العراقية زها حديد صاحبة البصمة الأبرز في عالم العمارة تترجل من قطار الحياة

العراقية زها حديد صاحبة البصمة الأبرز في عالم العمارة تترجل من قطار الحياة

تم ـ نداء عادل ـ بغداد: ارتقت المعمارية العراقية زها حديد، اليوم الخميس، في ولاية ميامي الأميركية، التي وصلت إليها لتلقي العلاج من التهاب الشعب الهوائية، عن عمر ناهز الـ65 عامًا، إثر نوبة قلبية مفاجئة.
والراحلة، التي تعتبر أبرز معماريي العصر الحديث، ولدت في 31 تشرين الأول/أكتوبر 1950م.، في بغداد، وهي ابنة وزير المال العراقي الأسبق محمد حديد، الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق خلال الفترة (1958 – 1963).
وظلت زها تدرس في بغداد حتى انتهائها من دراستها الثانوية. وحصلت على شهادة الباكلوريوس في الرياضيات، من الجامعة الأميركية في بيروت. ولها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية. وهي حاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية، وتخرجت عام 1977 في الجمعية المعمارية “AA” أو “Architectural Association”، في لندن، وانتظمت كأستاذة زائرة، أو أستاذة كرسي، في جامعات عدة، منها هارفرد، وشيكاغو، وهامبورغ، وأوهايو، وكولومبيا، ونيويورك، وييل.
وتميزت زها حديد بنشاط أكاديمي واضح منذ بداية حياتها العملية، فقد بدأت التدريس في الجمعية المعمارية. وفي عام 1994 عيّنت أستاذة في منصب “كينزو تاجيه”، في قسم التصميم (الدراسات العليا) بجامعة هارفارد، ومنصب “سوليفان” في جامعة شيكاغو.
وأقامت زها حديد العديد من المعارض الدولية لأعمالها الفنية، تشمل التصاميم المعمارية والرسومات واللوحات الفنية. وقد بدأتها بمعرض كبير في الجمعية المعمارية بلندن، كما أقامت مجموعة من المعارض الأخرى الكبيرة في متحف غوغنهايم في نيويرك، فضلا عن معرضها في طوكيو،
وتتميز في أعمال زها حديد العمارة التفكيكية، أو التهديمية، وهو اتجاه ينطوي على تعقيد عال وهندسة غير منتظمة، كما أنها تستخدم الحديد في تصاميمها، بحيث يتحمل درجات كبيرة من أحمال الشد والضغط، تمكنها من تنفيذ تشكيلات حرة وجريئة.
كما تتميّز أعمالها بالخيال والمثالية، والتي يدعي البعض أنها غير قابلة للتنفيذ، إذ أنَّ أبنيتها تقوم على دعامات عجيبة ومائلة، ويؤكد بعض النقاد أن هذه التصميمات تطغى عليها حالة من الصرامة، وهو ما فنّدته المعمارية العراقية زها حديد بعد اكتمال تشييد متحف العلوم في فولفسبيوغ شمال ألمانيا.
وأنجزت زها حديد العديد من المشروعات. وفازت في مسابقات معمارية عديدة، ومن هذه المشروعات ما تم تنفيذه ومنها ما هو قيد التنفيذ كمحظطة مترو الرياض.
ومن أهم هذه المشروعات محطة إطفاء الحريق في ألمانية، ومتحف الفن الحديث في مدينة سينسيناتي في أميركا، ومركز الفنون الحديثة في روما، ومعرض منطقة العقل في الألفية بلندن، وجسر في أبوظبي، ومحطة لقطار الأنفاق في ستراسبورغ، والمركز العلمي في ولسبورغ، ومحطة البواخر في سالرينو، ومركز للتزحلق على الجليد في انسبروك، والمركز الرئيسي لشركة “بي إم دابليو” في ألمانيا، ومركز حيدر عليف في باكو، وأوبرا دبي، والاستاد الوطني الجديد في اليابان، والمبنى العائم بدبي، والمسرح الكبير في مدينة الرباط بالمغرب، ودار الأوبرا في غوانزو الصين، ودار الملك عبدالله للثقافة والفنون في الأردن، ومتحف “غوغنهايم والأرميتاج”، فضلاً عن محطة مترو الرياض، التي يتم حاليًا العمل عليها، ومن المخطط أن تصبح المحطة نقطة محورية في مدينة الرياض لتعمل على تخفيف الازدحام المروري بشكل كبير، لتصميم عبارة عن تموجات كبيرة تعبر عن التدفق اليومي لحركة المرور في الرياض، التي يسكنها 5 مليون شخص.

1_460907 _166631_one 20130520_165546 daily4.468148 soho01 zahahadidmadrid2 zaha_hadid_cairo_expo_city_06

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط