وعود طهران بتسليح الجيش اللبناني محاولة للصيد في المياه العكرة

وعود طهران بتسليح الجيش اللبناني محاولة للصيد في المياه العكرة
تم – الرياض
أكد الكاتب السياسي حسن باسويد، أن طهران لا تستطيع الوفاء بوعودها الخاصة بتسليح الجيش اللبناني عوضا عن المملكة التي أوقفت مساعداتها المالية والعسكرية للبنان رفضا لتدخلات حزب الله المستمرة في شؤون دول الجوار.
وقال باسويد، إن إعلان إيران استعدادها طهران لتزويد الجيش اللبناني بما يحتاجه من أسلحة، لا يتعدى كونه ذراً للرماد في العيون وإثلاجا لصدور المغبونين من قرار المملكة بإيقاف دعمها للجيش، وهذه المبادرة الإيرانية غير مستغربة فهي محاولة جديدة للصيد في المياه السياسية العكرة في لبنان، عبر تصوير إيران على أنها داعمة للشعب اللبناني في محاولة يائسة لتشويه صور الدعم السعودي للبنان.
وأضاف في مقال نشر حديثا، فمن الملاحظ بأن إيران من المستحيل أن تسلح لبنان ولو برصاصة واحدة وذلك لأسباب عديدة أولها أنها تعلم بأن قراراً مثل هذا لن يتخذه أي سياسي لبناني من رئيس الوزراء إلى أصغر وزير في الحكومة اللبنانية، ثانيا قبول لبنان التسليح الإيراني سيكون بمثابة تسليح رسمي لحزب الله تحت رعاية الدولة لأن العالم كله يعلم بأن القرار السياسي والأمني مسلوب من قبل الحزب الموالي لإيران.
وتابع في حال قبلت الدولة اللبنانية أي تسليح إيراني سيعد هذا بمثابة انتحار لها إقليمياً ودولياً، وقد يكلفها عقوبات عربية ودولية تزيد من معاناة الشعب، ولا اعتقد أن لبنان بمكوناته السنية والدرزية وحتى تياراته المسيحية المتحالفة مع حزب الله مستعد لرمي القفاز في وجه العرب واستفزازهم بقبول التسليح الإيراني، بما يعني اختلال ميزان القوى الإقليمية، هذا فضلا عن أن المجتمع الدولي لن يسمح بالتدخل الإيراني بشكل رسمي في لبنان.
واعتبر باسويد أن قبول الجيش اللبناني للعرض الإيراني سيجعل منه ومن أراضيه هدفاً صريحاً للضربات الجوية الإسرائيلية وحلف شمال الأطلسي مستقبلا، مؤكدا أن إيران دولة إقليمية استعمارية ومنافسة ولا مجال لتبرير أي دعم مشبوه قد تقدمه للبنان.
وأكد أن المملكة عندما وهبت الجيش اللبناني أسلحة كانت هذه الهبة تحت مظلة الدفاع العربي المشترك والإعانة العربية المتبادلة المنصوص عليها في ميثاق الجامعة العربية وتحت مظلة الشرعية الدولية.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط