أدباء أبها: سجن “شعار” نموذج عالمي في حسن معاملة السجناء

أدباء أبها: سجن “شعار” نموذج عالمي في حسن معاملة السجناء
تم – أبها : أكد المثقفون والأدباء الذين زاروا سجن المباحث العامة بمدينة أبها المعروف بـ”شعار” في اللقاء التعريفي الذي أقامته إدارة السجن أخيرا، أن الانطباع الذي خرجوا به من هذه الزيارة فاق ما توقعوه، من حيث حسن معاملة إدارة السجن للنزلاء وإعداد بيئة مناسبه لإعادة تأهيلهم دون أن يشعروا بأي نقص أو إهانة.
وقال رئيس نادي أبها الأدبي عميد كلية المجتمع بجامعة الملك خالد، الدكتور أحمد آل مريع في تصريحات صحافية عقب زيارته للسجن وتفقده أوضاع السجناء، إن السجن على النحو الذي رأيناه يعد مكانًا للإصلاح والتقويم والتربية والتثقيف وإعادة الإنسان الذي زلت به القدم، لافتا إلى أن رجال المباحث في المملكة يقدمون نموذجا عالميا في معاملة السجناء، يرفدهم أخلاق قويمة حسنة، ودين عظيم، وهم يعملون لتحقيق المقاصد العظمى لهذا البلد، وليس التشفي والحدود الضيقة المحدودة، أو الإساءة للآخرين.
وأضاف داخل سجن المباحث العامة المسؤولون لا يسمون المعتقلين بـ”السجناء” إنما يطلقون عليهم مسمى “نزلاء”، ما يعطي الانطباع بأنهم في دورة تدريبية إصلاحية منتمية؛ ليخرجوا أفرادًا صالحين للمجتمع، شاهدنا بأنفسنا كيف يُتعامَل مع كل نزيل من مبدأ الإنسان الذي تُحفظ وتُصان كرامته.
وكشف آل مريع عن حوار جانبي له مع عدد من النزلاء، تحدثوا عن دور جهاز المباحث في تصحيح مفاهيمهم؛ ما ساهم في وجود بعض الأعمال الفنية الوطنية التي شكلوها، وعبروا بها عن وطنيتهم وتجديدهم للمبايعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
ويرى أن الأدباء والمثقفين مسؤولون بشكل مباشر عن نقل هذه الصورة دون تزييف ومجاملة إلى الرأي العام، ليعرف حقيقة الوضع داخل السجون في ظل هجوم المغرضين والحاسدين الذين يؤلمهم ما تعيشه السعودية من تقدُّم وازدهار.
من جانبه أوضح مدير جمعية الثقافة والفنون بمدينة أبها سابقًا، الشاعر أحمد عسيري، أن ما شاهده داخل سجن “شعار” يؤكد أن المملكة دولة الحق والعدالة والقيم العليا وأنها صانعة للمبادئ، لذا احتلت مكانتها الراهنة بين الشعوب بعيدًا عن ضجيج الشعارات وتسويق الزيف والخديعة والأكاذيب، لافتا إلى أنه رأى داخل السجن صورة نبيلة لمعاملة النزلاء على خلاف ما حاول المغرضون والحاقدون تصويرها وتبشيعها في الداخل والخارج.
واتفق معه مدير جمعية الثقافة والفنون الحالي بمدينة أبها المشرف التربوي والمخرج المسرحي أحمد السروي مضيفا أن وزارة الداخلية وتحديدا إدارة المباحث أثبتت قدرات عالية في التخطيط الفاعل والتعامل العالي مع الموقف بما يجب، بوصفه واجبًا وطنيًّا، تسعى لتحقيقه، من خلال التكيف والتفاعل مع كل المواقف بما يتطلبه، وفق رؤية ودراية ممنهجة، تعتمد في المقام الأول على الوضوح والمكاشفة مع السجين والنزيل.
وتابع هذا يُعدُّ من التدابير ذات الجودة العالية والكبيرة التي تم مشاهدتها، إضافة إلى أن هناك التزامًا كبيرًا بالتعامل الإنساني كعامل رئيس ومهم في كل القضايا التي يتم التعامل معها؛ فالتكاملية الحقة مع قطاعات الدولة، سواء التعليم وغيره من المؤسسات الثقافية والتشاركية التشاورية في القرار والمناصحة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه، عوامل كانت حاضرة في المشهد الرسمي لدى قطاع سجون المباحث العامة.
أما الأكاديمي والأديب أبو الطيب محمد بن علي العمري فكشف عن مشاهداته داخل سجن “شعار” عبر التغريد على حسابه الرسمي على “تويتر”، قائلا حين أُبلغت بالدعوة من قِبل نادي أبها الأدبي فرحتُ بها، ووافقت عليها فورًا، نظرًا لما طال سجون المباحث والعاملين فيها من تهم التعذيب والوحشية وانتهاك الحرمات، بل إن سجن أبها وبعض مسؤوليه قد وُصفوا بأنهم قد اخترعوا أساليب جديدة للتعذيب، لا عهد للسجون بها؛ فكانت هذه الدعوة فرصة للوقوف على كل شيء.
وأردف بعد زيارتي للسجن أُصبت بدهشة من جرأة تلك التهم ومجاوزتها حد الظلم والافتراء والبهتان، إلى درجة الطغيان والفسوق في الخصومة، ورأيت أنها قد لزمتني فريضة شرعية خاصة من (فروض الأعيان)؛ لأنه أصبح في ذمتي شهادة؛ لا بد من أدائها ونقلها إلى المجتمع، لقطع الطريق على أعداء الوطن الصرحاء والمختفين، الذين تعوَّدوا تضليل الناس بإطلاق التهم على كل موالٍ لهذا الوطن.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط