منشق يُسلّم وثائق تكشف هوية 22 ألفاً من عناصر #داعش

منشق يُسلّم وثائق تكشف هوية 22 ألفاً من عناصر #داعش

تم-لندن : أفادت شبكة “سكاي نيوز” التلفزيونية البريطانية، أمس الأربعاء، بأن منشقاً عن تنظيم “داعش” سلّم وثائق تتضمن بيانات شخصية لـ 22 ألفاً من أفراد التنظيم المتطرف، تشمل أسماءهم الحقيقية والحركية وعناوينهم وأرقام هواتفهم وجنسياتهم، لكن خبراء شككوا في صحة الوثائق، وذكروا أنها تحتوي على أخطاء لغوية واضحة وعبارات غريبة عن قاموس “داعش”.

ووجد موقع “زمان الوصل” السوري المعارض بعد مراجعته الوثائق، أن البيانات تتعلق في الواقع بـ 1700 اسم فقط، وان آلاف الأسماء الأخرى مكررة.

وأوضحت وكالة “فرانس برس” ومحللون أن البيانات تحتوي معلومات متضاربة، إذ كتب على سبيل المثال اسم التنظيم المتطرف بطريقتين مختلفتين في الوثيقة الواحدة، وهما “دولة الإسلام في العراق والشام” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وبين الخانات الواردة “تاريخ القتل والمكان”، بدلا من مصطلح “استشهاد” الذي يستخدمه التنظيم.

وبين الباحث في جامعة “جورجيا» تشارلي وينتر، أن شكوكا تحيط بالبيانات، لاسيما في شان الاختلاف في اسم التنظيم المتطرف والأخطاء اللغوية، الأمر الذي لا ينطبق على ما اعتاد عليه التنظيم.

وكانت “سكاي نيوز” ذكرت أن العنصر المنشق سرق هذه البيانات من رئيس شرطة الأمن الداخلي في التنظيم، وسلمها إليها على وحدة ذاكرة ومضية “فلاش ميموري”، وأن البيانات التي تحتويها مصدرها استمارات انضمام إلى “داعش” ملأها “الجهاديون” أنفسهم الموزعون على 51 جنسية.

وأضافت أن بعض هذه الوثائق يكشف هويات أشخاص في التنظيم لم يكونوا معروفين سابقا وهم موجودون في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وكندا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ووصف المدير السابق لعمليات مكافحة الإرهاب العالمي في المخابرات البريطانية “أم آي6” ريتشارد باريت، الحصول على الوثائق بـ “الرائع”، مؤكداً أنها ستشكل منجماً من المعلومات المهمة والأساسية، لاسيما لأجهزة الاستخبارات.

وبحسب صور لبعض الاستمارات نشرتها “سكاي نيوز” فكل منها مؤلف من 23 خانة تظهر البيانات الشخصية للملتحق بالتنظيم بما فيها اسمه وكنيته ولقبه الحركي واسم أمه وفصيلة دمه وتاريخ ولادته وجنسيته ووضعه الاجتماعي وعنوانه ورقم هاتفه ومكان إقامته وعمله السابق ومهاراته وتحصيله الدراسي.

وتشمل الاستمارات أسئلة حول خبرات المنتسب القتالية والدول التي زارها ومدة مكوثه في كل منها والمنفذ الذي دخل منه وكيف ومتى، وما إذا كان لديه “تزكية” من شخص في التنظيم.

ومن الأسئلة الواردة في الخانات أيضا “هل سبق لك الجهاد وأين؟” وهل يريد الانتساب “كمقاتل أم استشهادي أم انغماسي؟” ومستوى السمع والطاعة.

وورد في هذه الوثائق أسماء مقاتلين معروفين مثل عبد الماجد عبد الباري، مغني الراب البريطاني السابق الذي نشر صورة لنفسه على “تويتر” وهو يحمل رأسا مقطوعة.

وأوضحت “سكاي نيوز” أن مقاتلاً سابقاً في “الجيش السوري الحر” يُدعى “أبو حامد” كان التحق بـ “داعش” هو من سلم الوثائق إلى صحافي في تركيا، موضحاً أنه انشق “بعد انهيار المبادئ الإسلامية التي يؤمن بها في التنظيم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط