“مجلس القضاء” يطالب المحاكم بالنظر في قضايا السب عبر مواقع التواصل

“مجلس القضاء” يطالب المحاكم بالنظر في قضايا السب عبر مواقع التواصل
تم –  الرياض : كشفت مصادر مطلعة أن مجلس القضاء الأعلى وجه أخيرا المحاكم الجزائية بوجوب النظر في قضايا السب والشتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإصدار الحكم اللازم، وعدم صرف النظر عنها بحجة عدم الاختصاص.
وأوضحت المصادر أن رئيس المحكمة الجزائية بالرياض رفع خطابا في وقت سابق إلى مجلس القضاء يفيد بأن غالبية القضاة يعملون على صرف النظر عن قضايا السب في مواقع التواصل لعدم الاختصاص النوعي، ورؤيتهم اختصاص اللجان الإعلامية بالنظر في مثل هذه القضايا استنادا إلى نظام المطبوعات والنشر، إضافة إلى استنادهم إلى عدم جواز نظر المحاكم في الدعاوى ذات الطابع الإعلامي، وهو ما اعتبره المجلس مخالف للأنظمة.
وأضافت المجلس أكد في توجيه الأخير أنه درس نظام الجرائم المعلوماتية ولائحة النشر الإلكتروني، وأجرى استطلاعا لكافة المحاكم الابتدائية والاستئناف وتبين أن محاكم الاستئناف ترى اختصاص القضاء العام في النظر في الحق الخاص لقضايا السب والشتم في مواقع التواصل، هذا فضلا عن أن المادة 22 من نظام الإجراءات الجزائية التي تحدد حالات انقضاء الدعوى الجزائية، تنص على أن الدعوى لا تنقضي إلا بصدور حكم نهائي، أو عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو، أو ما تكون التوبة فيه بضوابطها الشرعية مسقطة للعقوبة، أو وفاة المتهم.
وتابعت المصادر أن المجلس للتأكد من سلامة قراره درس نظام المطبوعات والنشر، الذي أوضح المصطلح المقصود بكلمة التداول وهي جعل المطبوعة في متناول عدد من الأشخاص بتوزيعها مجانا أو عرضها للبيع أو إلصاقها على الجدران أو عرضها على واجهات المحلات أو اللوحات الضوئية أو لوحات الطرق أو غير ذلك، وهو ما يتفق مع آلية العمل بمواقع التواصل الاجتماعي، إذ أن المنشور على هذه المواق يصبح متداولا وفي متناول الجميع.
ونوهت المصادر أن نظام المطبوعات حدد 19 نشاطا فقط يدخل فيها الفعل تحت مظلة نظام المطبوعات، أن يكون الفعل صادرا في المطبوعات، أو خدمات الإعداد لما قبل الطباعة، والمطابع، والمكتبات، والرسم والخط، والتصوير الفوتوغرافي، واستيراد الأفلام وأشرطة الفيديو أو بيعها أو تأجيرها، والتسجيلات الصوتية والأسطوانات، والإنتاج الفني الإذاعي أو التلفزيوني أو السينمائي أو المسرحي، والاستوديوهات التلفزيونية والإذاعية، ومكاتب وسائل الإعلام الأجنبية ومراسلوها، والدعاية والإعلان، والعلاقات العامة والنشر، والتوزيع والخدمات الصحفية وإنتاج برامج الحاسب الآلي أو بيعها أو تأجيرها، والدراسات والاستشارات الإعلامية، والنسخ والاستنساخ.
يذكر أن المادة 38 من نظام المطبوعات تنص على أن يعاقب كل من يخالف حكما من أحكام النظام بغرامة مالية لا تتجاوز 50 ألف ريال أو بإغلاق محله أو مؤسسته مدة لا تتجاوز شهرين، أو بإغلاق محله أو مؤسسته نهائيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط