العراق يهتز على وقع أكبر رشوة في العالم يتورط فيها مسؤولون

العراق يهتز على وقع أكبر رشوة في العالم يتورط فيها مسؤولون

تم – العراق: عاش العراق على وقع أكبر رشوة يشهدها العالم، في فضيحة تاريخية هزّت البلاد، اتخذت من العقود النفطية غطاء لها، وتورط فيها مسؤولون عراقيون رفيعو المستوى.

وكشف تحقيق استقصائي، نشر، الأربعاء، عن عدد من الأسماء البارزة في العراق ذات العلاقة المباشرة بهذه الفضيحة، من أبرزها وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني الذي كان وزيرا للنفط في الحكومة السابقة، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في الدورة التي قبلها، كما تم ذكر أسماء كل من وزير النفط العراقي في الحكومة السابقة عبد الكريم لعيبي، ومدير شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الموسوي، وكفاح نعمان الذي تولى منصب مدير نفط الجنوب، إبان حقبة وزير النفط ثامر الغضبان، وعدي القرشي وهو أحد المسؤولين الكبار في شركة نفط الجنوب.

وأيضا تم طرح اسم باسل الجراح الذي يعتبر حلقة الوصل بين المسؤولين العراقيين وشركة “unaoil” النفطية التي تعود ملكيتها إلى الإيراني إحساني عطا ومقرها موناكا.

ودور الشركة كان يتلخص بالاتصال بالشركات النفطية الكبرى عبر العالم؛ لضمان عقود لهم في حقول النفط العراقية، عبر شبكة عملت على تأسيس الشركة الإيرانية من خلال الجراح، وهو عراقي مقيم في الخارج ويمتلك علاقات واسعة مع الشخصيات التي اعتلت السلطة في العراق، عقب الاجتياح الأميركي في العام 2003.

ويشرح التحقيق كيفية بيع عقود ومناقصات النفط العراقية إلى الشركات الكبرى من خلال الجراح والشركة الإيرانية، مشيرا إلى أنه ومن خلال علاقاته نسج شبكة واسعة ومعقدة من التواصل داخل وزارة النفط، مبرزا صرف الملايين من الدولارات كرشاوى للمسؤولين العراقيين، خلال الفترة الممتدة ما بين العام 2005 حتى العام 2014، بعضها ذهب مباشرة إلى الشهرستاني ولعيبي، فضلا عن رشاوى دفعت مباشرة من قبل الجراح والشركة الإيرانية إلى مسؤولين أصغر.

وأحد العقود التي سعت الشركة إليها هي توقيع عقد شركة “هيواندي” إذ عرضت الشركة الإيرانية على “هيواندي” أن تدفع مبلغ سبعة ملايين دولار إذا كانت ترغب بالحصول على العقد الذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار، وهو فحوى عرض قدمه الجراح للشركة الإيرانية من أجل مخاطبة شركة “هيونداي”.

وسيذهب جزء من الرشوة التي تبلغ 7 ملايين دولار إلى الشهرستاني، وجزء آخر إلى شخص اسمه أحمد الجبوري، يبدو بأنه كان حلقة الوصل بين الجراح والشهرستاني، وفي إحدى الرسائل؛ يؤكد الجراح أن الجبوري وافق على مبلغ مليون دولار أميركي مقابل ضمان فوز شركة “بتروفاك” وشركة “SBM” الهولندية على عقد حقول الغراف.

وأيضا، في عامي 2010 و2011، وافق الجراح على دفع مبلغ 20 مليون دولار للجبوري، من أجل أن يسعى للتأثير على الشهرستاني واللعيبي وإقناعهم بمنح حصة في مشروع خط أنابيب النفط لصالح شركة “ليتون” البحرية، وهو العقد الذي تصل قيمته إلى نحو 200 مليون دولار.

وفي العام 2011؛ دفعت الشركة الإيرانية أكبر رشوة في تاريخها وتبلغ قيمتها 16 مليون دولار؛ لكسب تأييد الشهرستاني من أجل الحصول على عقد خط أنابيب تقدر قيمته بنحو 600 مليون دولار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط