#عام_على_الحزم .. أسد لم يغفل عن ما تحيكه الضباع

#عام_على_الحزم .. أسد لم يغفل عن ما تحيكه الضباع

تم ـ نداء عادل: ليس بماض بعيد، بل هو عام واحد، كتب مجدًا سيدرّس للأجيال المقبلة، في صناعة السلام والأمن، للوطن والجوار، وللإنسان في كل مكان، منذ أن أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الشرارة الأولى لـ”عاصفة الحزم” في مثل هذه الساعة من يوم 26 آذار/مارس 2015، تلك الخطوة الجبّارة التي لا يقدم عليها إلا واثق بالله وبنصره، لتحرير أرض استنزفها العابثون، والمتطاولون على السيادة والشرعية بدعم خارجي.

لماذا “عاصفة الحزم”؟؟

ما من شك أنَّ الكثير تساءلوا لما قد تدخل المملكة في حرب دفاعًا عن الشرعية في دولة أخرى، ولهم نسطر بعض المواقف التي استدعت هذه المعركة الجبّارة.

التمدّد الصفوي في المنطقة، بداية من سقوط العراق، وحتى وصول الدعم الفارسي إلى الميليشيات الحوثية في اليمن، التزمت المملكة العربية السعودية الصمت، لأنها صانعة سلام لا صانعة حرب، ولكن أسدها لم يكن غافلاً عن ما تحيكه الضباع.

ما أن بدأ الحديث الحوثي عن الاستيلاء على الحرمين الشريفين، حتى ارتدى أسد الأمّة عباءته، واستلَّ سيفه، وأعاد لليمنيين بلادهم، من براثن عدو انقلب عليهم بعدما كان يعيش بينهم، ويقتات من رغيفهم، باستغاثة من رئيس منتخب شرعيًا، ومناشدات شعب ضاق صدره باختطاف قراره، جاء العزم وضرب السيف البتّار ضربته القاصمة.

من شارك في “عاصفة الحزم”؟

لم تكن هذه النجدة لتأتي بتحرّك فردي، بل سبقها تخطيط وتدبير وإجماع عربي، على ضرورة إنقاذ اليمن. لذا قادت المملكة العربية السعودية هذا التحالف، ليكون نواة يد عربية وإسلامية، تضرب بشراسة كل من يحاول أن يقوّض الأمّة، أو يهدم عمادها.

ومن الدول التي شاركت السعودية في سطر هذا التاريخ الجديد، والتحول العربي الفريد، كانت الإمارات العربية المتّحدة، والبحرين، ومصر، والسودان، وغيرها من الدول العربية التي شاركت بطواقم من أذرع جيشها كافة، البحرية والجوية والبرية.

من يسطر التاريخ لا يأبه للنباح

وظلّت دول عدة تدين التدخل العسكري في اليمن، كان أبرزها إيران، التي ما انفكّت عن محاولاتها نجدة الميليشيات الانقلابية، عبر تهريب السلاح، والمعدات اللوجستية وغيرها، إلا أنَّ التحالف  العربي لدعم الشرعية في اليمن تصدى لها، وفي حين كان يضرب بيد من حديد على المتمرّدين، كانت اليد الأخرى تنقذ وتساعد المحتاجين، إذ عمد مركز الملك سلمان للإغاثة إلى توزيع المساعدات الإنسانية، منذ انطلاق عملية “إعادة الأمل”، التي حملت معها الخير للمناطق المحررة، والمناطق المنكوبة، كجزيرة سوقطرى التي ضربها الإعصار قبل أشهر عدة.

عام على الحزم

نعم هو عام على الحزم، اهتزَّ فيه عرش كسرى، ذهبت أحلام خلفائه أدراج الرياح، واستعاد اليمنيّون حرّيتهم، ليخرجوا في هذه الذكرى، في المدن المحررة كافة، من عدن إلى تعز إلى مأرب، رافعين صور الملك سلمان، الأسد الذي حرّرهم من نير العبودية، ومن ظلام الميليشيات الانقلابية وظلمهم.

عام مرّ، ونزداد فخرًا بجيشنا الذي رغم انشغاله بالدفاع عن أمن الوطن، أجرى المناورة العسكرية الأكبر منذ ربع قرن، وأحبط مخطّطات إرهابية عدة، ودافع عن جيران الوطن، نفخر برجال الأمن الذين أطاحوا بكل من فكّر وخطّط وحاول تدمير أواصر المحبة بين أطياف الشعب.

عام مرّ ونحن تحت راية الملك سلمان نقول ونؤكّد بكل فخر “السعودية صانعة السلام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط