مختصون: الترفيه يلبي حاجة النفس ويحقق التوازن المطلوب لاستمرار الحياة

مختصون: الترفيه يلبي حاجة النفس ويحقق التوازن المطلوب لاستمرار الحياة

تم – الرياض
نصح استاذ علم النفس الدكتور ميسرة طاهر بتحقيق التوازن بين مطالب الجسد ومطالب النفس، مؤكد أنَّ الترفيه يلبي حاجة النفس ويشبع حاجتها للشعور بالأمان، كما يعد أحد أهم طرق إزالة القلق.
وأضاف طاهر خلال ندوة “ثقافة الترفيه…الدوافع والموانع”، التي نظمتها اللجنة الثقافية لمعرض الرياض الدولي للكتاب أمس الأحد، إذا كان الطعام والشراب يلبيان حاجة الجسد، فالترفيه يلبي حاجة النفس، فحتى الجنين في بطن أمه يبتسم قبل أن يبكي، والدراسات تؤكد أن الضحكة الواحدة تحرك 17 عضلة في وجه الإنسان، إضافة إلى الفوائد المتعددة للضحك سواء للجسم أو العقل، إذ يشعر الإنسان بالسعادة والسلام النفسي، ويجعل الشخص أكثر شباباً ووسامة وتجدداً، ناصحاً ألا يكون الترفيه مكلفاً لدرجة أن يرهق ميزانية الأسرة، ويحملها فوق طاقتها.
وأكد أن مفهوم العبادة في الإسلام شامل، لا ينحصر في صلاة وصيام، بل يحض على تحقيق التوازن بين جوانب الحياة من عبادة وعمل وعلاقات اجتماعية وغيرها من الأمور، مستنكرا من الأصوات التي تؤكد أن الحياة الجدية مطلب شرعي.
واتفقت معه أستاذة علم الاجتماع الدكتورة نورة بنت إبراهيم الصويان مضيفة التعامل مع مسألة الترفيه والوقت الحر في مجتمعنا ما زال إلى حد كبير يخضع لمنطق توزيع الأدوار بين الرجل والمرأة، والثقافة المحيطة تؤثر بالتأكيد على طبيعة العلاقات بين الزوجين والأسرة ككل، وبالتبعية تؤثر على موقف ونظرة الأسر للترفيه.
وتابعت هناك من ينادون بنظرية لا للعمل في الحياة، ويسعون إلى تقديس فكرة الموت والتشجيع عليه، والتأكيد على تفاهة الحياة الدنيا والسعي إلى التعويض في الحياة الآخرة، لكن هذا غير صحيح فكلما حرم الشخص من ممارسة الحياة زاد تعطشه لممارسة الموت وبالتالي خرج عن التوازن المطالب به شرعا في الحياة بين العمل والعبادة.
وأكدت الصويان حاجة المجتمع السعودي إلى بناء منظومة ثقافية جديدة تنطلق من حب الحياة والإقبال عليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط