خادمة “الساطور” تجدد مخاوف السعوديات من خطر العاملات المنزليات

خادمة “الساطور” تجدد مخاوف السعوديات من خطر العاملات المنزليات
تم – الرياض : تضع النساء السعوديات قائمة رفض طويلة للعاملات من جنسيات بعينها، مثل الإندونيسية والأثيوبية والمغربية، ومن حين لأخر تتجدد هذه القائمة وتتسع إما بحجة الغيرة أو الشك أو عدم الثقة، لكن منذ أيام عادت هذه القائمة لتؤكد صدق حدس المرأة السعودية تجاه العاملات المغربيات، إذ استفاق الرأي العام السعودي على وقع ما وصف بـ«جريمة قتل بشعة» في الرياض، نفذتها عاملة مغربية في عقدها الخامس، في حق السيدة السعودية الستينية التي تعمل لديها وابنتها العشرينية، عندما أقدمت على قتلهما مستخدمة «ساطور».
وأفادت مصادر بأن شرطة الرياض لازالت تحقق في ملابسات جريمة الرياض لكشف دوافع العاملة المغربية لارتكاب هذه الجريمة البشعة ومحاولتها تضليل العدالة عبر تقطيع الجثث إلى قطع صغيرة، لافتة إلى أن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي كان الجاني الأول فيها عاملة منزلية باتت تؤرق المجتمع السعودي بل أن البعض يعتبرها خطرا اجتماعيا يهدد سلامة الأسر.
ويرى بعض الخبراء أن تزايد جرائم القتل التي ترتكبها العاملات المنزليات بات ظاهرة تستعدي إعادة النظر في التعامل مع العاملات والتوصل إلى الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تلك الجرائم، لاسيما مع عدم قدرة الأسر السعودية عن الاستغناء عن العاملات.
ويعد القتل أبشع الجرائم التي ارتكبتها العاملات المنزليات في المملكة، والتي تنوعت على مدار الأعوام الماضي لتشمل هرب، واعتداء على الأطفال، وإقامة علاقات غير مشروعة مع غرباء، وتسهيل دخول لصوص إلى المنزل، وإقامة علاقات مع أحد من العمالة في المنزل، والسرقة، والسحر والشعوذة، والاعتداء على الزوجة، والسب والشتم، ورغم أن النساء السعوديات يحاولن تحاشي هذه الجرائم  اعتمادا على سمعة جنسيات العاملات والمفاضلة بينهن، لكن الحيرة تتزايد يوما بعد يوم من عقدة «الإندونيسية» إلى قربان «الأثيوبية»، وأوصد الباب على هذه الخيارات غلاء «الفيليبينية» والغيرة من العربية.
يذكر أن عدد العاملات المنزليات بالمملكة يقدر بأكثر من مليون خادمة من الجنسيات الآسيوية والأفريقية (الأثيوبية تحديداً)، وشهريا يتم استقدام 15 ألف عاملة إلى السعودية، إذ يتم الاستعانة بهن في أعمال المنزل، والعناية بالأبناء، لاسيما في حالة الأم العاملة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط