إمام الحرم المكي: الإسلام رسم طريق الأمة في السلم والحرب

إمام الحرم المكي: الإسلام رسم طريق الأمة في السلم والحرب

تم – مكة المكرمة: أكد خطيب الجمعة في الحرم المكي الشيخ الدكتور أسامة خياط، أن منهج الإسلام رَسَم الطريق للأمة في وقت السلم ووقت الحرب، موضحا أن تقوى الله هي أفضل ما اعتدَّ به المرءُ في قطع أشواطِ الحياة، بمنْأًى عن العِثار، ومنجاةٍ من الأوضار والأوزار.

وأضاف خياط “من جوانب هذه الرحمة العامَّة الشاملة في رسالة النبيّ الكريم صلوات الله وسلامه عليه، لَتَجِلّ عن الحصر، وتربو على العدّ؛ غيرَ أنَّ مِن أظهرِ تلك الجوانبِ وأعظمِها دلالةً على هذا المعنى، وتصديقاً له، وبرهاناً عليه، ما جاءت به هذه الرسالةُ من عنايةٍ ظاهرة لا نظيرَ لها، من عنايةٍ بحفظ الأرواحِ، وصيانةِ الدماء، وعصمةِ الأنفس، تلك العنايةُ التي لم تكن مقصورةً على أهلِ الإسلام فحسب؛ بل شملت غيرَهم”.

وشدد على أن “من أوضَح الدلائل على هذه العناية؛ ذلك المنهاجُ النبويّ الفذّ المتفرّد الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، وأمرها بالأخذ به، ونهاها عن المخالفة عنه، وتعدي حدودِه في وقت السلم والحرب على حدٍّ سواء”.

وتابع “أمَّا في السلم؛ فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام الترهيبُ الشديد، والوعيد الصارخُ، لمن قتَل المعاهدَ وهو الرجل من دار الحرب يدخل دارَ الإسلام بأمانٍ من المسلمين”.

وأوضح “أمَّا في حال الحرب؛ فإنَّ في وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لقادةِ جيوشِه، وأوامرِه لهم عند عَقد الأولوية، ما لا يحتاج إلى بيان، ولا يفتقر إلى برهان؛ إذ هو يُقيم الشواهدَ على أن للدماء حرمتَها، وللأنفس والأرواح قيمتَها؛ فلا يصحّ أن تُترَك نهباً للاجتهادات، المبنية على الآراء والظنون والتأويلات، التي لا يسندها علمٌ ولا هدًى ولا كتاب منير”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط