“حزب الله” يدير منظومة إعلامية تبث الفوضى لخدمة نظام ولي الفقيه

“حزب الله” يدير منظومة إعلامية تبث الفوضى لخدمة نظام ولي الفقيه

تم – لبنان : دشن تنظيم “حزب الله” اللبناني، شبكة إعلامية تسانده في معركته الرامية لبث الفتنة المذهبية في الدول العربية ونشر الفوضى، وفقًا لأجندة نظام ولي الفقيه في إيران.

وطيلة الأعوام الماضية، تمكن حزب الله، عبر الأموال الإيرانية ومصادر تمويل أخرى غير شرعية، على غرار تجارة المخدرات، من جذب وسائل إعلام لبنانية وعربية، للانضمام إلى منظومته الإعلامية التابعة له بشكل مباشر.

ولا يقتصر الأمر على بناء شبكة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الموالية والتابعة له، بل عمد الحزب أيضًا إلى نشر عدد من الصحافيين “الجواسيس” في وكالات أنباء عالمية وصحف وتلفزيونات لتمرير أجندته بطرق غير مباشرة.

واتخذت ميليشيات حزب الله -وفق موقع “سكاي نيوز عربية” الإخباري- من وسائل الإعلام هذه منابر للتدخل بشؤون الدول العربية وإثارة الفتن والتحريض على العنف، الأمر الذي دفع وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذ القرار الأخير القاضي بتضييق الخناق على أذرع الحزب الإعلامية.

ورغم أن الحزب بدأ منذ نحو 10 أعوام بتصعيد حربه الإعلامية، فإن الدول العربية حرصت على اعتماد سياسة ضبط النفس إلى أن أعلن وزراء إعلام الدول الخليجية الثلاثاء قرارهم، استنادًا إلى التصنيف الأخير الذي اعتبر حزب الله منظمة إرهابية.

والقرارات العربية الأخيرة جاءت بعد أن بلغ السيل الزبى على صعيد انتهاكات “أخطبوط حزب الله الإعلامي” ووسط تصاعد العنف والفوضى في دول عربية بسبب حزب الله وميليشيات إيرانية أخرى، من بينها لبنان والعراق وسورية واليمن.

وزراء إعلام الدول الخليجية قرروا اتخاذ الإجراءات القانونية كافة لمنع التعامل مع أي قنوات محسوبة على ميليشيات حزب الله، بناء على قراري مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب، باعتبار الحزب منظمة إرهابية.

وهذا القرار يعد الأول من نوعه على صعيد وقف الدول الخليجية التعامل مع وسائل إعلام حزب الله، علماً بأن المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية “عرب سات” كانت قد أعلنت في ديسمبر الماضي فسخ العقد مع قناتي المنار والميادين.

وأشارت “عربسات”، في وقتها، إلى أن السبب يعود إلى أن قناتي الميادين والمنار تجاوزتا نصوص العقد وروح ميثاق الشرف الإعلامي العربي، الذي ينص بشكل واضح وصريح على عدم بث ما يثير النعرات أو الطائفية ويؤدي إلى الفرقة.

وتعد قناة “المنار” وموقعها الإلكتروني الذراع الإعلامية الأبرز كونها تتبع مباشرة للحزب، في حين تعتبر “الميادين”، وهي قناة تدعي أنها عربية وتبث من ضاحية بيروت، إحدى أذرعه غير المباشرة مثل صحيفة “الأخبار” اللبنانية، وموقعها على الإنترنت.

ويتبع موقع “العهد” وإذاعة “النور” وموقعها الإلكتروني بشكل مباشر للحزب، وقناة “العالم” لإيران، بينما تتلقى وسائل إعلام لبنانية وعربية أخرى، تدعي أنها مستقلة، تمويلاً من حزب الله أو النظام الإيراني، لا مجال لذكرها في هذا التقرير لاعتبارات مهنية بحتة.

وحلفاء الحزب في لبنان ودول عربية من تيارات وأحزاب وميليشيات، سخرّوا أيضًا وسائل إعلامهم لخدمة أجندة المرشد الإيراني علي خامنئي والحرس الثوري، الأمر الذي يضع الدول الخليجية أمام مهمة صعبة لحصرها، لكنها غير مستحيلة.

واللافت في قرار وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي، اعتبار أي قنوات محسوبة على “ميليشيات حزب الله وقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، ميليشيات إرهابية تسعى إلى إثارة الفتن”.

ويؤكد ذلك على أن وسائل الإعلام هذه، التي تحرض “على الفوضى والعنف، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة وأمن واستقرار دول المجلس والعديد من الدول العربية، وأحكام القانون الدولي” تضاهي بخطورتها الأعمال الإرهابية العسكرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط