“الوجاهة” ظاهرة تجتاح المجتمع السعودي دافعها الكذب والمرض النفسي

“الوجاهة” ظاهرة تجتاح المجتمع السعودي دافعها الكذب والمرض النفسي
تم – الرياض
انتشرت خلال الآونة الأخيرة ظاهرة استئجار مظاهر الوجاهة من سيارة فارهة ومشلح ملكي وسائق بين الشباب السعودي، بشكل لافت، لاسيما مع ظهور محال تأجير المشالح وتقديمها حلول سريعة لمحبي الوجاهة وغير مكلفة، إذ تتراوح قيمة إيجار المشلح الواحد لليلة واحدة من 100 إلى 300 ريال.
وأوضح أحد البائعين في محل للمشالح، أن قلة الإقبال على الشراء دفعت بعض المحلات إلى القيام بإيجار المشالح نظير مبالغ مالية بسيطة لكن مردودها الإجمالي أفضل من الركود بكثير ويدر عائدا إضافيا لصاحب المحل دون تحمل تكلفة تشغيلية أو أي نفقات أخرى.
فيما عزا الأخصائي الاجتماعي أحمد الشغاغة في تصريحات صحافية، ظاهرة استئجار المشالح بغرض التفاخر أو الوجاهة في المناسبات الرسمية أو العائلية إلى اختلال نفسي يدفع صاحبه للتفاخر بممتلكات الغير، مبينا أن من يقدمون على هذا الأمر عادة ما يكونون عاطلين عن العمل أو متقاعدين بمراتب متدنية، وهم يمارسون هذه العادة لتعويض القيمة التي فقدوها بعد تقاعدهم من الوظيفة خصوصا من كانت وظيفته في إدارة خدمية تتعامل بطريقة مباشرة مع المجتمع.
وأضاف للأسف مع وفرة المحال التي تقوم بإيجار السيارات الفارهة بأسعار بسيطة والمشالح أيضا بدأت هذه الظاهرة في النمو دون الحذر من سلبياتها الاجتماعية والنفسية، داعيا من يقدمون على إيجار الملابس أو السيارات للتفاخر في المناسبات العامة أو الخاصة إلى مراجعة العيادات النفسية المتخصصة حتى لا يتطور الأمر معه وصولا إلى درجة المرض النفسي.
 واتفق معه رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة سابقا الشيخ الدكتور أحمد الغامدي مضيفا أن الشرف والجاه يستهويان الناس، وهناك أشخاص يبحثون عن الجاه ويوظفونه في الغش والتدليس على الناس، وهذا أمر مذموم وضرب من ضروب الكذب المنهي عنه شرعا، لأن من يفعل ذلك يغطى حقيقته ويلبس لباسا ويظهر للناس بصورة مزيفة تخالف صورته الحقيقية.
وأَضاف غالبا هذا السلوك دافعه شعور داخل الإنسان بالنقص، ومن يوظف هذا التزييف سواء عن طريق استقطاب أموال أو التحدث في الدين أو استغلال الناس في مشاريع خيرية، فهو قد بنى مجده وشهرته على الكذب، وهذا من صفات الجهال ومن كان في طبعهم الغرور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط