رقعة الخلاف تتسع بين المرشد والرئيس في إيران

رقعة الخلاف تتسع بين المرشد والرئيس في إيران

تم – طهران : تتسع رقعة الخلاف بين التيار الأصولي المحافظ في إيران بقيادة المرشد خامنئي، والتيار الإصلاحي بقيادة الرئيس روحاني.

وشدد التياران على طرح وجهات النظر المختلفة لمعالجة الأزمات الاقتصادية والسياسية، ووفرت مناسبة عيد النوروز لأقطاب التيارين لطرح أفكارهما المختلفة للإيرانيين، فقد أوضح المرشد الإيراني علي خامنئي في كلمته للإيرانيين أمس إن رؤية التيار الأصولي لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد تعتمد الطاقات الداخلية وليس الخارجية وأطلق على العام الإيراني الجديد الذي بدأ أمس اسم “الاقتصاد المقاوم، الإقدام والعمل”.

وعلى خلاف مع كلمة خامنئي، دعا روحاني الشركات الغربية إلى القدوم إلى إيران قائلًا “إن الشركات من كل الدول محل ترحيب لدخول السوق ما دامت تستعين بالعمال الإيرانيين وتجلب التنمية الاقتصادية إلى البلاد”، وفيما طفا الخلاف بين المرشد والرئيس هنأ الرئيس الأميركي أوباما الإيرانيين بأعياد النوروز، وقال “إن شعبنا الأميركي متلهف لزيارة إيران وشراء الحاجات الإيرانية”.

ويرى الخبير الاقتصادي الإيراني غلام رضا كيامهر أن إيران مقبلة على ارتفاع مؤشرات الفقر بعد احتساب مبلغ 1100 دولار كحد فاصل للفقر، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار.

وحذر خامنئي من مغبة تغلغل خطط الأعداء في الاقتصاد الإيراني للعام المقبل قائلًا إن ” الاقتصاد المقاوم” هو علاج للمشكلات الاقتصادیة ومواجهة البطالة والرکود والصمود أمام تهدیدات الأعداء، وأضاف أنه على إيران أن تأخذ خطوات للحد من تأثرها بخطط لـ”أعداء”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، وتابع “إيران لم تستفد من الآراء التي قدمتها الشركات الغربية التي وصلت طهران عقب رفع الحصار مؤخرًا، لذلك لا ينبغي المراهنة على الغرب في تسوية أزمة الاقتصاد”.

وفي مقابل ذلك قدم الرئيس حسن روحاني رؤية اقتصادية تختلف تمامًا عن رؤية المرشد علي خامنئي في تسوية الأزمة الاقتصادية للعام الإيراني الجديد، فقد اشترط الرئيس روحاني مبدأ “التواصل مع الدول الأخرى” كشرط أساسي للنمو الاقتصادي في بلاده.

وأضاف روحاني في كلمته بمناسبة عيد النوروز في إيران أمس “أنا على ثقة من أنه عن طريق التعاون والجهد المبذول داخل الدولة والتواصل البناء مع العالم، فإن بمقدور اقتصادنا الازدهار والتطور”.

وعلى خلاف مع كلمة خامنئي، دعا الرئيس روحاني الشركات الغربية إلى القدوم إلى إيران قائلا: “إن الشركات من كل الدول محل ترحيب لدخول السوق ما دامت تستعين بالعمال الإيرانيين وتجلب التنمية الاقتصادية إلى البلاد”.

ویساند الشيخ هاشمي رفسنجاني وقادة التيار الإصلاحي آراء الرئيس حسن روحاني في التقارب مع أميركا وأوروبا وتحقيق اتفاق سياسي جديد مع أميركا وأوروبا لرفع العقوبات الاقتصاد الباقية؛ وقد شدد الرئيس روحاني على مقولة “معا لتحقيق الاتفاقات الجديدة مع أميركا وأوروبا بهدف تسوية المشكلات الاقتصادية”.

ويعتقد الخبراء الإيرانيون أن كلمات المسؤولون الكبار في إيران بمناسبة العام الإيراني الجديد أوضحت للعالم أن ثمة اختلاف كبير ما بين تيارين أحدهما يقوده المرشد علي خامنئي الذي يفضل الاعتماد على الطاقات الداخلية لتسوية أزمة الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من التضخم والبطالة ضمن مقولة “الاقتصاد المقاوم”، ويدعم الحرس والبسيج والتيار المحافظ هذه النظرية، في المقابل يدعو التيار الإصلاحي والمعتدل إلى الاعتماد علي نظرية الإصلاح والانفتاح على الدول الغربية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط