“ابن جبرين” في عينيْ حفيدته

“ابن جبرين” في عينيْ حفيدته

تم – الرياض : نشأ الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين –رحمه الله- في بلدة الرين، حيث كانت بلدة بعيدة عن العلم، لكن والده كان معروفًا بطلب العلم، وأجداده حتى جده الرابع، وفق ما أفادت به حفيدته أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هدى الهدلق.

وأضافت الهدلق أن والد الشيخ اهتم به خاصة لما رأى حبه للعلم، فكان يحضر دروس والده منذ صغره رغم أنه لم يكن يفهم منها إلا الشيء اليسير، واستمر والده يعلمه القرآن وكان يعلمه الجد فمنعه من شرب القهوة حتى لا يضيع وقته.

وذكرت أن الشيخ حفظ القرآن الكريم وأتم 12 جزءًا في الثانية عشر من عمره، وقرأ على والده الأربعين النووية وغيرها من الكتب مثل الأجرومية والرحبية في الفرائض، وتوقف عن طلب العلم عندما بلغ الثانية عشر من عمره.

وأشارت إلى أن الأطفال في القرية كانوا يظنون أن الشيخ لا يلعب معهم؛ لأنه يخاف منهم فلما كبروا ورأوا مكانته وعلمه قالوا “تالله لقد آثرك الله علينا”.

وكشفت أنه عندما صار عمر الشيخ 17 عامًا، حضر إلى بلدهم الشيخ القاضي عبدالعزيز الشثري “أبو حبيب”، فلما ذهب إليه الشيخ عبدالله سأله هل أتممت حفظ القرآن؟ قال لا، فقال الشثري ارجع فلا تأتني إلا بعد أن تتم حفظه فندم الشيخ على فوات 5 أعوام من عمره لم يطلب فيها العلم وعكف على حفظ الـ18 جزءًا المتبقية في المسجد من الظهر إلى الليل، حتى أتمها في 6 أشهر، وكان يختمه كل ثلاث ليالٍ.

وقالت، إن الشيخ الذي كان يقوم بدكان والده ويرعى الغنم، وترك بعد وفاته إرثًا كبيرًا منها 10 آلاف ساعة صوتية و240 كتابًا منها ما شرح 12 مرة، وكان من حبه للعلم لا يفوت درسًا حتى أنه في صبيحة وفاة زوجته أم أبنائه وقد حزن عليها ذهب إلى مسجده وأتم درسها مع ما يجد في نفسه من حزن وكان يجد متعته وسعادته في بذل العلم فقد كان يصل عدد دروسه إلى 40 درسا أسبوعيًا.

وقالت الهدلق إن من مآثر الشيخ، أنه كان يجلس معنا في النُزه وبين يديه كتاب وكان لا يستقل الطالب والاثنين ولا تضعف همته وكان يحب تلاميذه أكثر من حبه لأبنائه حتى أن أبناءه يعلمون بهذا وكان يعامل من حوله بلطف وحفاوة حتى يظن كل شخص أنه أحب الناس إلى الشيخ.

وتروي، أن الشيخ جاءه رجل في المسجد فقال “يا شيخ صحح لي تلاوتي للقرآن فقعد حلقة تصحيح تلاوة لهذا الرجل ومن معه ممن أراد وكان يرى أن الإجازة فرصة للاستزادة من العلم والتعلم”.

وتابعت “الشيخ الجبرين طلب العلم على يد الشيخ عبدالعزيز الشثري وانتقل معه للرياض تاركًا أهله وطلب العلم على يد الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالرزاق عفيفي والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله.”

وعن حياته الخاصة، قالت الهدلق إن الشيخ لا يفوت اجتماع العائلة ويحرص عليه حتى في كبر سنه وكان هدفه في الاجتماعات أن يرانا مبتسمين كما كان يحتفي بأبنائه وأحفاده جميعًا ويحفظهم بأسمائهم مع أنهم يصلون إلى السبعين بل ويكنيهم بالكنى ملاطفة وتوددًا ويتبسط لهم ويداعبهم.

وأضافت أن الشيخ رحمه الله كان حريصًا على النعمة ويكره التبذير والمبذرين فكان إذا جلسوا على العشاء يحرص ألا يبقى من النعمة شيء فكان يأكل باقي الطعام على السفرة ورأى إحدى بناته قطعت تفاحة فوضعت جزءًا منها على بساط الأكل فظنها سترميها فأخذها وهو يقول “لا حول ولا قوة إلا بالله”.

منطقة المرفقات

معاينة المرفق maxresdefault.jpg

maxresdefault.jpg

 

2 تعليقات

  1. ابو مجمد

    اللهم غفرله ورحمه وادخله الفردوس الاعلا من الجنه .وجميع اموات المسلمين ..رحم الله علما ؤنا جميعا

  2. وليدالمهوس

    رحمه الله وموتى المسلمين وجزاه عن المسلمين وطلاب العلم خيرا لقد درست عليه 22 سنة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط