“خادمات” يعملن في #المملكة يجمعن على أن رب المنزل أكثر تسامحا

“خادمات” يعملن في #المملكة يجمعن على أن رب المنزل أكثر تسامحا

تم – متابعات: عبرت 12 خادمة من مختلف الجنسيات، عن رأيهن بطريقة تعامل رب المنزل السعودي معهن، فأجمعن على أن من صفات الرجل السعودي “الصبر والتسامح”، كما بدا أنهن يحملن قدراً من الاحترام له، إذ وصفنه بـ”الصبور والمتسامح مع أخطائهن”.

وأوضحت رحمة، وهي عاملة من إندونيسيا “أنها كأي شخص تشعر بالغضب والتململ من العمل، وهو ما يجعلها في مرمى غضب ربة المنزل”، مضيفا “لكن بتدخل الرجل الذي يطلب من زوجته الصبر والحلم في التعامل، أجد حلاً لمعظم المشاكل”.

ووافقت أربع عاملات ممن شملتهن الشريحة على التأخر في منحهن الراتب، فيما اعتبرت بقية العاملات؛ أن حسن التعامل يطغى على صفة البخل عند الرجل السعودي الذي يتأخر في منح العاملة راتبها، وهنا أشارت أمينة، وهي عاملة من سيرلانكا، إلى أن رب المنزل لم يتأخر يوماً في إعطائها راتبها، كما أنه يمنحها ضعف ما تستحق أحياناً، وذلك في مواسم الأعياد ورمضان.

وعند سؤال العاملات، عن النظرة العنصرية أو الدونية تجاههن من قبل رب المنزل؛ أبرزت 10 من العاملات الخاضعات للعينة؛ أنهن لا يشعرن بشيء من ذلك، إذ أن التعامل معهن طبيعي جداً، بينما لفتت مدينة، وهي عاملة من إثيوبيا، إلى أنها تشعر أحيانا بنظرة دونية تجاهها، مرجعة السبب إلى لون بشرتها الذي يختلف عن غيرها من العاملات، بحسب وصفها.

أما عن رأي الخادمات في تعامل ربات المنزل؛ فجاءت مختلفة تماما عن رب المنزل، إذ اشتكت 10 عاملات من تكليف ربة المنزل بأعمال تفوق طاقتهن، كما اشتكت أربع غيرهم، من سوء معاملة وعدم التسامح معهن أثناء التقصير؛ بل وفرض العقاب أحياناً، فيما أجمعت العاملات الذين تم رصد آرائهن؛ على وجود رقابة شديدة وشروط صارمة، على استخدام العاملة للهاتف أو الخروج من المنزل.

تصادم فكري؟

وبيّن الباحث الاجتماعي عادل بفلح، أن اختلاف رؤية العاملة بين الرجل وزوجته في المنزل نتيجة طبيعية، لاسيما أن ربة المنزل الأكثر احتكاكا بالعاملة، مشيراً إلى أن حديث العاملات تجاه ربات البيوت؛ جزء من علاقة شائكة وحائرة بين الطرفين، كما أنها جزء من مسلسل طويل من اتهام العاملات المنزليات بالتقصير، وتساءل “كم من قصص مرعبة يرويها الخدم عن مُستخدميهم، وكم من جرائم يرتكبها الخدم بحق مُستخدميهم، ولا يمكن أن تعرف من الظالم ومن المظلوم؟”.

وأرجع بفلح، العلاقة إلى التناقض الثقافي بين الأسرة والعاملة، وهو ما يفرز نوعاً من السلوكيات الخارجة عن المألوف، منوها إلى أن “غالبية هؤلاء العاملات؛ جئن من مؤشرات تنموية واجتماعية بدائية، حيث القهر والفقر وتردي المستوى الاجتماعي، ووجودهن في مجتمع مختلف تماماً عنهن يحدث لهن تصادما فكريا بشقيه الحضاري والاجتماعي، وبالتالي تخرج منهن مجموعة من الأحاسيس المقهورة على شكل سلوكيات إجرامية وغير مألوفة”.

وشدد على ضرورة وجود مراقبة لتطبيق لائحة عمّال الخدمة المنزلية الصادرة عن وزارة العمل السعودية؛ لضمان حقوق جميع الأطراف، فضلاً عن شنّ حملات توعية للعائلات عن كيفية التعامل مع العاملات من جهة، وأيضاً توفير برنامج تدريبي توعوي للعاملات قبل مجيئهن إلى المملكة من جهة ثانية، لاسيما أن غالبية العاملات “غير مؤهلات وينحدرن من ثقافات ضحلة، الأمر الذي ينعكس سلباً على طريقة تعاملهن مع غيرهن، وبالتالي من الضروري خضوعهن لبرامج تدريب مكثفة”.

وكانت وزارة العمل السعودية؛ أصدرت تقريراً الشهر الماضي، كشفت عن عدد العمالة المنزلية الموجودة في المملكة الذي بلغ نحو 1.935.204 مليون عامل وعاملة منزلية، وذلك حتى نهاية العام 2015، فيما شكلت العمالة المنزلية من النساء 62.4% منها، أي ما يعادل نحو 1.208.973 مليون عاملة، في حين قدر عدد الرجال بـ726231 ألف عامل منزلي.

وتطلق السعودية مصطلح “العمالة المنزلية” على المهن المكفولة من قبل أفراد، ومن أبرزها مهن الممرض المنزلي، والحارس المنزلي، والسائق الخاص، والطاهي، والبستاني، فضلا عن العاملات المنزليات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط