الجمعية العلمية تدرس إنشاء هيئة قانونية لدراسة قضايا الأجهزة الحكومية

الجمعية العلمية تدرس إنشاء هيئة قانونية لدراسة قضايا الأجهزة الحكومية

تم-الرياض : تدرس الجمعية العلمية القضائية السعودية إنشاء هيئة قانونية للأجهزة الحكومية، تتولى الإشراف على القضايا الموجهة ضدها بما يكفل الوقاية من الوقوع في الأخطاء، وذلك وفقا لتوصية قدمها المحامي الدكتور عمر الخولي في هذا الصدد.

وبين الخولي أن أخطاء الجهات الحكومية تكلف خزانة الدولة ما لا يقل عن 10 مليارات سنوياً على مستوى المملكة، بسبب قرارات وعقود إدارية تبرمها، وصفاً جهود تلك الجهات لإنهاء القضايا الموجهة ضدها بـ “المبعثرة”، حيث تستعين بممثلين بعضهم غير مؤهل للرد على القضايا الموجهة ضدها في المحاكم.

ولفت إلى أن بعض ممثلي هذه الجهات متخاذلون ولا يقومون بأعمالهم بالوجه المطلوب، وهو ما يتسبب في تكليف الجهة الحكومية مبالغ مالية طائلة كتعويض عن قرار خاطئ أو تعويض بأجرة المثل فيما يخص حجز العقارات، موضحا أن الاقتراح استند إلى ما هو معمول به في كثير من الدول، وهو “إنشاء هيئة عامة مركزية” تتولى الدخول مع الجهات الحكومية في القضايا المقامة ضدها.

وأكد أنه في حال إنشاء الهيئة التي يشترك فيها مستشارون قانونيون وعدد محدود من الإداريين مع الجهات الحكومية، سيقلل من العبء الملقى على الخزانة، حيث ستتولى الهيئة أولا الوقاية بتقديم الاستشارات القانونية المستندة للأنظمة، وهو ما يعني الوقاية من الوقوع في الأخطاء منذ البدء كما تتولى إعداد اللوائح الخاصة بالقضايا المنظورة في المحاكم الإدارية ضد الجهات الحكومية.

وأضاف “طالبت بإنشاء الهيئة القانونية للأجهزة الحكومية منذ ما يقارب 28 عاما، وكانت أول مرة في العام 1408 ثم كررت المطالبة بها العام 1425، ثم أول أمس الإثنين في اجتماع الجمعية العلمية القضائية السعودية في جامعة الملك سعود”.

وأشار إلى أن السبب الأساس لإعادة المطالبة، هو ازدياد أعداد القضايا المقامة ضد الأمانات وباقي الجهات الحكومية بشكل عام، إضافة إلى تجاوز بعض الجهات الحكومية بالتعاقد مع محامين غير مؤهلين بمبالغ طائلة استنادا إلى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية دون الحصول على أي مردود فني صالح لقاء هذه المبالغ التي تقدمها.

وأكدت الجمعية أنها ستدرس عددا من التوصيات التي قدمت في الرفع ببرامج عملية خاصة بها بغية تنفيذها، ومن ضمن هذه التوصيات ما طالب به القاضي السابق الدكتور يوسف الجبير بإلزام الشركات بإدارات قانونية لارتكابها عددا من المخالفات القانونية وسد باب الجهل بالقانون الذي تقدمه الشركات كعذر غير مقبول، وكذلك ما تقدم به قانونيون بأهمية وضع هيكلة متفق عليها تبين موقع الإدارة القانونية في المنشأة والتأكيد على دورها في نجاح الإدارة القانونية، والتأكيد على استقلالية عمل الإدارات القانونية وارتباطها بالرئيس الأعلى للمنشأة، وغيرها من المقترحات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط