الحميد متسائلاً: هل نام #الأسد عقب قرار الانسحاب الروسي؟

الحميد متسائلاً: هل نام #الأسد عقب قرار الانسحاب الروسي؟

تم-الرياض

 

شكّك الكاتب الصحافي طارق الحميد، بأن يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد نام عقب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب قواته من سورية، مشيراً إلى القلق الذي يلازم الأسد و”حزب الله” الإرهابي، وإيران، ويرصد الحميد الاختلاف الواضح في البيانين الروسي والسوري حول الانسحاب.

 

وفي مقاله “هل نام الأسد ليلتها؟” في صحيفة “الشرق الأوسط”، يبدأ الكاتب الحميد برصد مفاجأة الإعلان الروسي “مثلما فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العالم بتدخله عسكرياً في سورية، فاجأهم مرة أخرى بإعلانه الانسحاب جزئياً من هناك، والسؤال هنا ليس لماذا أعلن الروس هذا الانسحاب الجزئي، فمن المبكر معرفة التفاصيل، لاسيما أن العالم انتظر مطولاً فهم الأسباب الحقيقية للتدخل، وإنما السؤال هو: هل نام بشار الأسد ليلة ذاك القرار؟”.

 

ثم يقدم الحميد قراءة لبياني روسيا وسورية حول الانسحاب، راصداً الفرق الواضح بينهما، فيذكر “القراءة المتأنية لبياني الكرملين والنظام الأسدي تظهر فروقاً جوهرية، البيان الروسي يبدأ بعبارة مختلفة عن البيان الأسدي، حيث يقول الروس إن بوتين أجرى اتصالاً بالأسد ليبحث معه سير تطبيق الإعلان الروسي الأميركي حول وقف الأعمال القتالية في سورية، وهذا ما لم يشر له البيان الأسدي”.

 

وتابع “وذكر البيان الروسي أن بوتين أقر بأن القوات المسلحة الروسية قد نفذت المهمات الرئيسة التي كلفت بها، وتم الاتفاق على سحب الجزء الأكبر من مجموعة الطيران الحربي الروسي من سورية، مع إبقاء مركز مكلف بضمان تحليق الطيران في سورية، وذلك بهدف مراقبة تنفيذ شروط وقف الأعمال القتالية، كما أشار بشار الأسد إلى استعداد دمشق لبدء العملية السياسية في البلاد، بأسرع ما يمكن”.

 

ويضيف أن البيان الأسدي استهل بـ “إن روسيا تعهدت بمواصلة دعم سورية في مجال محاربة الإرهاب، وجاء ذلك بعيد إعلان موسكو عن بدء سحب القوات الرئيسية من هناك الثلاثاء”. لافتاً إلى أنه بعد النجاحات التي حققها الجيش السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب، وعودة الأمن والأمان لمناطق كثيرة، اتفق الجانبان خلال اتصال بين الأسد وبوتين على تخفيض عدد القوات الجوية الروسية، مع تأكيد روسي على استمرار دعم سورية، ومن خلال البيانين، يتضح أن الروس يتحدثون عن أنهم قرروا، بينما الأسد يتحدث عن اتفاق، وتعهد بالدعم، ما يظهر أن الأسد يحاول تفسير القرار الروسي لتطمين أتباعه، وإخفاء قلقه.

 

وحسب الحميد “نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المتحدث باسم الكرملين قوله: إن بوتين وبقرار من جانب واحد، ومن دون أي طلب من قبل الأسد، قرر سحب القوات،” مضيفة أن قرار بوتين رسالة حادة مفادها أن دعم روسيا للأسد ليس بلا حدود”.

 

وينهي الحميد “لذا فإن القلق لن يلازم الأسد وحده، بل وحزب الله الإرهابي، وإيران، ومقبل الأيام سيحمل مزيداً من التفاصيل، سواء كان الانسحاب الروسي حقيقياً أو مناورة، أما الأكيد فهو أن الأسد مذعور، ومثله حزب الله، كما أن إعلان بوتين أن قواته نفذت المهمات سيذكرنا مطولاً بإعلان جورج بوش الابن بأن المهمة قد نفذت، بينما الدمار متواصل من أفغانستان إلى العراق، وعليه فإن المقبل سيكون أكثر تشويقاً، لاسيما مع كثرة التصريحات لمحاولة تفسير الانسحاب الجزئي، إن صدق، بينما الحاضر يؤكد أن ليلة الأسد وحسن نصر الله كانت سوداء كأفعالهما”.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط