الصدريون يعتصمون ببغداد والعبادي يوجه بفرض الأمن

الصدريون يعتصمون ببغداد والعبادي يوجه بفرض الأمن

تم – بغداد :أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتكليف قيادة العمليات المشتركة بفرض الأمن في بغداد، وتخويلها الصلاحيات اللازمة، وذلك بعد أن تدفّق مئات المتظاهرين نحو الأماكن التي حدّدتها لهم اللجان التنسيقية للمشاركة في الاعتصام “الصدري” والذي يبدأ اليوم كما أعلنه زعيم التيار مقتدى الصدر.

وأفادت مصادر مطّلعة بأن أنصار التيار عبروا الجسور التي سبق، وأن غلقت مثلما اجتازت جموعهم الطرق باتجاه “المنطقة الخضراء” من دون أي احتكاك مع القوات الأمنية.

وقال عضو اللجنة العليا للاعتصام الوطني سالم عايش خلال مؤتمر صحافي عقده في ساحة التحرير، وسط بغداد “نحن نبعث رسالة اطمئنان للقوات الأمنية بأننا منها وإليها”.

وأكد عياش أن “الاعتصام الوطني سيبدأ صباح يوم الجمعة”، مخليًا مسؤوليته من “أي اعتصام يتم خارج المناطق التي حددتها اللجنة العليا للاعتصام الوطني”.

واتهم عضو اللجنة العليا للاعتصام الوطني، “بعض الأصوات التي تدافع عن الفساد والمفسدين بمحاولة ثني المعتصمين عن أهدافهم”، مؤكدا أن “تلك الأصوات لن تثني عزيمة المعتصمين”.

ورفض الصدر، أمس الخميس، دعوات لإلغاء اعتصام اليوم الجمعة عند أبواب المنطقة الخضراء، ووصفها بأنها “معقل لدعم الفساد”.

وكان الصدر قد دعا قبل أيام لتنظيم اعتصام للضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي لاستبدال وزراء حاليين بخبراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات حزبية بهدف مكافحة ما يعتبرها محسوبية سياسية ممنهجة تقوي شوكة الفساد.

ويطلب زعيم التيار الصدري عبر تلك الاحتجاجات والاعتصامات بالإصلاحات والتغيير الوزاري ومكافحة الفساد.

وقال الصدر في تصريح له بهذا الشأن إن الاعتصام هو من أجل الشعب العراقي ونيل حقوقه، مؤكداً الاستمرار في إجراءات الاعتصام الذي كان قد دعا إليه من أجل دعم الإصلاحات، مشدداً في الوقت ذاته على التنسيق مع القوات الأمنية المعنية وعلى سلمية التظاهر والاعتصام.

ورغم التوتر الأمني، أثنى ضياء الأسدي القيادي في التيار الصدري على أداء الأجهزة الأمنية العراقية، قائلًا إنها اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية العاصمة بغداد والمعتصمين، مؤكدًا أن هدف كل من توافد إلى ساحات الاعتصام هو بناء الدولة العراقية.

وأكدت اللجنة التي شكلها الصدريون للإشراف على الاعتصامات أنها أكملت استعداداتها اللوجستية وأوصلت كامل معداتها إلى بوابة المنطقة الخضراء حيث لوحظ أيضاً وصول أعداد كبيرة من أتباع التيار الصدري إلى المنطقة.

وكان مجلس الوزراء العراقي برئاسة حيدر العبادي أعلن في وقت سابق تأييده ودعمه لحق التظاهر للمطالبة بالإصلاحات، على أن يتم وفق الأُطر القانونية، لكن العبادي أوضح أن القانون لا يسمح بإقامة الاعتصامات في ظل الظروف الأمنية وتهديدات الإرهاب.

وكان التيار الصدري قد نفى قبل عدة أيام الأنباء التي تحدثت عن اغتيال زعيمه أو تعرضه لمحاولة اغتيال، واعتبر أن هذه الشائعات بداية لاستهداف مشروع مقتدى الصدر الداعي إلى ضرورة التغيير الجذري في آلية الحكم ومحاسبة الفاسدين.

وبثت مواقع مقربة من التيار الصدري صورة لمقتدى في بيته يشاهد التلفاز للتأكيد على عدم صحة تلك الأنباء.

يذكر أن الكتلة التي يتزعمها الصدر في البرلمان ويطلق عليها “الأحرار” تضم 34 نائبا من جملة 328 نائبًا بالبرلمان، وهو عدد غير كاف لسحب الثقة من الحكومة، وهو ما يضطر التيار الصدري للجوء إلى التظاهرات والاحتجاجات للضغط على الحكومة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط