حفريات #رجاجيل_الجوف تكشف عن أزمان بائدة وآثار مليئة بالأسرار فريق بحثي من جامعة "برلين الحرة" يعد بإحياء تراثها

<span class="entry-title-primary">حفريات #رجاجيل_الجوف تكشف عن أزمان بائدة وآثار مليئة بالأسرار</span> <span class="entry-subtitle">فريق بحثي من جامعة "برلين الحرة" يعد بإحياء تراثها</span>

تم – متابعات: أعلن العالم الألماني الدكتور “هانس” من جامعة “برلين الحرة الألمانية”، عن أعمال حفريات يجريها فريق سعودي ألماني داخل موقع “الرجاجيل” في الجوف منذ العام 2012، وذلك خلال محاضرة نظمت، الأحد، في دار “الجوف للعلوم” شاركه فيها من الجامعة “الهاشمية” في الأردن عامر السليمان، وأحمد أبو الحسن من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

وأوضح هانس: أن الجزيرة العربية بحسب الشواهد مرت بفترة واحات، سبقتها فترة سميت “آثار ما قبل الميلاد” وتعود لما قبل 6000 إلى 6500 عام، وهذه الفترة وجدت فيها الرجاجيل، مبرزا أن الموقع تفوق مساحته ثلاثة كيلومترات مربعة، وأثر عليه التطور والامتداد الزراعي داخل المنطقة.

وأضاف: أن الموقع حافظ على نفسه على الرغم من العوامل التي تعرض إليها، حيث يتضح فيه أثر عوامل التعرية، وأيضا الأثر البشري، فمنذ العام 2012؛ كلما نعود فترة الربيع إلى الموقع؛ نجد آثارا تنبيش جديدة فيه، مطالبا برفع ثقافة الحفاظ على المواقع الأثرية في المملكة وتدريس ذلك خلال المناهج التعليمية.

وتابع: أن الموقع مكان استخدم كمدفن وكان إنشاؤه قبل ٦٥٠٠ عام من اليوم، وأعيد استخدامه مرات أخرى، وشهد حريقاً ضخماً للعظام آثر على الصخور الموجودة، أشهرها الحجارة الواقفة وهي الشكل الرئيس عبارة عن حجارة مواجهة للشرق، وهناك أربعة أعمدة في كل مدفن وخلف كل أعمدة غرفة لممارسة الطقوس أثناء الدفن وغالبية المدافن على هيئة حرف “D”.

وزاد: أن الحجارة الواقفة لها كثير من التقنيات لتصنيعها وقد تكون نحتت وشذبت بقطع حديدية وليست بالحجارة أو العظام؛ ولكن لم يثبت هذا حتى الآن، حيث إن الشواهد تشير إلى أنها وجدت في العصر النحاسي لكن لم يثبت حتى في المختبرات استخدامهم للمعادن، وطبيعة الموقع مناسبة لنحت هذه الصخور الطويلة، كما أن طبيعة الصخور قابلة للتشذيب بعد إغراقها بالماء.

واسترسل: أن هذه الصخور وجدت في مواقع كثيرة ولكن الرجاجيل جاءت طويلة وهذا ما أعطى أهمية للمكان، كما ساعدت أنواع الصخور داخل الموقع الناس لإيجادها بهذا الشكل، موضحا: ركزنا في حفريتنا على المنطقة الجنوبية من موقع الرجاجيل، وهذا غير نظرتنا في أول موسم وأيضا المقالات السابقة عنه، فالمقابر تعرضت للتعرية من خلال الحفريات والكثير من المقابر محفوظة بالكثبان، وفي الـعام 2013، اعتقدنا بوجود عين ماء حارة؛ لكن مع الحفريات اكتشفنا أنها كانت حريق ضخم للرفاه، وفي الفترة الأولى استخدموا الصخور لبناء غرف في الجزء العلوي عثرنا عليها في التطبيق الأثري ونقلت إلى مباني مؤقتة.

واستأنف: أن هذا يؤكد أن هذه المناطق كانت مركزية، وظهرت الرجاجيل قبل المناطق الأخرى كأول دليل على الواحات في الجزيرة العربية بعد 500 عام، وثقافة الرجاجيل تطرقت منها ثقافة الواحات ووجدنا صعوبة بالتعرف على تاريخ المخلفات البشرية.

واستكمل: أن هناك أدوات قادتنا إلى وجود ثقافة الرعاة التي تعود إلى 6500 عام، ووجدنا بعض الأشياء الثمينة التي دفنت مع أصحابها مثل: مكاشط صخرية دائرية تستخدم للقطع وكسلاح، وكانت غالبية المعثورات صحون دائرية وأكواب على نحو غير واضح، وتوجد صعوبة في التعرف على تاريخ الرسومات الصخرية في الموقع؛ ولكننا نؤرخها بأشياء مشابهه وجدناها في الأردن.

وواصل: أن بعض الصخور تضع تساؤلات عن الحيوانات التي ركبها الناس في تلك الفترة، حيث إن الجمل لم يستأنس إلا في الألفية الثانية، كما وجدنا رسوماً لـ”المها” في الموقع، ولاحظنا التزين داخل المنازل فيه، كما وجدنا في كثير من الدافن وجود حجر دائري وهو نظام شعائري منتشر في هذه المنطقة، وكثير من المعثورات لأدوات زينة للنساء تحتوي على خرز وبيض نعام، لافتا إلى أن ثقافة الرجاجيل مليئة بالكثير من المعثورات التي تحتاج إلى الكثير؛ للكشف عن أسرارها وما زالوا في البداية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط