اقتصاديون يتوقعون تحسنا في الأسواق النفطية رغم حالة التذبذب “المقلقة”

اقتصاديون يتوقعون تحسنا في الأسواق النفطية رغم حالة التذبذب “المقلقة”

تم – اقتصاد: لا تزال الأسواق النفطية تهتدي بخطى “عرقوب” في كثيرٍ من مواعيدها المنتظرة مع مراقبي الصناعة لفترةٍ ليست قليلة، مع عدم التأكد مما ستؤول إليه حالة السوق مستقبلاً، على الرغم من كل المحاولات لدعمه وتحسينه، في وقت أشار فيه تقرير “وكالة الطاقة الدولية” إلى أن موجة الهبوط بالأسواق النفطية “ربما بلغت منتهاها”.

وفي هذا الصدد، أوضح المحلل المستقل خالد بو شادي، في تصريحات صحافية “شخصيا تفاءلت بصعود الأسعار بعد ملامسة قاع 26 دولارا في شباط/فبراير، بعد تسارع هبوطها لسبب بسيط ألا وهو تغير “نفسية السوق”، إذ كانت على استعداد واضح تماما للتفاعل مع أي مستجدات، فتفاعلت إيجابا مع “تجميد الإنتاج” على الرغم من وضوح ضعفه؛ كاتفاق واسع النطاق لتوقع مشاكسة إيران ورفضها قبوله”.

وأضاف بو شادي “وهو ما حدث فعلا، وحتى بفرض أن إنتاج إيران الحالي من النفط عند أربعة ملايين، وليس عند 3.13 ملايين برميل بإضافة 188 ألف برميل في شباط؛ ارتفاعا من كانون الثاني/يناير، كما أبرز تقرير “أوبك” الصادر في 14 آذار؛ فإنها كانت ستتذرع بحجة أن عليها تعويض إنتاج فترة العقوبات والحصول على استثناء كالعراق.

وتابع، أن “ما يلفت النظر؛ أن ايران استطاعت تحييد العراق وضمه إلى صفها في “أوبك”، ونجحت على الأقل، في عدم تجاوبها مع نظرائها من الدول العربية من المنظمة، ومآخذه على التحركات الأخيرة لدعم استقرار الأسواق بين “أوبك” وخارجها إهمال المكسيك التي كانت حاضرة في اتفاق العام 2001، والتزمت بخفض الإنتاج مع النرويج على عكس روسيا التي لم تلتزم بذلك”.

وأردف “بشكل عام أتفاءل بإمكانية مواصلة الصعود على المدى القصير مع إمكانية بلوغ 45 دولارا، لكن ترقب المخزونات بما فيها العائمة مهم وأيضا في “كوشينج” في أوكلاهوما، حيث لم يتغير الاتجاه “السلبي” على المدى الطويل بعد.

من جانبه، لفت الدكتور محمد الشطي، إلى أن الصورة العامة للسوق يمكن أن توصف بـ”التذبذب والتقلب” خلال الأشهر المقبلة، لاسيما مع توقع خروج عدد من المصافي في أسواق العالم في برنامج إيجابي، مما يعني تأثر الطلب على النفط الخام مع تزايد احتمالات ارتفاع المخزون النفطي من جهة.

واستدرك الشطي، أنه من الممكن توقع التطور الإيجابي خلال هذه الأشهر، الأمر الذي يتمثل في تعافي هوامش أرباح المصافي وسحوبات من مخزون المنتجات البترولية، لاسيما “الغازولين”، مؤكدا بأن توقعات الصناعة؛ ملاذ للمراقبين لاستلهام مسار السوق خلال العام 2016.

وبيّن أنه “صدرت توقعات عدة لآذار، تشير إلى حالة عدم اليقين بالرغم من التوافق في الإطار العام، وهذا يعني استمرار التذبذب في غالبية العام 2016، مع توجه نحو تعافي أسعار النفط بثبات أكبر خلال النصف الثاني من العام 2016.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط