السعودي “الداعشية” الجريش تترك أبناءها لمصير مجهول بعد تأكيد مقتلها

السعودي “الداعشية” الجريش تترك أبناءها لمصير مجهول بعد تأكيد مقتلها

تم – متابعات: أقر الباحث والكاتب الشرعي المعروف بتناوله وتخصصه في قضايا “الجماعات المتطرفة” موسى الغنامي، بحقيقة ما نشر سابقا في شأن مقتل “الداعشية” السعودية ومسؤولة كتيبة “الخنساء” ريما الجريش، بعد تكثيف التحالف غاراته على الشدادي المدينة السورية في الحسكة، مبرزا أن “مقتل ريما الجريش مؤكد مائة في المائة، والحديث اليوم عن إعادة أبنائها”.

وأوضح الغنامي، في تصريحات صحافية، أن الجريش أنجبت أطفالا آخرين من زواجها الثاني بعد خروجها إلى سورية، بفترة وجيزة، من المطلوب أبو محمد الشمالي في، حزيران/أغسطس 2015، رافضا الإفصاح عن مصادره.

يذكر أن وزارة الداخلية السعودية لا تعتمد على إسقاط أسماء المطلوبين من القوائم الأمنية، سوى من خلال فحوص الحمض النووي، وعدم الاقتصار في ذلك عما يتم إعلانه من خلال بيانات التنظيمات المتطرفة، أو ما يترشح من أنباء عبر جهات ثانية قريبة على الأرض، أو من قبل ذوي القتلى أنفسهم، وفي هذا الصدد أبرز المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي “لا نؤكد مقتل أحد؛ إلا بدليل معتمد يثبت ذلك”.

وأدى توريط النساء للأطفال بعد نفيرهن إلى مناطق الصراع والقتال، مشاكل عدة منها تعريضهم لمخاطر الحروب والشتات، برزت منذ ما يسمى بـ”حقبة الجهاد الأفغاني”، والتحاق النساء بالمقاتلين، واستغلالهن من قبل الجماعات المتطرفة كتنظيم “القاعدة” و”داعش”.

وثائق بن لادن

وكشفت إحدى وثائق بن لادن التي أفرج عنها جهاز الاستخبارات الأميركي، أخيرا، عن هذا الأمر، لاسيما تلك التي تناولت استفتاء نساء المقاتلين لأحد القضاة الشرعيين لتنظيم “القاعدة”، والمعروف باسم (عطية أبو عبدالرحمن)، والمؤرخة في العام 1430، في شأن حضانة الأطفال بعد مقتل الأب، لاسيما في حال زواج أرامل المقاتلين بآخرين، وكيفية التعاطي مع وصية الزوج المقاتل لزوجته بعدم الزواج من بعده.

ووفقا لنص ما أورته السائلة “إذا أرادت المرأة الزواج بعد انقضاء عدتها فما حقوقها في حضانة أطفالها مع أهل زوجها غير الملتزمين، مع العلم أيضا أن أهل الزوج بعيدون جدا عنها، وأنها مثلا إن أرسلتهم إلى أهل زوجها سوف تحرم من رؤيتهم مدى الحياة”؛ أجاب: “إذا ثبت الحق لهم شرعا؛ وجب بذلهم لهم بأن يخلي بينهم وبين أخذهم؛ لكن لابد لإثبات الحق لهم نهائيا أو عدمه من النظر في أمور وهي: إن كان سفر الأولاد آمنا أو غير ذلك، وكون الدار المرسل إليها الأولاد دار كفر، ومنها دار الردة ما تأثيره؟، وهل لحرمان الأم من رؤية أولادها بسبب البعد تأثير في الحكم لهم بالأحقية وتسليم الأطفال لهم؟”.

وعن زواج المرأة الحربية بآخر أفتى لها عطية بأنه “تعد هذه الوصية في مثابة النصح، فإن شاءت أخذت به وإن شاءت تركته ولا يلزمها شيء من ذلك، ولتفعل الذي هو خير”، مشيرا في موقع آخر من فتواه إلى أنه “ينصح للمرأة التي توفي زوجها أن تنكح ولا يمنعها الحرص على حقها في الحضانة من الزواج”.

وأضاف “وإذا كان الحال كما عليه حالنا اليوم من الغربة والهجرة والجهاد وما ضمنه من صعوبات وشدائد، لاسيما على الأسر والنساء والأطفال؛ فإن زواج المرأة هو المختار المنصوح به، وهو الذي نراه الخير والأفضل، لاسيما إذا كانت المرأة مرغوبة لجمال ودين، ولاسيما إن كانت صغيرة السن”.

وكما جاء في فتواه في شأن الحضانة؛ فإنه لا يجوز إخراج المحضون إلى دار الحرب، وإن كانت تزوجت الحربية من رجل آخر حربي فلها الأحقية بحضانة الأطفال.

من جهة ثانية، أفتى للسائلات أنه في حال أرسل أهل الزوج يطلبون أطفال ابنهم بعد التمييز وانتفاء الموانع التي سبق أن أشير إليها، أبرزها عدم حرمان الأم من أطفالها، إلى بذل الأطفال لأهل الزوج ويخلى بينهم وبين أخذهم قائلا “بمعنى أن يقال لهم: “الحق لكم فتفضلوا خذوا الأبناء إن شئتم، ولا يلزم الأم (التي عندها الأولاد) أن تسعى إلى تسفيرهم ونقلهم إليهم”.

وتابع “وفي حال لم تتزوج الأم وكان الأولاد صغارا تحت سن التمييز؛ فإنها أحق بحضانتهم، ولا يلزمها تسليم الأطفال إلى أهل زوجها المتوفي، سواء أكانوا قريبين أو بعيدين، ولاسيما أن زوجها كان مهاجرا معها وأولادها مقيمون في مهاجر الزوج ومحل إقامته الذي اختاره”.

يذكر أن ريما الجريش أو من تعرف بالرقة بـ”أم معاذ” كانت تواجدت أولا في منطقة السبعة والأربعين منذ خمسة أشهر، وأصيبت أثناء تواجدها هناك بإصابات بالغة نقلت على إثرها إلى الرقة؛ إلا أنه وبعد تعافيها من إصابتها عادت مرة ثانية إلى منطقة الشدادي؛ لاستلام مهمة كتيبة “الخنساء الإلكترونية”، وبحسب المصادر؛ تولت مسؤولية التجنيد الإلكتروني للفتيات والنساء وتسهيل دخولهن إلى سورية.

وخلال اجتماع عقدته خمس قيادات لتنظيم “داعش” في شباط/فبراير الماضي، في إحدى المدارس جنوب الشدادي والمعروفة باسم مدرسة “الأمل”، حضرت الاجتماع الداعشية ” الجريش” رفقة قيادات أخرى، من بينهم آدم الشيشاني، ونائب والي الشداديأبو عبير العراق، والمسؤول العسكري في الشداديأبو عائشة الجزراو، وذلك قبل أن يتم استهدافهم جميعا خلال الاجتماع ليسفر ذلك عن مقتل جميع القيادات الخمسة.

وبحسب المعلومات أيضا؛ تولى تنظيم “داعش” دفن قتلاه في إحدى المقابر المتواجدة في جنوب مدينة الشدادي، وهي “مقبرة التل”، مع عدد كبير من جثث متفحمة ومحروقة لعناصر التنظيم قتلت جراء ضربات سابقة للتحالف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط