ناكرات العشير.. بريطانية تهجر زوجها بعدما أنفق ثروته في علاجها

ناكرات العشير.. بريطانية تهجر زوجها بعدما أنفق ثروته في علاجها

تم – وكالات : قد تختلف غرابة القصص من بلد إلى الآخر، حيث إن صاحب هذه القصة وهب ثرواته وعقاراته، التي فاقت قيمتها المالية الـ 27 مليون دولار أمريكي، لدعم مرضى السرطان، بعد معاصرته تجربة زوجته المصابة بالمرض نفسه، فإذا بزوجته تتركه في نهاية المطاف بعد كل التضحيات التي بذلها هو، عندما سئمت الحياة معه.

وفي التفاصيل، فإن سبعينياً بريطانياً يدعى برووني، يشغل منصب مدير عام إحدى شركات التوظيف العالمية، تبرع بكل أمواله وقصوره ـ التي بلغت قيمتها 27 مليون دولار أمريكي ـ بعدما علم بخبر إصابة زوجته بسرطان الثدي، فقرر أن يكرس حياته وأمواله لصالح مرضى السرطان، مكملاً بذلك سن التقاعد وبقية حياته في شقه صغيرة مع سيارته موديل فورد المستعملة.

لكن ذلك السلوك كان غريباً على طبيعة الزوج برووني، إذ طالب الحضور يوم زفافه بالتبرع لصالح المؤسسات الخيرية بدلاً من تقديم الهدايا له ولزوجته، حسبما أورد موقع دايلي ميل البريطاني.

وباع برووني الفندق الذي يمتلكه، لتمويل أسطول من السيارات تنقل المرضى إلى المستشفى الريفي في مكان أكثر جمالاً وحيوية من المستشفيات الأخرى المتواجدة آنذاك، وذلك كجزء من جمعيته الخيرية.

أثارت تلك التضحيات حفيظة ودهشة أصدقائه وزملائه، كما لم تنل تلك التضحيات إعجاب واستحسان زوجته (66 عاماً)، التي طالبته بالطلاق بعد أكثر من 30 عاماً من الحياة الزوجية، إذ شعرت بالضجر، وسئمت التأقلم مع ذلك الوضع المادي والمعيشي المتدني، خاصة بعد اعتيادها مستوى أكثر رفاهية ورخاء، كما أنها لم تعد تحبّ تلك الرغبة المتزايدة التي دفعت زوجها لتكريس وتقاسم كل ثرواته مع الآخرين، متناسياً بذلك مستقبل عائلته وأطفالهم الثلاثة الذين يعولهم، ويحتاجون لتأمين حاجاتهم المستقبلية، بحسب ما أفادت الزوجة، التي بدأت تتعافي تدريجياً من السرطان.

وتكمل الزوجة حديثها: “اعتقدت أنه عند تقاعد زوجي برووني عن العمل، فإننا سنتمكن بعد ذلك من قضاء وقت أكبر مع بعضنا، من دون أن تواجهنا أي صعوبات مادية، لكن تبرعاته الجنونية فاقت كل التوقعات”.

وينوي الزوج برووني أن ينتهج أبناؤه مسيرته في الحياة، في الاعتماد على النفس لتأمين المال، مشيراً إلى أنه حتى الآن ما زال يعيش من نفقات التقاعد، التي سيعود ريعها بشكل كلي لصالح الجمعيات الخيرية بعد وفاته.

يذكر أن الزوج برووني ترعرع في بيت فقير في مدينة نيوكاستل البريطانية، وكان لا يمتلك أدنى مستويات المعيشة، وبدأ حياته المهنية مبكراً في الخامسة عشر من عمره، كعامل توصيل في إحدى البقالات، ولكن بدأت حياته تأخذ منعطفاً آخر بفضل مهارته في البناء والعمران والتشييد التي مكنته من تحويل مساحة عشر فدانات، إلى أكبر منتجع للفنادق والسبا بأرباح تفوق الــ 26 مليون دولار أمريكي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط