من مصابة بالسرطان: كونوا رحماء بالمرضى وكفّوا عن المزايدة

من مصابة بالسرطان: كونوا رحماء بالمرضى وكفّوا عن المزايدة

خاص لـ”تم”: مصابة بالسرطان : في الحياة قدر كبير من الإنهاك والمعاناة، نزايد على بعضنا حتى في المرض، على الرغم من أننا تحت رحى واحدة. البعض يرفض تقدير الوضع، وأخرون يجاهرون بالمقارنة بين أوجاعنا وأوجاعهم، كل شيء يستنزفنا، ويحبط ما بنا من أمل بغد أجمل.

أنا أعمل على الرغم من ما ألمَّ بي، وعلى الرغم من المتابعات والعلاج، لم أتوقف إلا بضعة أيام، مجبرة لا مخيّرة، عن العمل، وهذا فضل من الله أحمده عليه، أن منحني الطاقة لفعل ذلك، ولكن ما يؤلمني أنَّي، على الرغم من المرض والتعب، أواجه من يقول لي “وكأنكِ وحدكِ التي تعمل”، أو “كلنا لدينا هموم ومسؤوليات”، أو أولئك الذين يأتون بأحمالهم وأحلامهم، ليلقوها على عاتقي ويرحلون، وكأني خالية من أي هم.

لهم أقول: أرجوكم، نحن في غنى عن مقارناتكم، ومتاعبكم، فكل ما لدينا من طاقة بالكاد يكفي لاحتمال جرعة علاج واحدة، والعودة بوجه شاحب لمواجهة منزل وأطفال وعمل، وسواها من منغّصات الحياة، كونوا رحماء بالمرضى، فنحن أضعف من أن نحتمل المزايدات.

همسة لي ولكم:
أحبّوا أنفسكم، فغالبية الطاقة التي تفقدون، تذهب أدراج الرياح لأنّكم لا تمتلكون أولوية حقيقية تكتشفون عبرها ذواتكم، سامحوا أنفسكم على التقصير، لأنّنا لم نخلق ملائكة أو آلات تعمل دون كلل أو ملل، حدّدوا مسؤولياتكم في الحياة، فلستم مسؤولون عن الكون، ولا تعرفون ما في علم الغيب. ابتغوا وجه الله في كل شيء، فهذا ما نؤجر عليه في الآخرة.

قد يتبع..

2 تعليقات

  1. عبدالرحمن أحمد الزهيري

    نعم لا يجب أن نزايد على أي شيئ ، وما أصابنا لم يكن ليخطؤنا فكل ذلك لحكمة لا يعلمها كثير من الخلق ،
    الذي يعيب مجتمعنا صراحة عند رؤية شخص مصاب بمرض ما تتوالى كلمات التراحم والحزن عليه لدرجةٍ تصل الى درجة الإشفاق وبهذا يزداد أالشخص سوءاً على سوء ، لماذا لا ننظر لذلك الشخص بنظرة إيجابية كي لا نزيده غبناً على غبن نتيجة تصرفاتنا الخاطئة نحوه .

  2. من الخطأ أن المجتمع يحسس المريض بأنه تعبان ومرهق وشكله غير لائق صحيا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط