#السعودية قائدة السلام

#السعودية قائدة السلام

 

خاص لـ”تم” ـ صالح السعيد

نعم الرياض رائدة السلام، منذ تأسيسها على يد الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن، حين وضع الهدف الرئيسي وبنيتها الأساسية في إحلال السلام بالبلاد العربية والإسلامية، والعالم ككل، فمن مقولاته – طيب الله ثراه- “لست من المحبين للحرب وشرورها، وليس أحبّ إليّ من السلم والتفرغ للإصلاح”، ومرورًا بالملك فيصل، الذي أعاد العلاقة السعودية البريطانية عام ١٩٧٦م، وإتفاقية الطائف في ١٩٨٩م بعهد الفهد، وجمع الملك عبدالله للقيادات العراقية في ٢٠٠٦م، و للفلسطينيين في ٢٠٠٧م، إلا أمثلة بسيطة لريادة المملكة للسلام.

ولا يخفى عن القاصي والداني، الأياد السعودية البيضاء، الممتدة في مشارق الأرض ومغاربها، وعلى الرغم من ذلك، فهي لا تسخّر مساعداتها، وبعثاتها الدعوية، للعبث بأمن الدول، بل تسعى لرخاء الأمّة الإسلامية، عبر مشاريعها التنموية، والمساعدات الخيرية، التي تجسّدها على سبيل المثال لا الحصر، حملات الإغاثة للشعب السوري، والآبار والمدارس في دول شرق آسيا، والمعونات التي ترسل إلى الدول الأفريقية، فضلاً عن الدور الإنساني، الذي يؤديه مركز الملك سلمان في اليمن أخيرًا منذ انطلاق عمليات إعادة الأمل، وغيرها.

ولأن السعودية لا تجيد العبث بأمن جيرانها، أو حتى أي دولة بالعالم، فهي لا ترغب العبث بأمن أي مكان كان، لأنها تحب السلام إلى أبعد حد، إلا أنّه حين يأتي دور التدخل، فلا العبث بدعم فريق ليخوض حربًا نيابةً عنها، بل تدخل بثقلها وتلقن المعتدي ومحرّضه درسًا لا ينسى، كحالة اليمن، والمعتدي الحوثي، ومحرّضه إيران، فكثير من المحللين العسكريين كانوا يدعون إلى دعم بعض الفصائل بالمال والسلاح لتحارب الحوثي بالوكالة عنها، ولكن، ولأنها (الرياض) لا تجيد ولا تحبذ العبث من خلف الكواليس، فهي حين تعمل، عملها يأتي بوضوح وأمام العالم أجمع.

وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله- جاء من ذات الخلفية التي جاء منها إخوته، ليكمل وصية والدهم -طيب الله ثراه- ويسعى لإحلال السلام بكل مكان على هذه الأرض، وإن كانت المهمة الأن تبدو أصعب، ولكن ما للصعايب سوى سلماننا، إذ واجه الإرهاب بحزم، ودعم السلام بعزم، عاقب ودعم، قتل الإرهاب غير مرة، وزرع السلام والمحبة أيضًا غير مرة.

ولعلَّ من أبرز الأدلة التي يمكننا الاستعانة بها في سعي الرياض إلى السلام لا الحرب، وصبرها في أوج مقوّمات الفتنة والتحريض ضدّها، تعامل المملكة الحازم الهادئ في مواجهة الاعتداء على السفارة السعودية لدى طهران، والسيّاح السعوديين، الذين قتل بعضهم متسممًا في إيران، وغيرها من المواقف، التي واجهتها المملكة بسياسة حكيمة ورصينة، أثبتت فيها أنّها لا تسعى إلى الحرب، على الرغم من إمكاناتها والقدرات التي تتمتع بها.

وليتذكر العالم أجمع، وكل مغتاظ من تماسك المملكة الداخلية وحزمها الخارجي، جاء تمرين “رعد الشمال”، الذي جمع ٢٠ دولة عربية وإسلامية، على الأراضي السعودية، للمشاركة في تمرين ضخم، بغية الوقوف على مدى جاهزيتها على المستوى المنفرد، وفي التحالفات العسكرية الدولية، لدحر الإرهاب الذي استشرى في محيطنا، وجعل المنطقة مستقطبة لأصحاب المصالح، الذين يستغلون الثغرات بغية تصدير “ثوراتهم”، وإفشاء الجريمة المنظّمة، وسلب البلاد خيراتها.

الخبير بشؤون إيران والجماعات الإرهابية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط