العدل تضيق الخناق على عقاريين تورطوا في سرقة أراض حكومية

العدل تضيق الخناق على عقاريين تورطوا في سرقة أراض حكومية
تم – جدة
 وجهت وزارة العدل مطلع الأسبوع الجاري محاكم المملكة بتشديد المراجعة وتدقيق الوثائق والمستندات التي يحملها عقاريون يدعون من خلالها أنها تثبت ملكيتهم لأراض داخل النطاق العمراني أو خارجه، والتأكد من أصولها في كتابات العدل، إذ تسببت تلك الوثائق في نشوب قضايا نزاع بين مواطنين وسماسرة عقار سوقوا تلك الأراضي بعد اتفاق مسبق مع العقاريين برفع قيمة الفائدة التي يحصلون عليها بعد إتمام عملية البيع.
وكشفت مصادر مطلعة، أن عدد قضايا النزاع حول ملكية الأراضي بين عقاريين ومواطنين في جدة وحدها بلغ نحو 750 قضية، موضحة أن الأراضي التي تتم سرقتها على الأغلب تكون غير مستغلة “بيضاء” وتكون مسجلة بوثائق لدى عقاريين يدعون أن سبب عدم وجود صكوك وحجج استحكام لها في كتابات العدل نتيجة شرائها منذ فترة زمنية طويلة تجاوزت 37 عاما، مما جعل تلك الوثائق تحت الشبهات بعد أن تورط مواطنون في الشراء وحينما أردوا بيع تلك الأراضي اكتشفوا حقيقة الاحتيال والنصب من قبل العقاريين والسماسرة فتم رفع قضايا في المحاكم الشرعية مطالبين الفصل بينهم.
 وأَضافت المصادر، تلك القضايا تتركز في كل من جدة، مكة المكرمة، الرياض، الدمام، القصيم، بريدة، حفر الباطن، والباحة، وكان من ضمن تلك الدعاوى زيادة مساحة تلك الأراضي وإدخالها ضمن الوثائق والمستندات التي يحملها العقاريون وتعود لملكية آخرين ومواقع مرافق عامة، كما تضمنت تلك الوثائق والمستندات مواقع حكومية وتجارية وسكنية ومواقع خصصت لإنشاء مساجد وحدائق وأغلبها في جنوب جدة، وشمال الرياض، ومنطقة توسعة الحرم المكي بمكة المكرمة.
فيما أوضح المحامي محمد حسن سراوق، أن إلغاء الصكوك أو التوجيه بإلغائها لا يكون إلا بموجب أسباب شرعية ونظامية فمتى توفرت تلك المبررات والأسباب الشرعية والنظامية يمكن إلغاء الصكوك، وبخاصة أن النصوص التي أوجبت العمل بهذه الصكوك وأن لها قوة الإثبات فقد اشترطت ألا تخالف مقتضى الأصول الشرعية أو النظامية أو ظهور تزوير فيها.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط