15% من المستفيدين من برامج المناصحة يعودون إلى طريق الظلام بعد تخرجهم

15% من المستفيدين من برامج المناصحة يعودون إلى طريق الظلام بعد تخرجهم

تم –  الرياض : كشف إحصاء حديث صادر عن إدارة مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أن نسبة الشباب الذين خضعوا لبرامج المناصحة ولم تظهر عليهم مؤشرات العودة للتطرف بلغت 85%، بينما عاد 15% منهم إلى مناطق الصراع أو بدت عليهم مظاهر التطرف بعد خروجهم من المركز.

وأوضح الإحصاء أن إجمالي الخريجين من برامج المركز منذ تأسيسه عام 1425 تحت مسمى لجان المناصحة بلغ 3123 خريجا، منهم 2502 من مركز المناصحة بمدينة الرياض، و621 من فرع المركز بمدينة جدة، ويشتملون على نحو 3002 مستفيد من سجناء الداخل، و121 عائدا من جوانتانامو.

من جانبه أكد عضو لجنة المناصحة في المركز الشيخ عبدالله السويلم في تصريح صحافي، أن المركز يقوم بدوره على أكمل وجه وفق خطط شاملة وبرامج مناصحة متنوعة، لا تقتصر على العلوم الشرعية فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى علمي النفس والاجتماع، مشيرا إلى أن انتكاس عدد من الخريجين أمر طبيعي، ليس للمركز يد فيه.

وأَضاف التجارب مع عدد من المناصحين، كشفت أن أغلب التأثير يأتي من الصحبة والأصدقاء للمغرر بهم، بينما القلة يتأثرون بأسرهم التي تنتهج ذات النهج، مؤكدا أن سرعة تطبيق الحدود على القتلى والإرهابيين تردع المجرمين إلى حد كبير.

وتابع إن تطبيق الحدود قبل شهرين في عدد من الإرهابيين يعد حلا رادعا لمن يفكر في مثل تلك الجرائم، وأسهم في خوف بعض المترددين من صرامة الدولة، ما جعلهم يتراجعون، كون أغلبهم أحداث وغرر بهم منذ فترة قريبة، الأمر الذي يجعل فرصة عودتهم أسهل.

ويرى السويلم أنه ينبغي تكثيف مناصحة الموقوفين الأمنيين الذين لم يثبت تورطهم في جرائم قتل، ومعرفة الثغرات التي استطاعت التنظيمات الإرهابية استغلالها للتغرير بهم، إضافة إلى تفنيد تلك الإشكالات والشبهات عبر وسائل الإعلام لتحصين الآخرين من الشباب الذين لديهم الاستعداد للانحراف. 

وكشف عن عزم المركز افتتاح فروع له في مناطق المملكة كافة، مع إعادة تقييم برامجه بشكل دوري، لتحقيق أهدافه التي أنشئ من أجله، مشددا على أهمية دور خطباء الجمع وأئمة المساجد والدعاة في تكثيف الخطب والمواعظ في دحض الشبهة ومواجهة التطرف.

يذكر أن مركز محمد بن نايف للمناصحة يقدم برامج تعليمية متنوعة، بهدف تأهيل الموقوفين في بيئة مختلفة كليا عن بيئة السجن، يتم من خلالها دمج المستفيد تدريجيا بالمجتمع، وتقديم خدمات له بعد تخرجه تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية والوظيفية أيضا، ومنذ تأسيس المركز قدم نحو 142 ساعة تدريبية، منها 42 ساعة في البرامج الشرعية، التي يقوم بتنفيذها 129 متخصصا شرعيا، و30 ساعة نفسية نفذها 51 أخصائيا نفسيا، و30 ساعة اجتماعية نفذها 21 أخصائيا اجتماعيا، و6 ساعات سياسية نفذها 3 متخصصين بالسياسة، و12 ساعة اقتصادية نفذها 5 خبراء اقتصاديين، و12 ساعة تاريخية نفذها 6 أكاديميين في مجال التاريخ، إضافة إلى 16 ساعة عن الفن التشكيلي نفذها 4 أكاديميين بالفن التشكيلي، و10 ساعات تجريبية نفذها 11 مدربا، و10 ساعات من البرامج المفتوحة نفذها 14 متخصصا في التربية البدنية.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط