“مجلس شيوخ” #دومة_الجندل عراقة تعود إلى 2000 عام لحديث “الأنباط”

“مجلس شيوخ” #دومة_الجندل عراقة تعود إلى 2000 عام لحديث “الأنباط”

تم – دومة الجندل: تعيش المملكة على وقع اكتشاف فريق “سعودي-إيطالي-فرنسي” مجلس الشيوخ الذي تم اكتشافه، أخيراً، في منطقة جبلية غرب محافظة دومة الجندل، مبرزين أنه يعود إلى عهد الأنباط قبل 2000 عام.

ويعد المجلس، أحد المواقع المطلة على واحة دومة الجندل، ويتمركز على هضبة عالية، فوق سلسلة جبلية، أسفلها سور دومة الجندل، ويقع على طرفها الشرقي قلعة مارد الأثرية على مسافة أربعة كيلومترات، ويستخدم للحديث ما بين الأنباط ورصد الأعداء الذين يتسللون لقلعة مارد عبر الواحة.

وأوضح الفريق، خلال ندوة نظمتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الجوف، تحت عنوان “الاكتشافات الأثرية بمحافظة دومة الجندل” أن واحة دومة الجندل عريقة وثرية، وورد ذكرها في حولية الأشوريات الحديثة منذ 2800 عام، وفي النقوش النبطية ومصادر التراث منذ 2000 عام.

وأضاف “إننا نمضي وقتاً طويلاً في مراقبة البيئة الحالية محاولين فهم البيئة القديمة، أملاً في العثور على آثار وجود إنساني أو حيواني، ولتنفيذ ذلك؛ استقطبنا باحثين متخصصين في مختلف المجالات، ويظهر لنا أن واحة دومة الجندل في خسف مما يجعل المياه الجوفية تخرج إلى سطح الأرض مغذية الواحة”.

وتابع “نبدأ كمرحلة أولى في مسح الواحة وما جاورها، ودرس النقوش، لاسيما في أقرب المناطق إليها، وهي نقوش تحكي أناس نحتوا أسماءهم عليها، ودونوا لغاتهم وكتاباتهم على تلك الشواهد التي من شأنها أن تساعدنا في معرفة طرق سفرهم وتنقلاتهم ولإيجاد تاريخ تقريبي لذلك”.

وأردف أن “المشكلة في هذه المواقع التي تتعرض للتخريب والتي يلحق بها ضرر، سواءً من الإنسان أو من المعدات الثقيلة وهي أعمال يعاقب عليها القانون في المملكة، ولابد من وقفة حازمة في وجه هذه التعديات على تاريخ الجوف والمحافظة عليها، وأن نفعل ما بوسعنا لحماية المواقع الأثرية لأجيالنا المقبلة”.

وزاد “أما المرحلة الثانية فهي تعتمد على المسح الأثري داخل الواحة، وهي تتم بمساعدة المواطنين الذين هم أعرف بالمنطقة، ولذلك نزور كل بقعة من الواحة؛ بحثاً عن أدلة أثرية ومقابلة المواطنين والحديث معهم، ونعمل على تحديد القرى القديمة ومعرفة أنظمة الري، حيث ذكر أن في الجوف ألف بئر وألف ينبوع متدفقة، وثبت فعلاً أن حدائق الواحة وبساتين نخيلها كانت تسقيها شبكة مياه معقدة”.

وأشار إلى أنهم ينقبون في مجس كبير منذ العام 2009؛ للكشف عن تسلسل استيطان على نحو كامل، وأنهم اكتشفوا فترة استيطان نبطية عمرها 2000 عام، ومراحل استيطان رومانية عدة، وفترة إسلامية، وأجرى الفريق دراسة على الجزء الغربي من سور دومة الجندل، بين بئر حسية وقرية السبيلة، وكشفت الأبحاث عن سور طولة اثنين كيلو يصل بعض إطلاله إلى 4.5 متر، يغلق أسفل الوادي ويتجه ناحية الجبل المجاور ويحتمل أنه من عمارة الملك الأكيدر بن عبدالملك، ويعود عمره إلى  2000 عام.

وطالب بدعم مواطني دومة الجندل والبلدية لحماية هذا التراث الحيوي، قائلاً: المواقع في دومة الجندل والقريات وتيماء بديعية الفنون، يتوجب علينا حمايتها بشتى الطرق لتبقى إرثاً لأطفالنا، فلماذا لا يحول هذا القطاع والمكان إلى متحف مفتوح “حديقة” مثلاً.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط