وثيقة عمرها 20 عاما حذرت من تحول #بروكسل إلى عاصمة للإرهابيين

وثيقة عمرها 20 عاما حذرت من تحول #بروكسل إلى عاصمة للإرهابيين
تم – بروكسل  : كشفت وسائل إعلام أجنبية عن وثيقة وصفتها بالمهمة، عثرت عليها الشرطة البلجيكية عام 1996 خلال حملة تفتيش ومداهمات نفذتها في أحد منازل بروكسل وكانت تتضمن عبارات إطراء لتنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، اللذين كانا يشاركان وقتها حركة طالبان الحكم في أفغانستان.
وقالت “الغارديان” البريطانية في تقرير لها، إن السلطات البلجيكية لم تُعر تلك الوثيقة وقتها أي اهتمام، إلى أن كشفت التفجيرات الإرهابية التي هزت بروكسل بالأمس مدى أهميتها بعد نحو 20 عاما من العثور عليها، إذ كانت هذه الوثيقة بمثابة الإشارة الأولى لظهور جيل من المتطرفين داخل بلجيكا وبين أبنائها ومواطنيها.
وأضافت السلطات في بلجيكا كانت منهمكة في ذلك الحين بالتحقيق في مجموعة تابعة لـ”الجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر”، وهي المجموعة التي تبين لاحقاً أيضاً أنها أول خلية إرهابية يتم إلقاء القبض عليها في القارة الأوروبية، لتنذر سريعاً بتحول بروكسل إلى عاصمة للإرهابيين على المستوى الأوروبي، الأمر الذي أكدته الحوادث المتتالية منذ هجمات باريس في نوفمبر الماضي ووصلا إلى إلى التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة البلجيكية صباح الثلاثاء، وأودت بحياة العشرات وأدت إلى تعطيل كامل لمطار بروكسل الدولي الذي تعرض لتفجير انتحاري، ليكون بذلك أول مطار أوروبي يتعرض لعملية من هذا النوع في تاريخ القارة الأوروبية.
وأشارت الغارديان إلى آخر جنرال في أفغانستان كان يقف في مواجهة حركة طالبان وتنظيم القاعدة كان قد تم اغتياله في التاسع من سبتمبر 2001، أي قبل يومين فقط على هجمات سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة، ليتبين سريعاً أن الرجل الذي قام بتصفية مسعود كان عضواً في تنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن، وكان يحمل الجنسية البلجيكية ودخل أفغانستان باستخدام جواز سفره البلجيكي.
وتابعت شهدت بلجيكا لاحقاً عدداً من العمليات الإرهابية، ومن بينها الهجوم الذي استهدف المتحف اليهودي وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص في مايو من العام 2014، وتبين سريعاً أن منفذ الهجوم على المتحف اليهودي كان يقيم في ضاحية تُسمى “مولينبيك”، وهي منطقة سرعان ما تبين أنها تعج بالمتطرفين، ومن بينهم رجل يُدعى أيوب الخزاني ألقي القبض عليه لاحقاً بعد أن تم اكتشاف أمره بأنه يخطط لشن هجوم يستهدف حركة القطارات بين أمستردام وباريس.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، جملة من الأسباب تجعل من بلجيكا “عاصمة للإرهاب”، من بينها موقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث تقع في الوسط بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، حيث خلال ساعتين فقط يمكن الوصول من بروكسل إلى أي من الدول الثلاث، فضلاً عن أن كونها جزءا من منطقة “شينغن” يعطيها ميزة إضافية تجعل الدخول إليها والخروج منها بالغ السرعة، بالإضافة إلى طبيعة المجتمع البلجيكي المتنوع ووجود جالية مسلمة كبيرة بينها تعاني من نقص في أئمة المساجد والمعلمين الرسميين، وهو ما يدفعهم إلى الإتيان بالأئمة وخطباء للمساجد من الخارج، ما يعزز احتمالات أن يأتي إلى البلاد من يحمل أفكاراً متطرفة وينشرونها بسهولة بين المسلمين المتواجدين هناك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط