طهران تسعى لفرض معادلتها “المكشوفة” في العراق عبر #فيلق_سليماني "دولة الفقيه" تتجذر داخل بغداد لتحقق أطماع إيران

<span class="entry-title-primary">طهران تسعى لفرض معادلتها “المكشوفة” في العراق عبر #فيلق_سليماني</span> <span class="entry-subtitle">"دولة الفقيه" تتجذر داخل بغداد لتحقق أطماع إيران</span>

تم – متابعات: تعتبر إيران؛ العراق ضمن محافظاتها، وفي سبيل ذلك؛ يحاول “فيلق القدس الإرهابي” الذي يتزعمه قاسم سليماني، بشدة، جعله خاليا من المكون السنة، في معادلة إيرانية باتت مكشوفة للقاصي والداني، فطهران التي تخوض معركة لا هوادة فيها بذراعها الشيعي، سواء كان الحشد أو ميليشيات المالكي في العراق التي تؤتمر بإمرة “فيلق القدس”، تسعى لإعادة تغيير الواقع العراق الديمغرافي من خلال قتل وتهجير السنة.

ولم تتمکن کل الجهود الإعلامية والسياسية المبذولة؛ لإظهار قوات “الحشد الشعبي” على أنها قوات تقاتل من أجل مصالح الشعب العراقي وحفظ الأمن والاستقرار، حيث إن المعلومات والصور ومقاطع الفيديو الصادمة التي تم نقلها من المناطق التي سيطرت عليها هذه القوات؛ أثبتت خلاف ذلك تماما، إذ تبين أن هذه القوات؛ ارتكبت مجازر وانتهاكات واسعة في تلك المناطق في حق السكان العزل لدوافع طائفية.

وتتشكل قوات “الحشد الشعبي” التي يشرف عليها سليماني مباشرة، وهي إحدى الوحدات القتالية لـ”فيلق القدس”، أساسا، من مجاميع من المتطوعين والميليشيات الشيعية المرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني”، وأصبح من المسلمات أنها توجه وتسير وفق الأوامر والتوجيهات الصادرة إليها من قادة و ضباط الحرس الثوري، لاسيما من قبل قائد “فيلق القدس” المثير للجدل قاسم سليماني، والأهم والأنكى من ذلك أن سليماني وطبقا لمعلومات وتقارير متباينة؛ يشرف بنفسه على عمليات الإبادة الطائفية التي تجري في مناطق مختلفة من العراق.

ووجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، أخيرا، في تقرير لها، اتهامات لقوات “الحشد الشعبي” إحدى أدوات “فيلق القدس” وصلت إلى حد ترسيخ العنصرية والطائفية في العراق، لافتة إلى جرائم من قبيل هدم المنازل وجرف البساتين وترحيل وتهجير السكان ونهب ممتلكاتهم، وحتى أن مجريات الأمور والأحداث في المواجهات التي دارت في تكريت، نقلت هي الأخرى تفاصيل جديدة عن انتهاکات وتجاوزات وجرائم أخرى ترتكب في حق السکان المدنيين العزل.

وهنا يجب علينا مجددا أن نعيد إلى الأذهان حقيقة أن النظام الإيراني يعتبر العامل الأساسي الذي يقف خلف أحداث العنف الطائفي الجارية في العراق التي سبق وأن تم تأکيده من قبل أکثر من جهة وطرف وعلى أکثر من صعيد، الدور المشبوه والتخريبي الذي ينفذه سيلماني على صعيد العالم أجمع، لاسيما المنطقة.

وسبق وأن حذر العرب، مرارا وتکرارا، من هذا الدور، وجاء التأكيد أكثر من مرة بأن نظام “ولاية الفقيه” المنبع والمصدر الرئيس للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة، وأن الخطوة الضرورية الأولى والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام؛ قطع أذرع النظام الإيراني، لاسيما في العراق وسورية ولبنان، وأن ممارسات أذرع إيران في المنطقة تحديدا، وفي العراق عبر ذراعها “الحشد الشعبي” وبإشراف سليماني مباشرة الذي فاق جرائمه جرائم “داعش” الإرهابية؛ تفتح الباب واسعا لحرب طائفية في المنطقة لن تحمد عقباها.

وأجمع المحللون، على أن المجتمع الدولي بات قلقا من وجود إيران في العراق، بإشراف سليماني، حيث لا يليق ببلد يدعي قادته أنهم يحكمون وفقا لسياسة تراعي فيها المعايير الديمقراطية من تبادل سلمي للسلطة؛ ويكون فيه الولاء للوطن، وعلى عكس ما هو واضح من تحركاته وسلطاته الهائلة واستقلاليته في إعلان قرارات الحرب والسلم والعلاقات مع الحلفاء في الخارج (إيران وسورية وحزب الله والحوثيين في اليمن) الأمر الذي جعله يكون أقوى بكثير من قدرة العبادي على التحكم فيه وتوجيهه؛ تردد الحكومة العراقية أن “الحشد الشعبي” خاضع لسلطاتها، وتصفه بأنه “منظومة أمنية ضمن المؤسسة الأمنية العراقية وله موازنة تقدر بـ60 مليون دولار من موازنة العراق التي خصصت لعام 2015”.

الحشد والقدس ..تلازم المسارين

ونوه المحللون، إلى أن دفاع شيعة العراق المستميت عن “الحشد الشعبي” المدعوم من الحرس الثوري الإيراني عبر ذراعه “فيلق القدس” إلى حد إعطائه بعدا من القداسة يجعل تحذير سنة العراق من أنه تأسس ليكون قوات “باسيج عراقية” مثل قوات “الباسيج” الإيرانية (قوات التعبئة الشعبية شبه العسكرية المشكلة من متطوعين من المدنيين، أسسها الخميني في تشرين الثاني/نوفمبر 1979)، وسيفا مسلطا على رقابهم فيه الكثير من الصدقية.

كما يثير هذا الدفاع المستميت عن قوات؛ تم التوثيق للكثير من جرائمها في حق أهالي المدن المحررة من “داعش” الإرهابي، بما في ذلك من هتك للأعراض واعتداء على الممتلكات وتدمير للمنازل، وفي بعض الحالات تنظيم حفلات حرق لبعض المتهمين بمعاونة التنظيم الإرهابي، والمزيد من المخاوف في شأن النوايا الحقيقية لشيعة العراق الذين يحكمون البلاد وحقيقة عزمهم على تأسيس “دولة الفقيه” في العراق، ما دام أن أحد أبرز دعائم هذه الدولة، وهي قوات شعبية طائفية خالصة الولاء للدفاع عن “الثورة”، أخذت طريقها للتشكل بعد، وأن عنوانها الأبرز “الحشد الشعبي”.

وحدة استخباراتية لتصدير الإرهاب

“فيلق القدس” وحدة استخباراتية عسكرية خاصة من الحرس الثوري الإيراني، والمسؤولة عن العمل العسكري الخارجي، ووصفت بأنها المكلفة عن تصدير ما يسمى بالثورة الإسلامية، أو المسؤولة عن عمليات خارج الحدود، وما يعرف الآن، بالإرهاب والمد الشيعي الطائفي، وترفع تقاريرها مباشرة إلى القائد الأعلى ومرشد الجمهورية الإسلامية في إيران، خامنئي .

وأنشأت هذه القوة خلال الحرب العراقية-الإيرانية، حيث دعمت الأكراد ضد جيش صدام حسين، ثم عملت على توسيع عملياتها لتشمل نشاطات أخرى، فتحالفت مع (أحمد شاه مسعود) ضد السوفييت، إبان احتلالها لأفغانستان، ثم واصلت دعمها له ضد نظام “طالبان”، وشاركت في حروب البوسنة والهرسك بيوغسلافيا السابقة.

ويرأس الفيلق قاسم سليماني هو عسكري إيراني، يصنف من قبل أميركا كإرهابي، وفي عام 1998؛ تم تعيينه قائدا لقوة “قدس الحرس الثوري”، وكان لسليماني حضور قديم في الأنشطة العسكرية الإيرانية، ففي الحرب الإيرانية العراقية قاد فيلق “41ثارالله” (فيلق محافظة كرمان) إلى جانب ذلك قاد كثيرا من العمليات العسكرية أثناء الحرب، بأمر الخامنئي، تولى مسؤولية السياسة الخارجية الإيرانية في دول عدة، منها : لبنان ، العراق، أفغانستان و فلسطين وكثير من كوادر سفارات إيران في هذه الدول يتم تعيينها من بين ضباط الحرس الثوري الإيراني.

واتهمت أميركا سليماني بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه كما وصفته صحيفة “واشنطن بوست” من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، فيما نشرت “الغارديان” في 29 تموز/يوليو 2011؛ خبرا، أكدت فيه أن نفوذ سليماني في العراق كبير إلى حد أن البغداديين يعتقدون بأنه هو الذي يحكم العراق سرا .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط