أحد أفراد الدفاع المدني يناشد إنقاذه وأسرته بعد عجزه عن دفع “ديّة”

أحد أفراد الدفاع المدني يناشد إنقاذه وأسرته بعد عجزه عن دفع “ديّة”

تم – جدة

وجه أحد رجال الدفاع المدني في جدة، مناشدة إلى أهل الخير، بإنقاذ أسرته المكونة من ثمانية أفراد، من معاناة إيقاف خدماته، بعدما أصبح مُطَالبًا بدفع دية شاب تَعَرّض لحادث دهس أثناء قيامه بأداء عمله في موسم الحج من عام 1431هـ، وعدم قدرته على سداد المبلغ المُقَدّر بـ150 ألف ريال؛ برغم كونه أصيب أيضًا ودخل في غيبوبة ولا يعلم عن الحادث؛ وتم تقدير نسبة الخطأ حينها بـ50% لكلا الطرفين.

وقال رجل الأمن باسم بن عطية الغامدي (40 عامًا)، أحدُ مَن خدم مديرية الدفاع المدني وتحديدًا في منطقة مكة المكرمة مدة 22 عامًا، وهو متخصص في قيادة الدراجة النارية “أثناء قيامي بأداء عملي في موسم الحج قبل ستة أعوام؛ فوجئتُ برجل أمن زميل لي في موسم الحج كان في مهمة عمل أيضاً، يقوم بقطع طريق سريع أثناء سيره على دراجته النارية؛ فقدّر الله أن يُتوفى -رحمه الله وتجاوز عنه وجعله من الشهداء- بينما تم نقله لمستشفى النور في مكة، وتَعَرّضتُ لغيبوبة نتيجة إصابة في الجمجمة وفي الوجه والعين اليسرى وكذلك في الفم”.

وأضاف “أمضيت شهرًا كاملًا لا أعلم ماذا حدث من تفاصيل نتيجة الغيبوبة، وفور إفاقتي منها لم يخبرني أحد من أسرتي خوفًا عليّ من تضاعُف إصابتي في الجمجمة”.

وأشار الغامدي إلى أنه في العام الماضي -وتحديدًا في مطلع شهر رجب- صدَر صك شرعي من المحكمة يقضي بتحمله 150 ألف ريال مقابل دية المتوفى، بعدما حُدد الخطأ بالتساوي بين الطرفين؛ مؤكدًا عدم رغبته في المطالبة بما حدث له محتسباً الأجر عند رب العالمين.

وذكر أن خدماته تَعَرّضت للإيقاف منذ قرابة شهر، بعد عجزه عن سداد مبلغ الدية نتيجة ظروفه؛ إذ تتكون أسرته من 8 أبناء؛ أحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم يستطع علاجه أو جلب أحد لرعايته، ويعتاد منذ فترة ليست بالقصيرة على حمله يومياً حتى يصل الصف الدراسي وإعادته للمنزل بعد ذلك.

وزاد “يطالبني البنك بسداد قرض تصل قيمته لقرابة 4 آلاف ريال شهريًا، وأتحمل إيجار منزلي الذي يصل 1700 ريال؛ مما يضطرني أحياناً للهروب من ضغوطات الحياة ومطالبات الأبناء بحاجيات كثر”.

وختم رجل الأمن معاناته بالقول “رفعت معاملتي سابقاً لجهة عملي بالدفاع المدني في جدة؛ طمعًا في مساعدتي بسداد المبلغ الذي أصبح هاجساً يطرق حياتي ويهدد مستقبل أسرتي؛ ولكن لتأخر الإجراءات أوقفت خدماتي منذ شهر، ولم يتحقق لي ما أردت حتى الآن، ولا أعلم ماذا سيقرر لي”.

واختتم “أناشد المسؤولين وأصحاب القلوب المهمومة، أن يقفوا معي في محنتي كما هي عادتهم دائمًا؛ من خلال مساعدتي وتسديد قيمة الدية التي جعلت خدماتي متوقفة ومستقبل أسرتي مجهولًا؛ من خلال وسائل التواصل المتوفرة أو من خلال الجهات المعنية كالمحكمة وجهة عملي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط