مدينة جازان الاقتصادية تعيد الحياة إلى سوق “بيش” الشعبي

مدينة جازان الاقتصادية تعيد الحياة إلى سوق “بيش” الشعبي
تم – جازان
أعادت مدينة جازان الاقتصادية الحياة للأسواق الشعبية لاسيما في منطقة بيش، بعد أن أوشكت على فقدان مكانتها الثقافية التي عرفت بها من خلال مورثها الشعبي وحضارتها القديمة وعادات ساكنيها لصالح الحياة المدنية الحديثة.
وأوضح نائب رئيس بلدية بيش المهندس أسامة الزكري، أن السوق الشعبي الجديد ببيش تم تصميمه ليحاكي أرشيف الحياة والمأثورات الشعبية بطريقة هندسية تدمج بين الماضي والحاضر عبر بناء معماري يحمل طابع التراث التاريخي للمحافظة، ويحتضن الطراز المعماري الحديث وتأثير المدينة الاقتصادية وانعكاساتها على المحافظة، مضيفا أنه تم تجهيز الشوارع المسفلتة وتأمين مواقف للسيارات لتسهيل الوصول إلى السوق الذي يشتهر ببيع الأدوات الفخارية والأعلاف والملابس.
وتابع تم فتح باب المشاركة في تطوير السوق أمام الشراكات المجتمعية مثل شركة أرامكو وشركة صلب استيل بمصنع الحديد، حيث ستقوم الأخيرة بإنشاء مبنى للصناعات الحرفية مجاور لمبنى السوق الموسمي عبر برنامج بارع بالاتفاق مع هيئة الاقتصار والسياحة، فيما ستقوم شركة أرامكو بإنشاء وتطوير كورنيش بيش على شاطئ البحر بمواصفات عالمية إضافة لإنشاء طريق يربط المحافظة بالمدينة الاقتصادية والواجهة البحرية بطول ٢٢ كم وعرض ٦٠ مترا وهو ما سيسهم في ظهور بيش بالشكل الذي يجمع بين الحاضر والماضي العريق.
من جانبه قال عريفة قبيلة الحكامية في بيش محمد إبراهيم حكمي في تصريح صحافي، إن الأسواق الشعبية أو الأسبوعية في بيش كانت في الماضي ملتقى التبادل التجاري والثقافي والإعلامي، إذ كان الناس من المناطق المجاورة يأتون إليها بشكل منتظم لينقلوا معهم البضائع التي يبيعونها والأخبار والقصص التي يرونها، والقصائد التي ينشدونها، ثم فقدت هذه الميزة لفترة من الزمن بحكم الحياة المدنية، إلا أنها سرعان ما عادت لدورها الطبيعي بالطريقة التي تناسب عصر التنمية اللامحدودة التي تحظى بها المنطقة من قبل ولاة الأمر.
فيما أوضح بائع التمور عزت حسن، الذي أمضى ١٥ عاما وراء بسطة تمور يتنقل بها في الأسواق الأسبوعية الشعبية، أنه استقر أخيرا في بيش جاء بعد الإقبال الكبير من العمالة الأجنبية التي قدمت للعمل في مدينة جازان الاقتصادية حيث سكنت في بيش وساهمت في إنعاش الحركة التجارية ليس خلال يوم السبت فقط -الموعد المحدد لسوق بيش الأسبوعي- بل في أيام الأسبوع جميعها.
يذكر أن الأسواق الشعبية الأسبوعية في جازان وبيش تشتهر ببيع الأدوات الفخارية (كالمغش) والدهانات والأدوات الزراعية والملابس التقليدية والحديثة والعديد من المصنوعات اليدوية التراثية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط