن الفيصل في استخدامها هو الطبيب الذي يحدد صلاحية الدواء من عدمه، مشيرا إلى وجود تجاوزات بسبب عدم الرقابة وقلة الوعي لدى المجتمع.

وأبرز مدير مجمع الأمل للصحة النفسية في الدمام، الدكتور محمد الزهراني، أن من يشتكي من شح أدوية العلاج النفسي هم المدمنون، لأن الأطباء المخلصين لعملهم لا يصرفون تلك الأدوية، كونها تسبب الإدمان، وهي تصرف لبعض المرضى المحتاجين للمهدئات الصغرى، ولا تعتبر دواء رئيسا مثل مضادات الاكتئاب أو الذهان، بل تصرف لحالات القلق البسيط.

وتابع “الأنواع الثلاثة وهي النيرو، والفاليوم، والروميلور لا تعاني من الشح، وهي متوافرة في مجمع الأمل في الدمام، وإذا حصل نقص في بعض الأدوية هناك بدائل تقوم بالدور ذاته”.

وكشف رئيس اللجنة الصحية في غرفة جدة ناصر اللاحم عن أن “هناك شحا في أدوية الطوارئ أو ما يسمى عربة الطوارئ، المهمة جدا في إنقاذ حياة المريض، وهذه الأدوية رخيصة، وبالإمكان توفيرها، وقد ناقشنا شح هذه الأدوية وإمكانية توفيرها مع جميع مسؤولي الصحة، وحتى الوزراء دون جدوى”.

ويرى اللاحم أن “عدم توافر هذه الأدوية في الأسواق لكونها رخيصة الثمن، وقليلة الاستخدام، والمكاسب التي يحصل عليها المورد لهذا الدواء تعتبر متواضعة مقارنة ببعض الأدوية، لذلك توقفت الشركات عن توريدها، وتسبب هذا التوقف في قيام مجموعة من أصحاب المستشفيات بتوفيرها عن طريق السوق السوداء وبأسعار مرتفعة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط