الحكومة العراقية تقلل من خطورة السلاح الإيراني في “النخيب” والنخب تحذر

الحكومة العراقية تقلل من خطورة السلاح الإيراني في “النخيب” والنخب تحذر
تم – بغداد
اعتبر المتحدث الأمني باسم غرفة عمليات بغداد، زيد الأسدي، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة عن تحويل الحرس الثوري الإيراني لمنطقة النخيب على الحدود العراقية السعودية إلى معسكر للحشد الشعبي ومخزن للأسلحة والمدرعات، مجرد “فرقعات إعلامية”.
وقال الأسدي في تصريح صحافي، إن التهويل لما يجري على الحدود العراقية السعودية، يأتي في ظل أجواء مشحونة ولا يخدم كلا البلدين، مؤكدا أن بلاده ترفض جملة وتفصيلا أن يكون العراق مسرحا للنيل من المملكة العربية السعودية أمنيا، وأن بلاده لا تسمح لأي دولة كانت سواء كانت إيران أو غيرها أن تتواجد على الحدود السعودية أو غيرها من حدود العراق.
واعترف الأسدي بوجود الحشد الشعبي على الحدود السعودية في بلدة النخيب، موضحا أن وجوده يتعلق بقتال التنظيمات المتطرفة ودعم عشائر المنطقة في حربها ضد داعش، لذا فوجود كميات معينة من السلاح في النخيب لا يعني أنه عملية تخزين على الإطلاق.
وأضاف المساس بأمن وحدود المملكة العربية السعودية خط أحمر، وهذا ما أكدته القيادات العراقية في تعليمات سابقة لمقاتلي الحشد بعدم الاقتراب من حدود المملكة وحصر مهمتها في قتال داعش فقط، متابعا أن العراق في حربه ضد داعش يتلقى السلاح من الدول جميعها وإن كان السلاح إيرانيا هذا لا يعني أن تكون بلادنا رهينة لإيران، وحتى إن كان السلاح سعوديا فالعراق مشرعة أبوابه للتعاون الأمني السعودي منذ هذه اللحظة.
من جانبه أكد شيخ مشايخ الأنبار وعشيرة البونمر نعيم الكعود في تصريح صحافي، أن الحرس الثوري الإيراني اتخذ خلال الفترة الأخيرة من النخيب مخزنا لأسلحته على الحدود مع السعودية، لافتا إلى أن هذا الأمر كان متوقعا في ظل ما محاولات إيران المستمرة لزعزعة أمن الخليج وبالدرجة الأولى السعودية.
وأَضاف نحن نعلم بالتحركات الإيرانية على الحدود السعودية لكن العشائر للأسف الآن غير مؤهلة من حيث التسليح لردع هذه الميليشيات التي تنتشر على الأراضي العراقية كافة، مؤكدا أن العشائر السنية لن تقبل بمثل هذا الأمر بكل تأكيد، إذ تعتبر المساس بأمن المملكة خطا أحمر، سواء على مستوى العشائر السنية أو على المستوى الرسمي للحكومة العراقية، إلا أنه أوضح أن أذناب إيران في أجهزة الحكم لا توفر أية فرصة للإساءة إلى السعودية.
وكشف شيخ عشيرة البونمر عن وجود أكثر من 20 ألف مقاتل من العشائر جاهزين للتسلح ومحاربة الإرهاب تحت مظلة التحالف الدولي الذي تشارك فيه السعودية، مؤكدا أن الوضع في العراق لا يختلف كثيرا عن الوضع في اليمن، إذ باتت إيران أيضا تهدد أمن المملكة من الأراضي العراقية.
فيما يرى الخبير السياسي عطيان يوسف، أن الحكومة العراقية تقلل من خطورة الوجود الإيراني في النخيب، ما قد يضع العراق قريبا في مأزق وحرج كبير مع السعودية، لافتا إلى أن هناك أدلة ملموسة سيتم الكشف عنها في الأيام المقبلة تؤكد تورط إيران في عمليات نقل وتخزين سلاح قرب الحدود السعودية العراقية.
وأضاف أن إيران تحاول السيطرة على الحدود العراقية وإيذاء دول الجوار باعتبار الحدود من أهم القضايا السيادية لأية دولة، مشيرا إلى أن اليمن الأن خير دليل على استمرار إيران في سياسة التدخل بشؤون المنطقة، داعيا الحكومة العراقية إلى التدخل وردع إيران عن هذه السياسة التي تقود العراق إلى عزلة عربية.
واتفقت معه النائبة في البرلمان العراقي لقاء وردي، مؤكدة أن ضعف الحكومة العراقية هو السبب الرئيس في انتشار ميليشيات الحشد الشعبي على الحدود مع السعودية وعلى التراب العراقي كافة.
وأَضافت المعلومات المؤكدة لدينا أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر بالكامل على مدينة ديالى (القريبة من إيران)، إلا أننا نتابع عن كثب وقلق ما يجري على الحدود السعودية، معبرة عن رفضها لاستغلال أراضي العراق لتهديد أمن المملكة أو أي دولة أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط