تركيا تفرض حظر تجول في بلدتين كرديتين تمهيدًا لعملية عسكرية

تركيا تفرض حظر تجول في بلدتين كرديتين تمهيدًا لعملية عسكرية

تم – أنقرة : رفعت السلطات التركية جزئيًا حظر تجوّل مفروض في مدينة دياربكر، لكنها فرضته على مدار الساعة في بلدتين كرديتين جنوب شرقي البلاد، تمهيدًا لشنّ عمليات عسكرية واسعة ضد “حزب العمال الكردستاني”.

وسمحت السلطات لسكان منطقة سور في دياربكر بدخول شوارع لحقت بها أضرار ضخمة، بعدما كانت محظورة عليهم منذ مطلع ديسمبر الماضي.

لكن مكتب الحاكم المحلي أعلن أن أحياء من المنطقة المسوّرة بجدران تعود إلى العصر الروماني ومُدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة “يونيسكو” ،تخضع لحظر تجوّل من أجل “اعتقال إرهابيين” و”تنظيفها من المتفجرات والألغام”.

وشنّ الجيش وقوات الأمن في كانون الأول عملية ضخمة في المنطقة، لإزالة حواجز نصبها “الكردستاني”، وأعلنت هيئة الأركان العامة الأسبوع الماضي انتهاء العملية، مشيرة إلى مقتل 279 مسلحًا، ولم يحدد الجيش عدد الجنود والشرطيين الذين قُتلوا خلال العملية، لكن وسائل إعلام محلية تتحدث عن مقتل عشرات.

وأعلن “حزب الشعوب الديمقراطي” الكردي ومنظمات غير حكومية أن المعارك أدت إلى مقتل عشرات من المدنيين ونزوح عشرات الآلاف من سكان المنطقة.

إلى ذلك، أعلنت السلطات فرض حظر تجوّل في يوكسيكوفا ونصيبين، من أجل “استعادة النظام والأمن” بسبب “ازدياد نشاطات إرهابية”.

وأشار مكتب المحافظ في هكاري المحاذية للعراق وإيران إلى حظر دخول يوكسيكوفا والخروج منها، وسط تقارير صحافية أفادت بنشر عشرات من الدبابات في البلدة. ثم أعلنت السلطات في محافظة ماردين فرض حظر تجوّل على مدار الساعة في بلدة نصيبين الحدودية مع سورية.

وأفادت وكالة “دوغان” التركية للأنباء بمغادرة سكان نصيبين أمس، حتى قبل إعلان حظر التجوّل. وأشارت إلى تمركز دبابات في مدرسة، قبل هجوم متوقّع.

وكان الجيش أعلن الأسبوع الماضي إنهاء عملية عسكرية دامت ثلاثة أشهر ضد “الكردستاني” في سور، وتحدثت الحكومة الأسبوع الماضي عن إطلاق وشيك لعمليات “تنظيف” في يوكسيكوفا ونصيبين، إضافة إلى شيرناق.

وأدت العمليات العسكرية إلى انهيار مفاوضات سلام تركية – كردية بدأت عام 2012 بين حكومة حزب “العدالة والتنمية” و”الكردستاني” بزعامة عبدالله أوجلان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط