لجان الإصلاح تُمكّن 551 فتاة من الانخراط مجدداً في المجتمع

لجان الإصلاح تُمكّن 551 فتاة من الانخراط مجدداً في المجتمع

تم-مكة

 

نجحت لجنة إصلاح ذات البين التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة في تزويج 326 فتاة، وأقنعت 225 ولي أمر بتسلم بناتهم بعد قضاء محكومياتهن في قضايا متنوعة بين تعاطي مخدرات وقتل وسرقة وهروب وتغيب.

 

وأوضحت مديرة مؤسسة “رعاية الفتيات” في مكة، حفصة شعيب أن “عدد نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات متفاوت بسبب حالات الدخول والإطلاق، ولا يقل عدد النزيلات عن 30 فتاة، 76% منهن يدخلن المؤسسة في قضايا هروب وتغيب، والسبب في ذلك وجود خلل في الأسرة وتعاملها مع الفتاة أو عضلها”.

 

وشددت شعيب على أهمية الرعاية اللاحقة للفتاة بعد انتهاء محكوميتها والتي تعد عملية مكملة لجهود مؤسسة رعاية الفتيات في إعادة تكيفهن مع مجتمعهن في بيئتهن الطبيعية، مشيرة إلى أن الفتاة قبل إطلاقها تخضع إلى برنامج تأهيلية نفسية واجتماعية تمكنها من العودة إلى بيئتها ومجتمعها.

 

وبينت في شأن رفض بعض الأسر استلام بناتهن بعد انتهاء محكومياتهن “قبل موعد إطلاق الفتاة نتواصل مع ذويها هاتفيا، وفي حال عدم تجاوب الأهل يتم التنسيق مع لجنة إصلاح ذات البين التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة، واللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم للتواصل مع ذوي الفتاة، وفي حال إصرارهم رفضهم لاستلامها بعد انتهاء محكوميتها يتم إحالتها إلى دار الضيافة، والتي تخضع لإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية”، مشيدة بالدور الكبير لكل من لجنة إصلاح ذات البين، واللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم “تراحم” اللتين نجحتا في إقناع كثير من الأسر باستلام بناتهم، وتزويجهن.

 

ولفتت إلى أن “أي نزيلة جديدة قبل مخالطتها للفتيات يتم إخضاعها لفحوصات طبية ومخبرية للتأكد من خلوها من أي أمراض معدية، كما أن المؤسسة مزودة بعيادة طبية مصغرة مكونة من طبيبة نساء وولادة، وممرضتين يوجدن على مدار الساعة، وفي حال احتاجت النزيلة إلى العلاج يتم تحويلها لأي من مستشفيات العاصمة المقدسة”.

 

وأشارت إلى أن “المؤسسة تشجع الفتيات وتحفزهن على إكمال دراستهن مهما كانت قضاياهن، حيث تدرس حاليا 13 فتاة في مدرسة المؤسسة في المرحلتين المتوسطة والثانوية بنظام يوم دراسي كامل، يدرسن بزي محدد في فصول دراسية مجهزة تحوي على سبورات تفاعلية، وفي المدرسة معمل حاسب آلي يحوي على 20 لاب توب”.

 

وزادت “إن مديرة مدرسة المؤسسة تنسق مع إدارة تعليم مكة المكرمة، حيث إن الفتاة التي تقضي محكوميتها ويتم إطلاق سراحها يمكنها أن تكمل دراستها، حيث يتم إشعار المدرسة دون ذكر اسم مدرسة المؤسسة بأن الفتاة أتمت دراستها ويحق لها مواصلة تعليمها”، منوهة إلى أن عددا من نزيلات المؤسسة درسن داخل المؤسسة، وبعد خروجهن أكملن تعليمهن، ويعملن حاليا في قطاعات مختلفة خاصة الصحة والتعليم.

 

وأردفت شعيب أن “الفتيات اللائي لا يدرسن يتم إلحاقهن بحلقة تحفيظ القرآن الكريم اليومية، ثم مراكز البرامج الفنية والمهارات اليدوية في المؤسسة، حيث يتعلمن الرسم بالألوان، والديكوباج، والكروشيه والخياطة، والطبخ، على أيدي معلمات سعوديات بهدف تحويلهن إلى فتيات منتجات”.

 

وأكدت أن “المؤسسة تشهد أحيانا بعض حالات الشغب أو المشاجرات، والتي تستدعي الإيقاف الانفرادي كإجراء تهذيبي بأمر من القاضي، وعلى الأسر أن تكون أكثر وعيا، فالفتاة المدمنة يجب على أسرتها أن تحيلها لمستشفى الأمل، والتي تعاني من اضطرابات نفسية تحول لمستشفى الصحة النفسية، بدلا من إبلاغ أقسام الشرط”.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط