أرقام خرافية سجلتها المرأة السعودية في استهلاك مستحضرات التجميل

أرقام خرافية سجلتها المرأة السعودية في استهلاك مستحضرات التجميل

تم – الرياض

بمرور الأيام، اعتادت السيدات السعوديات على إخراج ما يقارب الـ10 دولارات من محافظهن لشراء “مستحضر تجميل” يضاف إلى مجموعتهن الخاصة، حتى أصبحن يمثلن عصب الفرص المالية الواعدة لشركات التجميل العالمية، أرقام خرافية سجلتها المرأة السعودية في استهلاك مستحضرات التجميل التي تخضع أمام سحرها دونما مقاومة، لتشتري المنتج بلا سؤال أو انتظار.

وفق إحصائية صادرة عن مصلحة الجمارك العامة، تجاوز قيمة واردات السعودية من مستحضرات التجميل 2.3 مليار ريال خلال عام 2015، بكميات بلغت نحو 44.6 مليون كلغ، وطبقًا للإحصائية، فإن حجم الاستيراد يعادل ضعف الحجم الذي كان متوقعًا لسوق مستحضرات التجميل خلال العام الماضي، هنا يذكر المتحدث الرسمي باسم المصلحة عيسى العيسى أن “الكميات الواردة إلى السعودية خلال العام الماضي 2015، بلغ حجمها حوالي 44.4 مليون كلغ”.

أما ملتقى صناعة الصحة والجمال في السعودية فنشر هو الآخر أرقامًا من تقرير أكد فيه أن السوق السعودية هي أكبر سوق مستحضرات التجميل في الشرق الأوسط، إذ تقدر بأكثر من 60 مليار ريال سنويًا، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 11% سنويًا، فيما من المتوقع أن تزيد مبيعات منتجات العناية بالبشرة في السعودية بنسبة 26% لتصل إلى 1.88 مليار في عام 2015، موضحًا أن النساء السعوديات ينفقن في المتوسط 3800 دولار سنويًا على مستحضرات التجميل.

وقالت استشارية الطب النفسي منى الصواف، إن هناك ثلاثة أسباب تدفع المرأة السعودية لوضع مساحيق التجميل على وجهها، وهي:

أولًا: الشعور بعدم الرضا بالنفس، فالمرأة تشاهد الكثير من الممثلات والفنانات اللواتي يظهرن على برامج التلفاز بأرقى حلة، ما يولد لديها شعورا داخليا بالنقص والرغبة في الخروج بشكل حسن.

ثانيًا: أن أكون أجمل في عيون من ينظر لي، وهذا مرتبط بالعامل الأول من حيث الرغبة في أن تكون سيدة الجلسة أو البوصلة التي تتركز عليها أنظار الجميع، فالنساء يحببن أن يسمعن كلمات الإطراء خصوصًا في الجمال.

ثالثًا: الغيرة والتنافس مع نساء أخريات، المرأة دائمًا ما تطرح السؤال الذي يقول: “لماذا هذه السيدة أجمل مني؟”، حسب الأخصائية منى الصواف.

ورفضت الصواف فكرة أن يكون صرف المبالغ الضخمة من قبل المرأة على شراء مستحضرات التجميل في سبيل إرضاء زوجها أو الحفاظ عليه، تقول في ذلك “نحن نجلس في منازلنا بلا “ميك أب” أو تغيير في بشرتنا، ونبقى بالساعات أمام الأزواج دون أن نحسن من مظهرنا، لكن بمجرد أن نهم بالخروج، يختلف الأمر ويصبح الوجه غير ذلك الوجه الذي كان حاضرًا أمام الزوج، وكذلك الأمر بالنسبة للأزواج، فهم يضعون العطور ويرتدون أفضل الثياب عندما يهمون بالخروج من المنزل”.

وطالبت الصواف النساء بأن يخصصن مبلغا ماليا معينا لشراء مستحضرات التجميل شهريًا، كما تفعل لـ”مقاضي” المنزل، مشيرة إلى أن عادة شراء مستحضرات التجميل أصبحت تسري في دم المرأة السعودية، لذا إن كان لديها 100 ريال ستذهب إلى السوق وتشتري بها “الميك آب”، وإن اشترته ووجدت مستحضرًا آخر أفضل منه ستقوم بشرائه أيضًا، وهكذا.

واعتبرت أن الأمر يستحق من النساء تعزيز ثقتهن بنفسهن، وألا يخضعن لما يسمى “ثقافة المكان”، مشيرة إلى أن المرأة السعودية والخليجية تهتم بشكل الجسد، بينما نساء أوروبا يهتممن بصحة الجسد، وشتان ما بين الثقافتين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط