إيران تحكم بإعدام أحد أغنى أغنيائها بعد إدانته بتهم “فساد”

إيران تحكم بإعدام أحد أغنى أغنيائها بعد إدانته بتهم “فساد”

تم – متابعات : أكد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجائي، أن المحكمة الخاصة بمتهمي الفساد، حكمت بالإعدام على رجل الأعمال الملياردير الشهير بابك زنجاني، الذي كان يعمل لصالح الحرس الثوري، ومتهمين اثنين آخرين معه، بعد إدانتهم بتهم “الإفساد في الأرض” و”قضايا تتعلق بالفساد في صادرات النفط الإيراني”، بالإضافة إلى حكم بالغرامة المالية بسبب غسيل الأموال.

وأوضح إيجائي في مؤتمر صحافي الأحد، أن المحكمة بالعاصمة طهران أصدرت هذه الأحكام بإعدام بابك زنجاني واثنين آخرين معه بتهمة “الإفساد في الأرض” خلال جلسة المحاكمة الثامنة عشرة”.

وكان بابك زنجاني المتهم بقضايا فساد مالي واقتصادي تتصل ببيع النفط الإيراني والتحايل في تحويل مبالغ مالية ضخمة للبنك المركزي، إبان فترة حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد، قد اعتقل في ديسمبر 2013 مع بدء حملة الرئيس الحالي حسن روحاني على الفساد.

ويعتبر زنجاني من أغنى أغنياء إيران، ويمتلك 70 شركة، من بينها “هولدينغ سورينت قشم” و”بنك الاستثمار الإسلامي الأول” في ماليزيا و”مؤسسة الاعتبارات المالية” في الإمارات العربية المتحدة، ومصرف “أرزش” في طاجيكستان، ويمتلك حصصا في شركة “أنور” التركية للطيران.

وكانت صحيفة “آرمان” الإيرانية، ذكرت في تقرير لها إن بابك زنجانى يعد أكبر متهم في الاقتصاد خلال العقود الأخيرة، بعد رجل الأعمال مه أفريد، الذي اتهم بالاختلاس وتم إعدامه العام الماضي.

ووفقاً للصحيفة قام هذا الملياردير بتزوير للكروت البنكية وتزوير مستندات وقت إلقاء القبض عليه في ملفه.

وزنجانى شريك مفترض لرجل الأعمال الإيراني رضا ضراب، الذي يعتقد أنه مسؤول عن صفقات الفساد التي كشفتها التحقيقات التركية، وأدت إلى موجة توقيفات لشخصيات كبيرة أعقبتها موجة استقالات من حكومة رجب طيب أردوغان العام الماضي، الذي اعتبر أنه ضحية لمؤامرة سياسية.

وأدرج زنجاني على قوائم سوداء غربية لمساعدته حكومة بلاده في التغلب على العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وفتح البرلمان الإيراني في سبتمبر العام الماضي تحقيقا بشأن تعاملات زنجاني التجارية بعد اتهامه بسحب 1.9 مليار دولار من عوائد لبيع النفط، كان من المقرر أن يتم نقلها عبر شركاته، لكن زنجاني الذي يقول إن ثروته تبلغ 13.5 مليار دولار نفى تلك المزاعم.

وتتصل قضية زنجاني بقضية شبكة الفساد التي كشف عنها نائب الرئيس السابق محمد رضا رحيمي، حيث تحدث عن قائمة تحتوي على أسماء وزراء ومسؤولي حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد متورطين بفضيحة مالية تتعلق بسحب حوالي 70 مليار دولار من حساب البنك المركزي الإيراني كقروض ومنح خلال 8 أعوام.

ويقف في رأس القائمة صهر أحمدي نجاد ومدير مكتبه أسفنديار رحيم مشائي، المتهم بسحب مبالغ من البنك المركزي بقيمة 8900 مليار تومان، كما تشمل القائمة المساعد الأول لأحمدي نجاد، محمد رضا رحيمي، والذي يحاكم حاليًا بخصوص قضية اختلاس مبالغ في دائرة التأمينات الإيرانية تقدر بـ1400 مليار تومان.

ويرى التيار المتشدد المقرب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، أن بابك زنجاني قدم خدمة كبيرة لإيران من خلال التحايل على عقوبات بيع النفط التي فرضها الغرب بسبب الملف النووي.

فيما يقول فريق الرئيس حسن روحاني والتيار الإصلاحي، إن “المال في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد كان يقدم من تحت الطاولة، والآن يقدم من فوق الطاولة”.

واعترفت السلطة القضائية المؤيدة، آنذاك، للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بوجود علاقة عمل ربطت بابك زنجاني والحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات، لكنها اعتبرت أن التعاون كان مرحليا بين زنجاني ووزارة الاستخبارات الإيرانية التي تحت سيطرة أحمدي نجاد.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط