“التدخين” لم يعد عائقًا أمام المقبلين على الزواج في السعودية

“التدخين” لم يعد عائقًا أمام المقبلين على الزواج في السعودية

تم – الرياض : لطالما كانت عبارة “هو يتتن” عبارة أهم من السؤال عن حالة العريس المادية فيما مضى بالسعودية، والسبب أن “التدخين” كمادة كانت مكروهة، بل منبوذة من قبل الكثير من المواطنين، فما بالك لو تحدثت عن المتقدم للزواج قبل نحو 40 عامًا؟

“التدخين” الذي كان عائقا يقف في طريق كثير من الشباب المقبل على الزواج في بعض المناطق السعودية، خصوصًا في المنطقة الوسطى والجنوبية بات أمرًا عاديًا اليوم، أمام متطلبات أخرى تهم أهل الزوجة، وهذا ما يؤكده مدير مركز الإصلاح الأسري بجمعية أسرة الدكتور عبدالله الربيش، لافتًا إلى أن هذا السؤال عن العريس إن كان مدخنًا أم لا؟ أصبح أمرًا ثانويًا لدى الكثير من العائلات اليوم؟

وقال الربيش “السؤال عن التدخين اختفى تمامًا من بعض المناطق وبقي هامشيًا عند القليل جدًا في بعض المناطق الأخرى في القصيم والرياض بحكم العادات”، وأضاف “في السابق لا يزوج المدخن حتى وإن كان من أعمدة المسجد؛ فالأسر ترى التدخين مثلبة كبيرة”.

ورأى أن السبب في انقراض هذا المطلب لدى كثير من العائلات، يعود إلى تطور العصر ومغرياته لدى الرجل، لتظهر على السطح أسئلة كثيرة أخرى بحاجة إلى جواب من الرجل المتقدم للزواج، كتناول الخمور، والسفر، وإن كان يصلي أم لا؟.

وأشار إلى انقلاب على العادات الموروثة حتى من بعض النساء اللواتي يسألن عن الرجل بطريقة غير مباشرة إن كان مدخنًا أم لا؟ لسبب أنهن “مدخنات” ولا يرغبن في ترك التدخين في حال الزواج: “أصبح الرجل يشتكي أن زوجته تسرق بعض السجائر من علبة السجائر؟”.

الربيش الذي تعرض عليه قضايا أسرية كثيرة في جمعية أسرة بحكم إدارته لمركز الإصلاح الأسري يعتبر التدخين سببًا يظهر في خلافات ثانوية اليوم بين الأزواج في المنزل “قد تشتكي فتاة من إصابتها بالحساسية نتيجة تدخين زوجها في الأماكن الضيقة في المنزل”.

ووفقًا لإحصائيات المديرية العامة للجمارك، تتراوح واردات المملكة من التبغ بين 3 و4 مليارات ريال سنويًا، فيما ترتفع نسب الواردات بحدود 3 إلى 4% مع كل عام، نتيجةً لتزايد أعداد المدخنين في المملكة.

يذكر أنه لا يوجد عدد رسمي للمدخنين في السعودية، لكن وفقًا لإحصاءات “نقاء”، تحتل السعودية المركز الرابع عالميًا في نسبة المدخنين، إضافة إلى أن التدخين ينتشر في40% لدى الذكور، و10% لدى الإناث، و15% لدى المراهقين، كما أظهرت دراسة “نقاء” في منطقة الرياض أن نسبة التدخين بين طلاب المدارس تصل إلى 10% من جملة المدخنين بالسعودية، في حين أن 40% من الجنسين يتعرضون للتدخين القسري خارج المنزل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط