جزيرة “قماح” تناشد لربطها بالعالم وتخفيف معاناة أهلها في التنقل

جزيرة “قماح” تناشد لربطها بالعالم وتخفيف معاناة أهلها في التنقل

تم – متابعات: استخدم مواطن مسن من جزيرة قماح، قاربين لحمل مركبة في وسط البحر، حيث قطع ثمانية كيلومترات بحراً يحمل مركبته من نوع “دباب” على قاربين ربطهما ببعضهما بعضا، فيما كان في انتظاره أكثر من 200 مواطن من سكان الجزيرة الذين حُرموا أقل ما يحق لأي مواطن.

وأوضح المسن علي سهيل، في تصريح صحافي “شقيت مسافة ثمانية كيلومترات بحراً وأنا أنقل سيارتي التي حصلت عليها بعرق جبيني كوني صياداً في البحر، ويصعب علي نقلها إلى الجزيرة؛ ولكن بهمة الشباب استطعت الإبحار بها”، وناشد “المسؤولين بضرورة ربط “قماح” بجزيرة “فرسان”، حيث يسكنها العديد من العائلات، ولولا الله ثم أحد فاعلي الخير لما وصلت إلينا الكهرباء عن طريق “المولد” الذي يعمل على الديزل”.

وتبعد جزيرة “قماح” عن جزيرة “فرسان” مسافة ثمانية كيلومترات، وهي جزيرة معزولة لا ترتبط بجزر فرسان بأي طريق سوى الوسائط البحرية (الفلوكات)، ويبلغ عدد المنازل فيها قرابة 60 منزلاً في حين يبلغ عدد السكان  قرابة 600 شخص يعمل معظمهم خارج الجزيرة، ويجتمعون دائماً في المناسبات والأعياد والمواسم، وكانت مركزاً لتجمع سفن الغوص وصيد اللؤلؤ، وأدرك الألمان في العام 1901 أهمية موقعها الاستراتيجي؛ فبنوا مستودعا حجريا لتخزين الفحم الحجري يزود السفن العابرة للممر الدولي في البحر الأحمر؛ لكن المستودع لم يكتمل بناؤه لظروف الحرب العالمية الأولى، وفقاً لأهالي الجزيرة.

وأبرز الأهالي، أن معاناتهم تزداد سوءا مع حالات الولادة والحالات المرضية، حيث إن النساء اللاتي توشك على موعد الولادة؛ يتم نقلهن إلى جزيرة “فرسان” حيث يتوفر فيها المستشفى، أما الولادات المفاجئة؛ فإن صرخاتهن تمتزج مع أمواج البحر وبعضهن يلدن في عرض البحر، أما المرضى فتجدهم يتلوون على الشاطئ في انتظار قارب متجه إلى جزيرة “فرسان”.

ويؤمّن سُكان الجزيرة البسطاء قوت يومهم من صيد الطيور المهاجرة ، حيث تجد في أجزاء الجزيرة مجموعة من المشابك لصيد الطيور المهاجرة في موسم الجراجيح، حيث تأتي لشهرين من كل عام أسراب كبيرة من الطيور؛ لتتوقف للراحة على جزيرة “قمّاح” ولخبرة الأهالي ومعرفتهم بأن هذه الطيور تفضل الأماكن المرتفعة؛ توضع الشباك وتوزع على غالب الجزيرة فيهب الكثير من السكان لصيدها، وذلك لطعمها اللذيذ والمميز ومن أنواعها أكحل وأخرس وعقوبي وقطام وسمان.

كما يعمل أهالي الجزيرة على تجفيف الأسماك وبيعها في جزيرة “فرسان”، حيث تبلغ قيمة ٢٠ سمكة؛ ٢٥ ريالاً، فيما توجد حتى هذه اللحظة ثلاث سيارات تعمل، وتم نقلها عن طريق عدد من القوارب، فيما تحرص الإدارة العامة للتربية والتعليم في منطقة جازان على توفير بيئة تربوية وتعليمية أفضل لطلاب ومعلمي جزيرة قماح افتتحت الإدارة مدرستين حديثة للبنين والبنات بدلا من المباني القديمة.

وكانت صدرت، أخيرا، موافقة المقام السامي لتشكيل لجنة وزارية لدرس وضع أهالي الجزيرة، وعلى ضوء ذلك وجه آنذاك ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله؛ إلى تشكيل لجنة وزارية من وزارات الدفاع والطيران، والداخلية، والشؤون البلدية والقروية، والمالية، والنقل، والتربية والتعليم، والرئاسة العامة لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة لوضع حلول لمشاكل سكان تلك الجزيرة، ومنها إنشاء جسر يربط بين “فرسان وقماح” لتسهيل عملية التنقل بين الجزيرتين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط