أسرار الانسحاب الروسي المفاجئ من #سوريا

أسرار الانسحاب الروسي المفاجئ من #سوريا

تم -سوريا : أثار الانسحاب الروسي المعلن من سوريا، موجة كبيرة من الاستفسارات، وأحدث حالة من الغموض والريبة بين المحللين السياسيين ومراكز صنع القرار حول العالم.
وتساءل مراقبون، عن بعض الرسائل الغامضة التي صدرت عن موسكو تمثلت في قيام قيادة القوات الروسية بتكريم عدد من الضباط السوريين، ومما يزيد من علامات الاستفهام حول تلك الخطوة هو أن هذا “التكريم” أتى بينما لا زالت الحرب تدور بين جيش النظام والفصائل المعارضة.
وأبدوا استغرابهم من تركيز الروس على تكريم ضباط بعينهم، منهم على سبيل المثال العقيد سهيل الحسن، الذي جرى تكريمه مرتين مما أدى إلى أن يفسر البعض ذلك الاهتمام بأن موسكو تريد الاحتفاظ بعلاقاتها مع قيادات عسكرية سورية لفترة ما بعد الأسد.
ومما زاد الموقف حيرة، التصريح الذي أطلقه الناطق باسم الرئيس، ديمتري بيسكوف، حول المفاوضات بين الجانبين الروسي والأميركي، عندما قال إن الأسد لم يكن طرفا في تلك المفاوضات التي وصفها بأنها “مغلقة بين الجانبين”، وهو ما يتناقض مع موقف موسكو التي تعتبره حليفا لها، ثم تستبعده من التفاوض مع الجانب الأميركي.
وفي هذا الشأن، أوضحت الباحثة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، آنا بورشفسكايا، أن بوتين كان يبحث عن أي فرصة للخروج من سوريا، بعد أن تيقن أن قدميه بدأتا تغوصان شيئا فشيئا في المستنقع.
وأضافت بورشفسكايا أن “بوتين انتهز فرصة انطلاق محادثات جنيف ليفاجئ العالم بأن بلاده حققت أهدافها “بشكل عام”، ويأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية، وطلب من وزير خارجيته تكثيف المشاركة في محادثات السلام”.
وتابعت “لم يكن هذا الإعلان سوى واجهة. إذ لم يتغير شيء يذكر. فالمنشأة البحرية الروسية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية الروسية تعملان كالمعتاد، وقال بوتين إنه من الممكن تعزيز وجود قواته في غضون ساعات”.
وبيَّنت أن المجتمع الروسي لم يكن راضيا منذ البداية على التدخل في سورية، مؤكدة أن العديد من المحللين السياسيين غير الموالين للكرملين انتقدوا ذلك التدخل. وتستشهد بما تبثه إذاعة “صدى موسكفي” المعارضة، التي قالت إن حكومة بوتين تذر الرماد في العيون، وتحاول خداع المواطنين بإيراد قائمة الإنجازات الإنسانية التي تحققت”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط