الكويت تبدأ العمل لتخفيف التوتر بين إيران ودول مجلس التعاون

الكويت تبدأ العمل لتخفيف التوتر بين إيران ودول مجلس التعاون

تم – الكويت : بدأت دولة الكويت وساطة لتخفيف التوتر في المنطقة بين دول مجلس التعاون الخليجي من جهة وإيران من جهة أخرى، وذكرت مصادر دبلوماسية خليجية أن الرسائل التي حملها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد إلى قادة خمس دول خليجية وتستكمل غدًا بتسليم مسؤول كويتي رسالة مماثلة إلى قادة الإمارات، تتعلق بنقل القيادة الكويتية رغبة القيادة الإيرانية في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الخليج على مبدأ “حل المسائل العالقة بالحوار الهادئ”.

وأوضحت مصادر الخليجية أن الكويت استقبلت قبل أيام وزير الاستخبارات الإيراني الدكتور سيد محمود علوي الذي التقى القيادة السياسية وسلمها رسالة خطية من الرئيس الإيراني حسن روحاني، تتعلق بالعلاقات الثنائية مع الكويت بشكل خاص وبالعلاقات مع دول الخليج بشكل عام، ومتضمنة رغبة قوية في أن تحل الخلافات في المنطقة “من قبل أهل المنطقة” ومن دون تدخلات خارجية.

وكشفت المصادر أن الكويت طلبت من المسؤول الإيراني إجراءات لبناء الثقة مع دول المنطقة، عارضة وجهة نظرها بالنسبة إلى التدخلات التي حصلت في البحرين واليمن، والأعمال المسيئة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية واكتشاف شبكات مسلحة وخلايا في أكثر من دولة خليجية بينها الكويت، كذلك عرضت القيادة الكويتية وجهة نظرها في ما يتعلق بالتدخل الإيراني في سورية والعراق ولبنان، والخطاب التصعيدي لـ”حزب الله” الموالي تماما لإيران ضد المملكة ودول الخليج وسيطرته على قرار الحكومة اللبنانية ودفعها إلى اتخاذ قرارات تخالف الإجماع العربي وتعطيله انتخابات الرئاسة اللبنانية.

وأضافت أن الجانب الإيراني عرض أيضًا لوجهة نظره معتبرا أن “أحدًا لم يقصر مع الآخر” أيضًا، ومتحدثا عن الخطاب العدائي لإيران في مختلف مستويات مؤسسات الدول الخليجية وخصوصا المستويين الإعلامي والسياسي، ضاربًا مثالًا على “تدخلات كثيرة رصدت في منطقة الأحواز مع دعوات إلى دعم انفصال الإقليم بالمال والسلاح”، إضافة إلى الحديث المتكرر عن دعم دول خليجية لفصائل بعينها في العراق وسورية “تسهم في تكريس مناخات التشدد ولا تساعد على تكريس اللحمة الإسلامية”.

وأوضحت المصادر أن الكويت ردت على مثل هذه الطروحات بأن دول الخليج لم تعتمد في تاريخها سياسة التدخل في شؤون الآخرين ولا سعت إلى إشعال حرائق هنا وهناك كي تستفيد منها سياسيا، “فلا ثورة لديها كي تصدرها ولا مصلحة لها في أي انقسام إسلامي أو مجتمعي قد تكون المتضررة الأولى منه”، مؤكدة أن دعم الاستقرار والسلام وإطفاء الحرائق وإنهاء الأزمات هو السياسة العامة لكل دول الخليج، وان بعض الأمور الإعلامية والسياسية التي قد تحصل تكون نتيجة ردود فعل على أفعال إيرانية عملية على الأرض.

وذكرت أن الكويت أبلغت المسؤول الإيراني أن من أولى إجراءات بناء الثقة “وقف اعتبار إيران وصية على هذا المكون الاجتماعي أو ذاك في دول الخليج أو الدول العربية، فالشيعي اللبناني لبناني عربي والشيعي السعودي سعودي عربي والشيعي الكويتي كويتي عربي وهكذا في كل الدول، وانتهاج مبدأ الوصاية ولو في أي جزء من أجزائها هو تجاوز وإرباك لمبدأ المواطنة ناهيك عما يحمله من مقومات تحريض وخلاف مع المكونات الأخرى”.

وأوضحت المصادر أن كل دولة خليجية تحضر ردودها على الرغبة الإيرانية متضمنة ما تراه من بنود لبناء الثقة “كي لا تتكرر التجارب السابقة التي كان الكلام الإيراني فيها مختلفا تمامًا عن الممارسات على الأرض”، مشيرة إلى أن الالتزام بالقانون الدولي والعهود والمواثيق الإقليمية وسياسة التعاون وفق قواعد الحوار والمصالح ووقف التدخلات “كلها أمور معروفة وليست بحاجة إلى شروحات”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط