تنظيم “داعش” يلجأ إلى تجنيد عناصره بسجلات نظيفة

تنظيم “داعش” يلجأ إلى تجنيد عناصره بسجلات نظيفة

تم – متابعات : اتبع تنظيم “داعش” أسلوبا مغايرا في التكتيك، مستعينا بعناصر تحمل سجلات نظيفة، وهو ما كان واضحا في العملية الإرهابية الأخيرة التي أفضت لاستشهاد الرقيب بدر الرشيدي، حيث اتضح للسلطات الأمنية أن أيا من المطلوبين الستة المشاركين في تلك الحادثة لم يسجل بحقهم أية ملاحظات أمنية سابقة، حيث كان يركز تنظيم القاعدة في عمليات الاستقطاب والتجنيد على عناصر إرهابية سبق لها أن اشتركت في عمليات القتال في أفغانستان والعراق وغيرها من مناطق الصراع المختلفة،

وهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها داعش للاستعانة بعناصر لم يسبق لها ارتكاب أية أنشطة إجرامية، ولكنها قد تكون الأولى من حيث عدد المشاركين، وهو ما يرسم علامة استفهام حول الكيفية التي يعتمدها التنظيم في عمليات التجنيد والاستقطاب.

الخبير في شؤون الجماعات المسلحة أحمد الموكلي يقرأ هذا التغير ويعزوه إلى اختلاف القواعد التي كانت تنفذ على أساسها عمليات التجنيد والاستقطاب، وانتقالها إلى المستوى الأفقي العملياتي المبني على الارتباط الفكري لا التنظيمي، فضلا عن جانب الاكتفاء الذاتي للتنظيم على المستوى الإعلامي.

يقول الموكلي بحسب نصادر صحافية «في البدء كانت الجماعات الإرهابية تركز في عمليات التجنيد على أساس الكم، بمعنى أنها كانت تستقطب العديد من العناصر، وفي شتى المجالات، لاسيما تلك المتعلقة بالعمل الإعلامي، حيث تقوم المنظمات الإرهابية بالاستفادة ممن ينضون تحت لوائهم افتراضيا بالعمل الإعلامي الذي يروج للتنظيمات، والذي بدوره يقود لزيادة الاستقطاب، لذلك شهدنا في الأعوام الماضية تجنيدا ضخما على مستوى الإعلام».

الموكلي يشير إلى أن الاكتفاء الذاتي للتنظيمات الإرهابية على المستوى الإعلامي دفعها للتركيز على النوع وتكريس عمليات استقطاباتها على المستوى الأفقي العملياتي، أي الارتباط الفكري الذي ينتهي بعمل إرهابي من قبل شخص أو جماعة صغيرة، وهو ما بات يعرف بسياسة «الذئب المنفرد» التي ترتبط بالتنظيم فكريا لا تنظيميا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط