المالكي يرابط على الحد الجنوبي برصاصة تسكن رأسه منذ 7 أعوام

المالكي يرابط على الحد الجنوبي برصاصة تسكن رأسه منذ 7 أعوام

 

تم – جازان : يسطر أبناء المملكة المرابطون على الحد الجنوبي كل يوم بدمائهم وتضحياتهم أروع قصص الشجاعة والفداء في سبيل الذود بأرواحهم عن أمن الوطن، ومن بين هذه القصص قصة العريف باللواء المظلي في القوات البرية عبدالله بن أحمد المالكي، والّذي لم تمنعه رصاصة استقرت برأسه منذ 7 أعوام وكان في إخراجها خطرا على حياته، من تلبية نداء الواجب والوطن مع انطلاق عاصفة الحزم.

ويروي العريف عبدالله المالكي في تصريحات صحافية، تفاصيل إصابته بهذه الرصاصة قائلا: أثناء أداء الواجب في حرب الحوثيين الأولى في الخوبة، وبالتحديد في جبل الدود بتاريخ ١٤٣٠/١٢/١٨ هـ، تعرضت للإصابة برصاصة قناص في الرأس خلف الأذن، ودخلت في غيبوبة حينها، ونقلت إلى مستشفى القوات المسلحة بالهدا، وأفاد الأطباء وقتها بأن الإصابة تسببت في فقد الجسم للقدرة على الكلام والحركة نظرا لكونها قريبة من المراكز العصبية بالرأس.

وأضاف بعد شهرين من عدم القدرة على الحركة والكلام بدأت اتحسن مع المواظبة على العلاج الطبيعي، وبالفعل خرجت من المستشفى بعد 3 أشهر، لكن الأطباء أكدوا أن إخراج الرصاصة يشكل خطرا على حياتي، وقد يفقدني القدرة عن الحركة بشكل كام أو حاسة النظر، ولم يكن أمامي سوى التعايش مع هذه الرصاصة المستقرة داخل رأسي.

وأشار إلى أن تأثير هذه الإصابة كان كبيرا خلال الثلاثة أعوام الأولى، لكنه بدأ يقل تدريجيا، لاسيما بعد أن أكد الأطباء أن اللحم غطى الرصاصة، ومكان الإصابة بدأ يتعافى من الضرر الذي لحق به، مؤكدا أن هذه الإصابة لم تدفعه للتخلي عن واجبه في الدفاع عن الوطن، إذ يرابط في الوقت الراهن على الحد الجنوبي، وفي المكان نفسه الذي ارتبط في ذاكرته بهذه إصابة المؤلمة “جبل الدود”.

وتابع من سبيل المصادفة تعرضت أخيرا لإصابة أخرى في الفخذ برصاصة رشاش، لكن سريعا ما عدت إلى أرض المعركة بعد أن تعافيت، راجيا الشهادة، لافتا إلى أنه يتمنى أن يؤمن حياة طفلته ذات الأربعة أشهر بمنزل مِلك، قبل أن يحظى بالشهادة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط