كاميرون يواجه تهماً بـ “تخويف” الناخبين المؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي

كاميرون يواجه تهماً بـ “تخويف” الناخبين المؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي

تم-الرياض

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اتهامات بإطلاق “مشروع تخويف” لمحاولة الإبقاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجري في حزيران/يونيو) المقبل، إلا أن خبراء يذكرون أن المعسكرين يلجآن إلى حملات سلبية لكسب التأييد.

واتهم بوريس جونسون، صديق كاميرون القديم وخصمه العنيد والذي أعلن تأييده للخروج من الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد بشن حملة لإخافة الناخبين.

وكتب في صحيفة “ديلي تلغراف” بعد الإعلان عن دعمه للمعسكر المؤيد للخروج من الاتحاد أن “وكلاء مشروع الخوف الذين يبدو أنهم في كل مكان، حذرونا من أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيعرض للخطر التعاون الشرطي والقضائي والاستخباراتي” وزاد “هذه التهديدات مبالغ فيها جدا لدرجة السخافة”.

ومن بين الشخصيات البارزة الأخرى المناهضة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وزير الشؤون الاجتماعية إيان دنكن سميث، الذي اتهم المعسكر الآخر بـ “تزييف الحقائق والتهديد”، إلا أن المحللين يرون بأن الجانبين يشنان حملات سلبية قبل الاستفتاء.

وبين المنسق في مؤسسة “أوبن يوروب” الفكرية، راؤول روباريل أن “هذه الحملة هي مشروع تخويف، مقابل مشروع تخويف” مضيفاً أن “ذلك يشير إلى أن الجانبين سيخوضان الحملة على أساس مسألة المخاطر المترتبة على البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي، واسم مشروع التخويف مستمد من الاستفتاء الأخير الذي واجهت خلاله الحكومة البريطانية معركة للحفاظ على الوضع الراهن عندما صوتت إسكتلندا على البقاء في بريطانيا في 2014، وأطلقت شخصية بارزة هذا الاسم على الحملة الناجحة للإبقاء على إسكتلندا في بريطانيا”.

واعتمد الناشطون المؤيدون للاستقلال ذلك الاسم بسبب إحباطهم من سلبية الداعين إلى البقاء في بريطانيا، وأوضح مؤيدو الخروج من الاتحاد أنه في إطار ما يُعرف بـ “مشروع التخويف”، فقد زعمت الحكومة أن مخيمات اللاجئين في شمال فرنسا يمكن أن تنتقل إلى إنكلترا، كما أن الشركات الكبرى يمكن أن تغادر بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد.

ودعم عدد من القادة الأوروبيين هذه المزاعم، ومن بينهم الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند، الذي حذر من “عواقب” خروج بريطانيا من الاتحاد، بينما ذكر وزير المال الألماني ولفغانغ شويبله، أن الاتحاد الأوروبي من دون بريطانيا سيكون “أكثر اضطرابا”.

وأشار دنكن سميث وغيره من الداعين للخروج من الاتحاد الأوروبي إلى أن بريطانيا ستكون أكثر عرضة لهجمات قد يشنها “جهاديون” في حال بقيت في الاتحاد الأوروبي.

وكتب زعيم حزب “استقلال بريطانيا” المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج في تغريدة أول أمس الاربعاء “مع استغلال آلاف الإرهابيين الإسلاميين أزمة اللاجئين، سنكون أكثر أماناً بكثير في حال خروجنا من الاتحاد الأوروبي”.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن المسافة بين المعسكرين تقلصت، في حين أظهر مشروع بحثي بعنوان “ماذا تعتقد بريطانيا؟” أن 51% من الناخبين يفضلون بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، مقابل 49% يريدون خروجها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط