مختص اجتماعي يكشف وجود 337 “دعوى عقوق” لدى المحاكم

مختص اجتماعي يكشف وجود 337 “دعوى عقوق” لدى المحاكم

تم – الرياض : أرجع متخصص في الشؤون الاجتماعية سبب تفاقم ظاهرة عقوق الوالدين للأسرة ومؤسّسات المجتمع، موضحين أن “الظاهرة بدأت تطفو على السطح وتتناقلها وسائل الإعلام والاتصال كأخبار غير سارة ومؤلمة من اعتداء الأبناء على والديهم ليس قولاً ولا رفساً ولا ركلاً والعياذ بالله بل قتلاً وحرقاً وبطريقة انتقامية بشعة تشمئز منها النفوس وتضيق منها الصدور، وقد استقبلت محاكم المملكة خلال العام الماضي وبداية العام الحالي (337) دعوى عقوق قدّمها أمهات وآباء يشكون بناتهم وأبناءهم، وهذه الدعاوى بكل تأكيد ليست هي الحصر الكامل لهذه المشكلة لأن بعض الآباء يريد الستر على نفسه وآل بيته، وصنف آخر وهم كثير يصبر ويحتسب لأن العاق ابنه وفلذة كبده ولا يريد قطع هذا الجزء من كبده”.

وقال المستشار والباحث في الشؤون الاجتماعية سلمان العُمري إن الأسرة هي الركيزة الأساسية في التنشئة والرعاية والتوجيه للأبناء منذ نعومة أظفارهم، ويساندها المؤسسات الشرعية و الاجتماعية والتربوية والإعلامية وغيرها من خلال البرامج والأعمال التي يقدّمونها بمختلف الأساليب والوسائل المتاحة، مشيراً إلى أن الوفاء مع الوالدين ليس له مثيل على وجه الإطلاق، فما بالك بالعقوق والهجران والإيذاء، والعقوق مع الوالدين جعلها الإسلام أكبر الكبائر بعد الشرك بالله حيث يرتبط الإيمان الصادق بالله ــ عز وجل ــ ببر الوالدين.

وأكد العُمري أن العقوق حالة مزرية يصل إليها بعض البشر، فتحيلهم لبشر بمواصفات غير إنسانية بمعنى بشر بالشكل !! وقد حار في أسبابها العديدة علماء الدّين والاجتماع والطب النفسي فمنهم من يقول بأنها تعود لنشأة العاق نفسه، على أنّه تربّى على شيء منها في حياته، فربّما يكون قد رأى جفاءً من أبيه لجدّه أو جدّته، وربّما يكون قد عانى من المصائب بسبب والديه، كما أنّ بعضهم قد يصاب بالعقوق بسبب ما يخالطهم من أصدقاء السّوء ورفاق الشّر، فيتعلّم منهم من العادات قبيحها ومن السلوكيّات بغيضها، وبعضهم تلصق به هذه الرزية بسبب زوجة لا تعرف للطاعة سبيلاً، فتحرّضه على الابتعاد عن أمّه وأبيه، وقد تحثّه على جحود فضائلهما ومعاملتهما بقسوة، كما أنّ من أسباب العقوق بعض ما أتت به تقنيات العصر وحضارته المزيّفة، وأقصد بها تلك الأفكار الغريبة والعادات المستهجنة التي أتتنا من وراء البحار، فهناك يحتقرون، ولا يهتمّون بذويهم، وقد يتعلّم أبناؤنا منهم بعض ذلك مما يدمي القلب، ويذرف الدّمع مما يسمعه المرء من قصص وحكايات في المجتمع من عقوق فاضح لأبناء تجاه والديهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط