جثث “انتحاريي المساجد” تُبعث من جديد في فيلم سعودي قصير

جثث “انتحاريي المساجد” تُبعث من جديد في فيلم سعودي قصير

تم-الرياض

 

ركّز المخرج السعودي الشاب، ركان الحربي، جهده وعقله لعمل فيلم قصير عن انتحاريي المساجد في المملكة، محاولاً استعمال خياله في إجراء حوارات مع هؤلاء الانتحاريين قبل وأثناء وبعد تنفيذ عملياتهم الإرهابية.

 

وأوضح راكان أن فيلمه الذي حمل عنوان “ران على قلوبهم”، يتناول فكرة إرهاب المساجد في السعودية الذي مارسه تنظيم “داعش” منذ أكثر من عام، حيث هاجم إرهابيو “داعش” 5 مساجد في السعودية، وأوقعوا خلالها عشرات الضحايا.

 

وأضاف أن الفيلم يفترض إقامة متحف في العاصمة الرياض لجثث الانتحاريين الذين نفذوا هذه العمليات، بعد أن كسرت الأجهزة الأمنية شوكتهم، حيث يستعيد الفيلم بقالب من الـ “فانتازيا” أحد الإرهابيين، ويُخضعه لحوار بعد ثوانٍ من تفجير جسده.

 

وأشار إلى أن القصة تبدأ من متحف لجثث الإرهابيين في العاصمة الرياض، يستقبل الزوار، حيث يعرفهم مشرف على المتحف بقصة كل جثة وعدد القتلى الذين سقطوا نتيجة تفجيرها الانتحاري.

 

وبيَّن أن أحد زوار المتحف يشط به الخيال ويسافر عبر الزمن إلى موقع التفجير، حيث يدخل في حوار مع الإرهابي الذي يبدو واثقا في بداية الحوار، تم يصبح مترددا أثناء التفجير، إلى أن يصل إلى مرحلة الندم بعد الانفجار، حيث يسأل عن رد فعل الناس بعد موته.

 

ويتابع “حاولنا –نحن فريق العمل- معالجة القصة فنيّا بأرضية خيالية لشد المتلقي وإعطائه الإحساس كأنه أحد الذين كانوا في موقع التفجير الإرهابي“.

 

وأكد راكان “لجأ فريق العمل إلى الخيال في طرح الفكرة لسببين، الأول قلة الأفلام الخيالية المنتجة خليجيّا عامة، والثاني كثرة أدوات النمط الخيالي في القصة التي قام عليها الفيلم، وذلك بكثرة توظيف المعطيات والفرضيات والتنبؤات في تسلسل أحداث القصة“.

 

وتمتد أحداث الفيلم لمدة 4 دقائق فقط، حيث يبين راكان الحربي أن وصول رسالة الفيلم هو التحدي الحقيقي، فالإرهاب أصبح يستهدف كل شيء عندما وصل إلى المسجد.

 

وأردف “تم ضغط فكرة الفيلم في 4 دقائق بسبب حساسية وقوة الموضوع حول داعش، ولإيصال رسالة قوية ومكثفة، كما أن التفجير لا يستغرق سوى مدة قليلة جدا.

 

ولفت الحربي إلى أن الفيلم اعتمد على نص أدبي كتبه الكاتب ماجد السالم، وبلغت تكلفته 1100 دولار تقريبا، ويشارك الفيلم في مسابقة أفلام السعودية التي تنظمها “جمعية الثقافة والفنون” في مدينة الدمام، وينافس مع 70 فيلما سعوديا سينمائيّا على الجوائز التي تمنحها المسابقة في دورتها الثالثة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط