امرأة سعودية تقتحم عالم الرجال الأول وتثبت جدارتها وتحقق نجاحات هدى الغصن حلمت بالتميز فكانت على قدر الطموح

<span class="entry-title-primary">امرأة سعودية تقتحم عالم الرجال الأول وتثبت جدارتها وتحقق نجاحات</span> <span class="entry-subtitle">هدى الغصن حلمت بالتميز فكانت على قدر الطموح</span>

تم – متابعات: تميزت هدى الغصن بحلمها الذي اختلف عن أي حلم راود امرأة سعودية، دفعها صوت والدة ظل مع مرور الوقت معلقا بروحها، لتبرز عيناها مليئتان بالإصرار؛ ماضية بقوة لتكون شيئا مهماً في الحياة.

تأتي هدى لا لتنجح ولتبدع فقط؛ بل لتعيد تشكيل تجربة إنسانية مختلفة تنمو في إطار تطلعات فتاة صغيرة كبرت وتدرجت في ظل عدد غير قليل أبدا من التحديات؛ لتصل إلى منصب قيادي مهم في أضخم وأكبر شركة نفط في العالم؛ ولتكون أول سعودية تتبوأ منصب “مدير تنفيذي” في شركة “أرامكو السعودية”، لتبصر ولا تزال بقلبها؛ الطريق الطويل، ومعه تنظر إلى تجربتها التي تحرسها فيه محبة “أم صارمة” كانت سببا يدفعها نحو هذا النجاح، وتلك الآمال جميعا حولت الحلم إلى نمط حياة تعيشه بعد أن رأته معلقا بروحها؛ فتملكها شغف لم ينطفئ يوما في داخلها.

وهنا توضح هدى الصعوبات التي واجهتها على اعتبارها امرأة، وما واجهها كغيرها من الخريجين الجدد، وأبرزت شكل التجربة التي مضت فيها بإصرار كيف كانت وإلى أين تريدها أن تصل، وعن المرأة السعودية والمستقبل.

نحتاج إلى تشريعات ملزمة لزيادة نسب توظيف المرأة في الشركات والمنشآت

اللغز الصعب

عن شغفها في الحياة، أبرزت أنه “منذ الصغر، كان حل الألغاز والمسائل الصعبة والإتقان في العمل، وهذا أوجد لدي القدرة على مواجهة التحديات وعدم الاستسلام بسرعة أمام الصعوبات، كما أني كنت شغوفة بمساعدة الآخرين في التغلب على الصعوبات وفي تحقيق أهدافهم، وهذا الشغف دائمًا ما يمدُّني بالسعادة والرضى الداخلي.”

أما عن النجاح المؤلم، فأشارت “برأيي النجاح المجرَّد من السعادة، فالنجاح لمجرد التفوق على الآخرين أو للشهرة أو لجمع المال، هو نجاح ناقص وسعادته لا تدوم”.

المرأة الصارمة

وعن ذكرياتها وصورها التي تلوح في مخيلتها عن والدتها، تبوح “والدتي، رحمها الله، مازالت تسكن في داخلي وأشعر بها حولي في جميع الأوقات لتساندني وترشدني وتقويني بحنانها وذكائها وحكمتها، وكان لها دور كبير في نجاحي منذ أن شجعتني وسمحت لي بالعمل في الظهران، بعيدًا عنها”.

وأضافت “كان لأمي التأثير الإيجابي الأكبر والأهم في حياتي، فكانت قارئة جيدة وذات نظرة بعيدة وثاقبة فضلًا عن شخصيتها الإيجابية، لاسيما أنها كانت ناشطة في العمل الخيري والتطوعي من خلال عملها مع الجمعيات الخيرية في الرياض، إلى جانب بذلها الوقت والمال لمساعدة المحرومين والمحتاجين”.

وتابعت هدى “كما أني تأثّرت بقوة شخصيّة والدتي التي كانت تملك العزيمة والإصرار على تحصيل التعليم الجيد لقناعتها أن التعليم سلاح المستقبل، فعلمتني أن أكون مستقلة، وواثقة ومسؤولة، كما كان لها دور في غرس روح الابتكار والمخيلة الواسعة لديّ، وطورت عندي مَلَكة التفكير التحليلي والناقد، وبَنَت لديَّ حساسية وتقديرا كبيرين تجاه مشاعر الإنسان ودواخله، سأبقى دائمًا مدينة لها في كل نجاح أحققه في حياتي العملية، فهي التي دفعتني بكل حماس للالتحاق بـ”أرامكو السعودية”، حتى انها كانت من جلبت بنفسها نموذج طلب الوظيفة في الشركة”.

تأهيل الشباب

وبالنسبة إلى سعيها من خلال عملها إلى اكتشاف المواهب الكامنة في الخريجين الجدد، تنمية مستوياتهم وتطويرهم.. وما إذا كانت “أرامكو” الشركة الأكثر تفانيًا في تطوير كل من يلتحق بها، وعن تجربتها مع الشباب، أفادت “التعليم بكل مراحله؛ القوة المحركة التي ستنقل المملكة إلى اقتصاد المعرفة وتلبية حاجات التنمية المستدامة وسوق العمل التنافسية النابضة بالحيوية والنشاط، وجاء برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي؛ كي يحتضن الشباب ويوجِّههم للنهل من المعارف والعلوم المختلفة من أرقى جامعات العالم حتى يتمكنوا من الإسهام في بناء هذا الوطن المعطاء الذي استثمر فيهم، ولتكتمل هذه الخطوة؛ يجب أن توجَّه هذه المنح لمجالات الدراسة والبحث التي يحتاجها سوق العمل ولتُسهم في رفد فرص العمل في المجالات التي تحتاجها خطط التنمية”.

واسترسلت “لا بأس من درس بعض التجارب الدولية< للاستفادة منها في اختصار مسافة التحول إلى مجتمع معرفي، وحبذا إشراك أكبر عدد من ممثلي القطاع الخاص في اللجان والبرامج المعنية بالتنمية في المملكة، فنحن نعلم يقينًا أن ما سينتهي إليه الخريجون هو سوق العمل التي لها متطلبات لابد أن تتطابق مع مخرجات التعليم”.

واستكملت “الشيء بالشيء يُذكر، فهناك دراسة لمؤسسة “برايس ووتر هاوس كوبرز” حول مدى تناسب مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل في منطقة الخليج، كشفت عن أن أرباب العمل يرون بأن 60 في المائة من الخريجين الجدد؛ لا يملكون المهارات المناسبة لتنفيذ الأعمال المطلوبة، وهذا ما يدفع الشركات إلى استقدام العمالة الأجنبية المدربة من الخارج”.

واستأنفت “ومن وجهة نظري< يجب أن تتحمل الشركات مسؤولية استقبال هؤلاء الخريجين من الشباب وتعمل على تدريبهم وتطويرهم؛ حتى يكتسبوا الخبرات اللازمة ممن سبقوهم في العمل ليكونوا في نهاية المطاف مؤهلين لممارسة الأعمال بكل ثقة ودقة كما هو مطلوب”.

النجاح المؤلم هو ذلك النجاح الذي يعيشه المرء دون أن يستشعر السعادة فيه

فرص نسائية

وعن أهمية المرأة في قطاع الأعمال بالرغم من المعوقات الكثيرة التي تقف أمامها، وأي القطاعات والمجالات التي تبدع فيها المرأة والتي يمكن أن تترك فيها بصمتها، والقرار الذي لو صدر سيغير من واقع المرأة نحو الأفضل، ذكرت “هناك فرص كبيرة لزيادة المجالات المتاحة للمرأة للدراسة والعمل، فهي مكونٌ أساسٌ في المجتمع والوطن في حاجة للمرأة لتلبية احتياجاته التنموية والاقتصادية، كما أن المرأة في حاجة لتطوير مهاراتها وقدراتها في المجالات التقنية والعلمية، وإتاحة الفرصة لها كي تنخرط في مجال الأعمال الهندسية والبحوث العلمية والتقنية في كل مجالاتها وغيرها من إدارة الأعمال والمنشآت”.

وأردفت هدى “أما من الناحية الاجتماعية؛ فإن الموازنة بين متطلبات العمل ومسؤولية إدارة أمور المنزل ورعاية الأبناء تُعد من أبرز التحديات التي تواجه المرأة في مجتمعاتنا، فضلًا عن صعوبة تنقلاتها وعدم وجود دور حضانة كافية لرعاية أبنائها أثناء عملها، ومن ناحية ثانية، تحتاج المرأة إلى التوسُّع في المتاح لها من معاهد التدريب المهني والتقني والاحترافي؛ كي تساعدها على اكتساب المعرفة الضرورية للتقدم والنجاح في العمل”.

وبيّنت “الذي أريد التأكيد عليه هنا؛ أن لدى “أرامكو السعودية” تجربة رائدة في مجال توظيف المرأة، فأول امرأة التحقت بالعمل فيها كانت في العام 1964، وفي الأعوام الـ 10 إلى 15 الأخيرة؛ ازداد هذا العدد حتى تجاوز 4400 موظفة، ويذكر، أن الكثير منهن يعملنَ في مجالات قيادية ومهمة ويتمتعنَ بإمكانات وطاقات رائعة”.

واستطردت “المرأة السعودية أثبتت أن في إمكانها تقلد المناصب القيادية إذا كان هذا جزءًا من طموحها وتطلعاتها، فلدينا في مجتمعنا عدد كبير من النساء السعوديات اللاتي يتمتعن بالقدرة والموهبة، إلى جانب العلم والطموح، الأمر الذي يمكنهنّ من لعب دور رئيس في تقدم مجتمعنا، وفي مسيرة اقتصادنا، من خلال المشاركة الفاعلة في القطاعين العام والخاص والمشاركة في القرارات التنفيذية والتشريعية المتعلقة بالاقتصاد والمجتمع والتعليم وشؤون وبرامج التنمية المجتمعية في الدولة”.

ولفتت إلى أن “هناك أمثلة كثيرة للسيدات القياديات في العالم العربي ممن وضعنَ بصمة كبيرة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، ومع أنه لا يزال أمامنا الكثير لعمله محليًا وإقليميًا وعالميًا من أجل إيجاد فرص عادلة لتقدم المرأة؛ فنحن نقترب شيئًا فشيئًا من الهدف فيما تواصل المنطقة مساعيها نحو مستقبل أفضل لجميع فئات المجتمع”، موضحة “أعتقد بأن القرار الذي سيغير واقع عمل المرأة إلى الأفضل؛ سَنُّ أنظمة مُلزِمة تكفل زيادة نسبة الوظائف المخصصة للمرأة في الشركات والمنشآت، كما تضمن هذه الأنظمة بيئة عمل مناسبة للسيدات”.

المهنية العالية

عن التغيرات التي أحدثتها “أرامكو” فيها عقب من 43 عاما معها، تقول “رحلتي لم تكن سهلة على الإطلاق في “أرامكو”؛ فالطريق كانت طويلة وشاقة ومليئة بالتحديات، عملت بجدية وتفان وإخلاص في جميع المهمات الوظيفية التي أُسنِدَت إليّ، وكنتُ منضبطة وملتزمة في عملي، اكتسبت خبرة وتجربة فريدتين من خلال عملي لأكثر من 43 عامًا في هذه الشركة الرائدة في وظائف مختلفة مما أتاح لي معرفةً وفهمًا عميقًا لأعمال الشركة، وبناء شبكة قوية من العلاقات مع الزملاء المهنيين سواء في داخل الشركة أو خارجها”.

وواصلت هدى “كنتُ من أوائل النساء العاملات في “أرامكو”، وكان الاعتقاد السائد في المجتمع حينها؛ بأن المرأة لا تمتلك القدرات القيادية، وأنها غير جادة في طموحاتها، وأن عملها هو مرحلة موقتة إلى أن تتزوج وتنجب الأطفال، وأنها غير قادرة على تحمل الضغوط والتحديات، فاقتصرت الفرص المتاحة لها في تلك الفترة على وظائف محدودة جدًا، وبالنسبة لي عملتُ بجدية مُطلقة لتغيير هذه النظرة ونجحت في ذلك، فالمرأة السعودية تستطيع أن تكون رائدة وفي مناصب قيادية أُسوةً بغيرها من النساء في العالم، وتعيين امرأة في هذا المركز القيادي؛ خير شاهد للعاملين في الشركة أنها تعيش قيمها التي تقتضي أن يكون تعيين وترقية الموظفين على أساس المؤهلات والمواهب والقدرات”.

المخلوق الخارق

وعن الذي يأسرها عقب الانتهاء من العمل في المنزل، وما إذا كان النجاح والطموح يغير كثيرًا من واقع حياتها الخاصة؛ أكدت أن “المرأة التي تقضي كامل وقتها لخدمة أسرتها من دون عمل هي أيضا امرأة عملية وطموحة وناجحة حين تهيئ بيئة سعيدة ومستقرة وآمنة لأسرتها يستطيع فيها الأفراد التفوق والنجاح لتحقيق طموحاتهم، وإن كانت المرأة تعمل فمن الضروري أن تكون لديها القدرة على موازنة مسؤولياتها في العمل مع متطلبات الأسرة، ويجب أيضًا أن تساندها أسرتها وتحمل عنها بعض المسؤوليات حتى تستطيع النجاح في حياتها العملية والأسرية. فليس من الإنصاف أن نتوقع من المرأة التفوق والنجاح الكامل في عملها ومتطلبات الحياة من دون دعم أو مساندة أسرتها إلا إذا كانت مخلوقًا خارقا”.

توفر القوى العاملة

وبالنسبة إلى الاستراتيجية الجديدة التي ترغب في تحقيقها ضمن منظومة تنمية الموارد البشرية والتي ترى أنها ستصنع الفرق، وكيف تقرأ مستوى خريجي الجامعات ومستوى تطلعاتهم وأفكارهم وميولهم، أوضحت “بصفتي رئيس الموارد البشرية في “أرامكو”؛ فأنا مسؤولة عن الإشراف على وضع وتنفيذ استراتيجية الموارد البشرية الشاملة للشركة، وجزء مهم من دوري؛ الإشراف أيضا على ضمان توفر القوى العاملة وأفضل الخبرات اللازمة لدعم عمليات الشركة، وتوفير المزيج المناسب من خدمات الموارد البشرية لإيجاد بيئة عمل منتجة ومستقرة تتيح للموظفين الازدهار والنمو، ويتم ذلك بتعاون وثيق وتنسيق مستمر مع القائمين على مختلف مجالات الأعمال في الشركة في إيجاد، وأحيانًا ابتكار، الحلول الفاعلة لدعم القوى العاملة؛ ولأن المعرفة تراكمية ومفيدة لمن يستغلها؛ أطلقنا، أخيرًا، استراتيجيتنا الجديدة للموارد البشرية التي بُنيت على ثلاثة أركان رئيسة هي: تحديد استراتيجية العمل، واتجاه السوق، والتقييم الداخلي لبيئة العمل وأداء القوى العاملة”، منوهة إلى أنه على الشركات أن تتحمل مسؤولية احتضان الخريجين وتدريبهم وتأهيلهم.

سيرة ذاتية

تشغل السيدة هدى الغصن منصب المدير التنفيذي للموارد البشرية في شركة “أرامكو السعودية”، وقبيل تعيينها في منصب المدير التنفيذي في العام 2012؛ تولت منصب المدير العام للتدريب والتطوير، ومنذ انضمامها للشركة في العام 1981؛ تقلّدت مجموعة متنوعة من المناصب داخل الموارد البشرية.

حصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في واشنطن، وتحمل شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة “الملك سعود” في الرياض، وأكملت عددا من برامج القيادة والإدارة في عدد من الجامعات العالمية.

تشغل عضوية عدد من المجالس الإدارية بما فيها مجلس إدارة “ينبع أرامكو سينوبك للتكرير”، “أرامكو السعودية للتطوير”، شركة “جونز هوبكنز أرامكو للرعاية الصحية”، “أرامكو السعودية لإدارة الاستثمارات”، “أرامكو آسيا السعودية”، و”المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية”، فضلا عن دورها رئيسة لمجلس أمناء الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية، وعضويتها في المجلس الاستشاري لمركز القيادة في الشركة السعودية للكهرباء، والمجلس الاستشاري للمرأة.

كاريزما عالية.. ورسامة ماهرة

أوضحت منسق إدارة ومراجعة الأنظمة في إدارة خدمات الموارد البشرية في “أرامكو السعودية” شيخة الثقفي، أن “هدى؛ تتميز بالذكاء الحاد، والتنظيم الشديد، والنظر للأمور بطريقة استراتيجية مع القدرة العالية على التركيز فهي تهتم بأولويات المرحلة و المحصل النهائي لكل خطوة، فدائما تركز على ما يخدم الأهداف الاستراتيجية، وهذا قلما ما نجده في قياديين سواء داخل شركة أرامكو أو غيرها من الشركات، فهدى لديها “كاريزما” عالية في شخصيتها تتطلب من أي شخص يلتقيها أن يحترمها سواء كان هذا الشخص موظفا لديها أو رئيسا”.

وأضافت الثقفي “تحب دائماً أن تتعلم من كل شيء حولها، ولذلك فهي مستمعة جيدة، وتحب أن تجدد معلوماتها عن طريق القراءة وعن طريق التعامل مع أشخاص تعتقد بأنها ستتعلم منهم، فلا تكتفي بما لديها سواء على مستوى التكنولوجي أو الاقتصاد أو أي ناحية تؤثر على العمل إيجابيا، كما لديها سرعة بديهة، ولديها أيضا موهبة الرسم الذي يجعلها تتذوق الجمال على نحو كبير”.

وتابعت “لم تكن هدى الغصن تلك المرأة التي تؤثر العاطفة على قراراتها في العمل، فليس لديها قرارات اعتباطية تستند على العاطفة، ولذلك فما يربطها “بالغصن” هي تلك التطلعات المشتركة، ونمط حياة وأهداف مجتمعية مشتركة، والسعي إلى تحقيق أهداف من أجل الرقي بالمرأة السعودية”.

مدير الموارد البشرية في أرامكو: هدى ثروة إنسانية وسيدة قرار

أشار مدير الموارد البشرية في “أرامكو السعودية” محمد السلمي، إلى أن هدى الغصن تتميز كقائدة؛ بأنها حكيمة، وتستشير غيرها، كما لديها القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، ولديها رؤية مستقبلية للشركات جيدة فهي من وضعت الخطة الاستراتيجية للموارد البشرية في الشركة، وهي تتطلع لما هو أفضل وتحاول أن تنسق ما بين الاحتياجات الداخلية للشركة والوضع الاقتصادي العالمي خارج المملكة وداخلها”.

وزاد السلمي: ولديها الإيمان الكبير بالقدرات الشبابية السعودية على إتمام العمل متى ما سنحت لهم الفرص التعليمية والوظيفية، فهي تتميز بوضعها القيادي المختلف، فعملت مع الكثير من القيادات؛ إلا أنها كانت من أكثرهن حكمة وبعد نظر، لاسيما في اتخاذ القرارات”، مبينا “استطاعت هدى الغصن أن تغير تلك النظرة التي تذهب إلى أن التعامل مع المرأة صعب فهي تختلف عن تلك الصورة الشائعة، فهي قدرة إدارية كبيرة وتتميز عن الكثير من الرؤساء الذين تعامل معهم داخل الشركة، فالغصن مخلصة في العمل وشديدة الانضباط وتحب التحديات ولذلك فهي واجهت الكثير من التحديات واستطاعت أن تتغلب عليها حتى حصلت على الكثير من المناصب القيادية فطورت نفسها وطورت مهاراتها وكانت دائما ناجحة فالهدف لديها واضح”.

وتابع “كما أنها على المستوى الإنساني قريبة من موظفيها؛ لأنها تلك الشخصية المتزنة والتي توازن بين مصالح العمل وبين تحفيز الآخرين بما يحقق نجاحهم، ففي الكثير من المواقف تتخذ قرارات من المنطلق الإنساني ولا تتردد في ذلك متمنياً أن يتم الاستفادة من قدراتها حتى بعد التعاقد لأنها ثروة إنسانية كبيرة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط