أعضاء بـ#الشورى يتهمون 3 جهات بتعطيل مقترحاتهم لدواع أيديولوجية

أعضاء بـ#الشورى يتهمون 3 جهات بتعطيل مقترحاتهم لدواع أيديولوجية
تم – الرياض
وجه أعضاء بمجلس الشورى، أخيرا اتهامات حادة إلى 3 جهات داخل المجلس هي الأمانة العامة وهيئة المستشارين ولجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بتعطيل مشاريع وتوصيات تقدموا بها خلال الأعوام الماضية لدواع «أيديولوجية»، مستشهدين بنظام الأحوال الشخصية الذي لايزال حبيس أدراج لجنة الشؤون الإسلامية منذ أن ظهر كمقترح في 2014، وقانون مكافحة التحرش والابتزاز المطروح منذ أواخر 2014.
وقال الأعضاء في تصريحات صحافية، هناك آلية لتعطيل المشاريع بالمجلس تبدأ بـ«هيئة المستشارين» التي تختص بالنظر في مقترحات المشاريع من حيث النواحي الفنية والشكلية فقط إلا أن الهيئة دأبت على تعطيل أي مقترح بالاعتراض على مضمونه والذي يعد حقا أصيلا لأعضاء ولجان المجلس المتخصصة، فيما تمر المشاريع ذات الجوانب الفقهية على “لجنة الشؤون الإسلامية التي تعد مقبرة للمشاريع، إذ تتعمد تعطيل أي مقترح جدي أو يشتمل على اختلافات فقهية دون محاولة لإيجاد حلول وسطية.
وأضافوا أن الأمانة العامة لمجلس الشورى عبارة عن المرحلة الثالثة لتعطيل المشاريع، والتي تعمل على وضع مناقشة المشاريع المستندة على المادة 23 في آخر جدول الأعمال وهو ما يؤدي إلى انتهاء الجلسة دون البدء في المناقشة، وتكرار ذلك في عدد جلسات يفوق الـ 5 لطرح مقترح الجلسة فقط، مؤكدين أن مثل هذه السلوكيات تؤدي إلى فقدان الأعضاء للحماس فيما يتعلق بتقديم مقترحات لأنظمة جديدة.
وتابعوا أن جوهر مجلس الشورى يقتضي تطبيق المادة 23 من نظام مجلس الشورى والتي نصت على أن لمجلس الشورى اقتراح مشروع نظام جديد، أو اقتراح تعديل نظام نافذ، ودراسة ذلك، وعلى رئيس مجلس الشورى رفع ما يقرره المجلس إلى الملك، وهو ما لا يحدث في الوقت الراهن بسبب نشاط آلية التعطيل، ما يحد من دور أعضاء المجلس، مشيرين إلى أن لكل 10 أعضاء في مجلس الشورى، حق اقتراح مشروع نظام جديد، أو تعديل نظام نافذ، وعرضه على رئيس مجلس الشورى، وعلى رئيس المجلس رفع الاقتراح إلى الملك.
فيما أكد أحد أعضاء المجلس، وجود ما أسماه بـ«المزايدات الدينية» داخل أروقة المجلس وخارجها، موضحا أن المزايدة بـ«أن يرى المتشدد أنه الأفضل دينيا وتدينا والأكثر غيرة على الأعراض ويشكك في غيره»، تتسبب كثيرا في إجهاض بعض المبادرات والتوصيات، إذ يبادر أعضاء عرف عنه التشدد الديني وأخرين من التيار المتشدد من خارج المجلس بالرفع إلى رئيس مجلس الشورى وإبداء المعارضات حول بعض المقترحات بهدف تعطيلها حتى قبل بداية مناقشتها.
واستشهد على ذلك بما نشر في بعض الصحف المحلية أخيرا عن وصف إحدى عضوات الشورى لزملائها المتقدمين لمشروع الأحوال المدنية بـ«الجهلة»، مؤكدا أن مثل هذه المواقف والتصريحات تجعل أصحاب الرأي المعتدل الوطني يخشون إبداء رأيهم حتى لا يسقط عليهم المتشددون ألقاب الكفر والنفاق والشتم والسب، ومشددا في الوقت نفسه أن هؤلاء المتشددين يشكلون أقل من واحد في المئة من السعوديين، لذا يمارسون الإرهاب الفكري برفع أصواتهم وإثارة الغوغائية لإثبات أنفسهم.
لكنه برأ الهيئة العامة ورئيس المجلس ونائبه ومساعده والأمين العام ورؤساء اللجان المتخصصة ولجنة المستشارين من وغولهم في المزايدات الدينية، قائلا إن جميعهم عقلاء وحكماء ولكن بعضهم يقتنع أو يتأثر بالأصوات المتشددة والبعض الأخر يعطل المشاريع رغبة في منع إثارة البلبلة.
وذكر بعض المشاريع التي تم تعطيلها من قبل التيار المتشدد، ولعل أهمها مشروع قيادة المرأة ومقترح تعديل نظام الأحوال المدنية لتمكين المرأة المطلقة أو الأرملة التي لديها أولاد، من الحصول على سجل يثبت نسب أبنائها لها ونسبهم لوالدهم، وهو الأمر المنصوص في اللائحة التنفيذية لنظام الأحوال المدنية منذ سبعة أعوام ولكنه لم يطبق.
من جهة أخرى كشفت مصادر صحافية أن أحد الأعضاء عرف عنه الاعتراض على عدد من الأنظمة والتوصيات ورفع عدد من الخطابات المعترضة إلى رئيس مجلس الشورى، اختير أخيراً كعضو مهم في اللجنة الإسلامية والقضائية التي وصفت من أحد أعضاء الشورى بأنها “مقبرة للمشاريع”.
ومن جانبه أوضح المتحدث باسم مجلس الشورى الدكتور محمد المهنا في تصريحات صحافية، أن طبيعة العمل التشريعي والمراحل العديدة التي يمر بها سن الأنظمة وتعديلها تجعل بعض مشاريع الأنظمة المقدمة من الحكومة أو المقترحة من الأعضاء تأخذ وقتا أطول في الدراسة والبحث في المجلس أكثر من غيرها، لافتا إلى أن ذلك من سمات العمل البرلماني الذي تقتضي طبيعته البحث والتقصي والدراسة العميقة واستجلاء آراء المختصين والمعنيين بالنظام من المواطنين وغيرهم قبل صياغة الأنظمة بشكلها النهائي.
وأكد المهنا أن مجلس الشورى السعودي يعد من المجالس النشطة في مجال سن التشريعات وتعديلها وإقرارها مقارنة بغيره من المجالس المماثلة، إذ أقر المجلس خلال دورته الماضية 26 نظاما، كما ناقش المجلس خلال نفس الدورة 11 مقترحا مقدما من الأعضاء استنادا للمادة الـ23 من نظامه، موضحا أن رئاسة المجلس تحرص على الاستماع لمختلف آراء الأعضاء تجاه المقترحات التي تقدم أو المواضيع المطروحة للنقاش في أروقة المجلس سواء كانت مؤيدة أو معارضة، مشددا على ضرورة فعل ذلك كونه يعد ميزة نظرا لما يمتلكه المجلس من خبرات متعددة في المجالات كافة.
يذكر أن أنباء ترددت أخيرا عن سحب مجلس الشورى لقانون مكافحة التحرش بعد خمسة أشهر من عرضه ومناقشته، وذلك بناء على رفض بعض الأشخاص له، تحت ذريعة أن «المشروع سيعزز ويهيئ مفهوم الاختلاط بين الجنسين في المجتمع»، وأفادت مصادر بأن أحد المعترضين على النظام وهو الدكتور فالح الصغير انضم إلى اللجنة الاجتماعية التي تتولى موضوع دراسة مقترح نظام التحرش كمستشار في خطوة اعتبرها بعض الأعضاء تمهيدا لرفض المشروع بشكل تام.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط