مصارف المملكة تتكفل بتحديد فوائد قروضها بأمر من “ساما”  

مصارف المملكة تتكفل بتحديد فوائد قروضها بأمر من “ساما”   

 

تم – اقتصاد: يقع على كاهل المصارف التجارية السعودية، حسم تحديد فوائد القروض الشخصية التي تفرضها، وفق تكاليف القروض التي تصرفها، بناء على المستوى الائتماني للأفراد وسجلهم لدى المصارف، بعد أن أوكلت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، لها حرية تحديد الأمر.

وعن توفر السيولة في المصارف السعودية، أكد محافظ “ساما” الدكتور فهد المبارك، في تصريحات صحافية، خلال اجتماع لجنة محافظي مؤسسات “النقد” والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون الـ64، الأربعاء، في العاصمة السعودية الرياض، توفر سيولة كبيرة في المصارف السعودية، مستدلا على ذلك التوفر بإيداع بعض البنوك فائض تلك السيولة لديها، مشددا على أن النظام المصرفي في السعودية؛ يتمتع بسيولة عالية، وقادر على دعم القطاع الخاص بما يحتاجه من تمويلات.

وبالنسبة إلى معدلات الإقراض لمستوى الودائع، أبرز المبارك، أن معدلات الإقراض لمستوى الودائع مناسب جداً، لافتا إلى أنه لم يعد في حاجة إلى دعم هذه السيولة، مبينا أن ارتفاع معدلات الفائدة بين المصارف؛ تخضع للعرض والطلب، “فهذه المعدلات؛ عبارة عن عرض وطلب بالسوق، وتحددها العلاقات فيما بين البنوك”.

واعترف بتدني تكلفة التمويل لدى مؤسسة “النقد”، مؤكدا “صحيح أن تكلفة التمويل لدى مؤسسة “النقد” متدنية جداً، وهي متوفرة للبنوك”، وأن توقعات صندوق “النقد” تشير إلى استمرار النمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.4 %، مع تباين في معدلات النمو بين مناطق مختلفة، ولا تخلو تلك التنبؤات من استمرار التحديات التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، لاسيما الجيوسياسية.

ولفت إلى أن دول التعاون ليست بمعزل عن آثار تلك التغيرات، فمنذ بدء انخفاض أسعار النفط منتصف العام 2014؛ إلا أن الاقتصادات الخليجية استطاعت نتيجة ما حققته في الدورات الاقتصادية السابقة من مكتسبات وفوائض مالية استطاعت مواجهة تلك التحديات والضغوط وحققت معدلات نمو جيدة مع الحفاظ على معدل الرفاهية الاقتصادية المعهودة.

وبيّن أن الأنظار تتجه إلى دول مجلس التعاون؛ لمعرفة مدى تأثرها بتطورات أسواق النفط؛ إلا أن الاقتصاديات الخليجية نتيجة لما حققته في الدورات الاقتصادية السابقة من مكتسبات وفوائض مالية؛ استطاعت مواجهة هذه التحديات والضغوطات، وسجلت معدلات نمو حقيقية جيدة، منوها إلى قوة الأنظمة المصرفية الخليجية، نتيجة رقابة مؤسسات “النقد” والمصارف المركزية في دول التعاون، موجها إلى أن دول الخليج استطاعت المحافظة على استقرار الأسعار المحلية، وأسعار الصرف، وأكدت استمرار الالتزام بالسياسات لسعر صرف كل دولة.

وتابع أن المرحلة الحالية الخاصة مع تطور أسواق النفط أوجدت تحديات كبيرة؛ دفعت بعض الدول الخليجية إلى اللجوء لعملية الاقتراض الداخلي والخارجي، وإعادة النظر في الرسوم لبعض الخدمات، وتخفيف الدعم عن بعضها، من أجل إزالة الآثار السلبية في الأسواق، ولغرض تخفيف العبء عن كاهل الخزينة العامة.

وناقش الاجتماع؛ 14 موضوعا، أهمها ما رفعته لجنة الإشراف والرقابة للجهاز المصرفي، تم إطلاع المحافظين على سير العمل وما توصلت إليه من أجل إحكام الرقابة على الجهاز المصرفي، فضلا عن مناقشة موضوع لجنة ميزان المطبوعات الذي أضيف إلى عدد من الاختصاصات من ضمنها تسهيل إجراءات الدفع بين دول المجلس، وتم التوافق على التوصيات المرفوعة للجنة. 

وعن تشديد الرقابة المالية على منظمة “حزب الله الإرهابية” والمنظمات الإرهابية الأخرى؛ شدد على أن النظام المصرفي في دول الخليج؛ يخضع لرقابة شديدة، منبها إلى أن هناك منظمات دولية تشيد بجهود دول المجلس في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط